الجليل المحتل - صفا

أقدم شاب على هدم منزله ذاتيًا، يوم السبت، في بلدة البعنة بالجليل المحتل تفاديًا لغرامات باهظة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب موقع "عرب 48" أُجبر الشاب رامي محمد أبو النيل تيتي على هدم منزله بشكل ذاتي حتى لا تجبره سلطات الاحتلال على دفع غرامة مالية باهظة في حال أقدمت هي على هدمه.

وفي التفاصيل، فإن المنزل المكون من طابق واحد شُيد في العام 2020، ومنذ ذلك الحين لاحقته سلطات الاحتلال وما تسمى "دائرة أراضي إسرائيل" إلى أن قررت المحكمة منذ عام ونصف إخلاءه وهدمه بادعاء البناء على أراضي تابعة للدولة، ورفض كافة الاستئنافات ومحاولات التسوية المقدمة.

وقدم صاحب المنزل والمجلس المحلي خلال تداول القضية في أروقة محاكم الاحتلال، عدة حلول بديلة لتفادي الهدم من بينها إمكانية شراء الأرض أو الحصول على أرض بديلة أو نقلها إلى نفوذ المجلس المحلي، غير أن كافة المحاولات باءت بالفشل وقوبلت بالرفض من قبل "دائرة أراضي إسرائيل".

يأتي ذلك فيما تشهد البلدات الفلسطينية بالداخل تصاعدًا في وتيرة تنفيذ أوامر الهدم والإخلاء ضد المنازل والمنشآت المختلفة، بحجة البناء من دون تراخيص، في وقت يشتكي المواطنون من هذه السياسات الممنهجة التي يقودها وزير "الأمن القومي" المتطرف إيتمار بن غفير، مستهدفة الأرض والمسكن ورافضة التوصل إلى تسويات وحلول بهذا الشأن.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: هدم ذاتي البعنة الداخل الفلسطيني هدم المنازل

إقرأ أيضاً:

الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟

قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

مقالات مشابهة

  • عاجل| الكويت تعلق رحلاتها الجوية وتحولها إلى مطارات بديلة عقب الهجوم الإيراني
  • الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري لموظفين في أوقاف القدس
  • مستوطنون يهاجمون منازل ويحرقون أراضي زراعية في مادما جنوبي نابلس
  • مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
  • الاحتلال يُجدد الاعتقال الإداري بحق موظفين بأوقاف القدس
  • الاحتلال يُواصل تجريف أراضي مزروعة بالزيتون جنوب جنين
  • حكم بالسجن وغرامة باهظة بحق صانعة محتوى شهيرة في الأردن
  • إعلام إسرائيلي: مستشفى نهاريا بالجليل الغربي تلقى تعليمات بفتح مجمع تحت الأرض