بعد عرضه بالهناجر..«شقيقة التايتنك» يحصد إشادات واسعة من نجوم وصُنّاع السينما
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
حصد فيلم «شقيقة التايتنك – Titanic Sister Ship» للمخرج يوسف طارق إشادات نقدية وفنية واسعة من عدد كبير من الفنانين وصُنّاع السينما، عقب عرضه الخاص بسينما الهناجر، ضمن فعاليات ملتقى المدرسة العربية للسينما والتليفزيون، وذلك تحت رعاية الدكتورة غادة جبارة رئيس أكاديمية الفنون، وبرئاسة الدكتورة منى الصبان، وبإشراف السيد عبدالعزيز على تنفيذ الفعالية.
إشادات فنية مميزة
وأعرب الفنان سامح الصريطي عن إعجابه الشديد بالفيلم خلال حضوره العرض الخاص، مؤكدًا أن العمل يتمتع بجودة فنية عالية على مستوى الصورة وأداء الممثلين، مشيرًا إلى فخره بالمخرج يوسف طارق، الذي نجح في تقديم معالجة بصرية مميزة من خلال الكادر السينمائي، إلى جانب الدمج الذكي بين الأسلوبين الوثائقي والروائي، وهو ما شكّل مفاجأة إيجابية للجمهور.
من جانبه، أشاد مدير التصوير نزار شاكر بروعة الصورة والصوت داخل الفيلم، مؤكدًا أن الأداء الموسيقي كان أحد أبرز عناصر التميز، سواء من حيث الموسيقى التصويرية أو الأغاني، التي أضافت بُعدًا فنيًا مختلفًا عزز من تأثير العمل.
رؤية أكاديمية
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة منى الصبان، رئيسة المدرسة العربية للسينما والتليفزيون، أن فيلم «شقيقة التايتنك» يُعد عملًا مهمًا ومميزًا، كونه يطرح قضية إنسانية عميقة بأسلوب غير تقليدي، مشيرة إلى أن كواليس التصوير، التي جرت في أعماق البحار، تحمل طابعًا خاصًا، ما دفع المدرسة للاحتفاظ بجزء منها للاستفادة التعليمية لصنّاع السينما الشباب الذين يمتلكون شغفًا بعالم الإبداع البصري.
تفاصيل الفيلم
يشارك في بطولة الفيلم كل من عدنان طلعت ورميساء خالد، إلى جانب الربان إسلام جلال، ومدربي الغوص وليد عبدالله ورامي محمود، وحسن حسام، وأحمد كارو، وخالد ممدوح.
ويتولى أحمد السيسي إدارة الإنتاج، فيما تشرف سها دسوقي على الإنتاج العام، تحت الإشراف الأكاديمي للدكتورة منى الصبان.
معالجة إنسانية غير تقليدية
تم تصوير فيلم «شقيقة التايتنك» داخل حطام السفن في أعماق البحر الأحمر بأسلوب احترافي، ليقدم قراءة مختلفة لحوادث غرق السفن، لا تركز على الكارثة ذاتها، بل تتوغل في العالم النفسي لقائد السفينة، وتأثير الضغوط والمسؤولية والعزلة والإجهاد الذهني ونمط الحياة البحرية الطويل على قراراته المصيرية، في معالجة إنسانية عميقة تكشف أسرار عالم البحر وما يحمله من تحديات خفية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سينما الهناجر الفنان سامح الصريطي
إقرأ أيضاً:
«مجاذيب السينما».. وجوه متعددة لشخصية واحدة
أبوظبي (الاتحاد)
صدر مؤخراً عن مؤسسة بيت الحكمة للثقافة كتاب «مجاذيب السينما» للباحث والكاتب الصحفي ياسر الغُبيري، وقدمه للقراء الناقد السينمائي عصام زكريا، ويستعرض الكتاب عدداً من الشخصيات التي ظهرت بوصفها «مجاذيب» في السينما المصرية عبر أعمال مختلفة، حيث تؤدي أدواراً متعددة، فمنها ما يمثل صوت العقل أو الضمير، ومنها ما يؤدي دور النبوءة والتحذير، فيما تجسد بمظهرها الرث والبائس أحياناً حالة الزهد في مظاهر الحياة ومغرياتها الزائلة.
وقال ياسر الغبيري إنه حرص على فتح المجال للتفكير في قضايا تتجاوز حدود العمل الفني نفسه، وإن كانت تنطلق من شخصياته وأحداثه، لتدور في الوقت ذاته حول السينما والدراما، فهذه الشخصيات تقف غالباً على الحدود الفاصلة بين النظام والفوضى، والعقل والجنون، والسلطة والتمرد، وفي جنونها وحكمتها تدفعنا إلى إعادة النظر في حياتنا وأعماق نفوسنا.
ويقدم الكتاب هذا الطرح بلغة تجمع بين منهجية البحث العلمي ودقته في استخدام المصطلحات وموضوعية التأويل، وبين اللغة الصحفية الرشيقة الواضحة، ما يجعل الكتاب مفيداً وممتعاً للمتخصصين والقراء العاديين على حد سواء، سواء كانوا من المهتمين بالسينما المصرية أو بالدراما في مختلف وسائطها الفنية، أو بالدراسات الشعبية بشكل عام.
وتُعد شخصية «المجذوب» من الشخصيات الشائعة في السينما المصرية، كما هي حاضرة في الواقع الذي استلهمت منه الأفلام مادتها، فلا يكاد يخلو حي سكني أو منطقة شعبية من نموذج لهذه الشخصية التي ظهرت بأشكال مختلفة في العديد من الأفلام، منها «قنديل أم هاشم» و«يوميات نائب في الأرياف» و«حسن ونعيمة»، وغيرهم الكثير.
يقسم ياسر الغُبيري شخصية «المجذوب» في السينما المصرية إلى أربعة مستويات رئيسية، أولها المجذوب الحكيم الذي يتمتع بالبصيرة ويؤدي دور المرشد أو صاحب الرؤية النافذة، وثانيها المختل عقلياً الذي يعاني اضطراباً ذهنياً أو نفسياً يؤثر في إدراكه وسلوكه بدرجات متفاوتة، أما المستوى الثالث فهو الدجال الذي يوظف ادعاءات الكرامات والقدرات الخارقة لتحقيق مصالح مادية أو اجتماعية، فيما يتمثل المستوى الرابع في المتسول الذي قد يتقمص صفات المجذوب أو المجنون أو صاحب الكرامات لاستدرار تعاطف الآخرين والحصول على المساعدات. ومن خلال هذه المستويات يرصد الكتاب الأدوار الدرامية والرمزية المتنوعة التي أدتها هذه الشخصيات في السينما المصرية عبر عقود.
رموز ودلالات
ويتيح تحليل هذه الشخصيات ومقارنتها بنظيراتها السينمائية للقارئ فرصة لفهم كثير من الرموز والدلالات التي ربما لم ينتبه إليها من قبل، وقد تدفعه هذه القراءة إلى التعاطف مع بعض الشخصيات أو إعادة النظر في مواقفه منها عند مشاهدتها مجدداً على الشاشة.