ليلى كانينغهام، سياسية بريطانية من أصول مصرية، برزت بوصفها من الوجوه السياسية في بريطانيا بعد إعلان حزب الإصلاح -الذي يرأسه السياسي اليميني نايجل فاراج– ترشيحها لمنصب عمدة لندن في انتخابات مايو/أيار 2028، لتصبح أول امرأة مسلمة تخوض هذا السباق.

وجاء ترشيح كانينغهام مصحوبا بجدل واسع، ولا سيما بعد تصريحاتها بشأن النقاب التي أثارت نقاشات حول حرية المعتقد وحدود الخطاب السياسي في مجتمع متعدد الثقافات.

المولد والنشأة

وُلدت ليلى كانينغهام في العاصمة البريطانية لندن لأبوين مصريين هاجرا إلى المملكة المتحدة في ستينيات القرن العشرين، وقد نشأت وترعرعت في منطقة بادنغتون غرب لندن.

ورغم غياب تاريخ ميلاد رسمي معلن لها، تُشير مصادر متعددة إلى أنها في الأربعينيات من عمرها، وهي متزوجة وأم لسبعة أطفال، وتنحدر من أسرة متوسطة الدخل، إذ عمل والداها في تجديد العقارات وتشغيل مشروع فندقي صغير ضمن مساعيهما للاندماج في المجتمع البريطاني.

الدراسة والتكوين العلمي

درست كانينغهام العلوم الاجتماعية والسياسات الحضرية قبل أن تتوجه لدراسة القانون، وتأهلت لتكون محامية في المملكة المتحدة.

أمضت معظم مسيرتها المهنية مدعية عامة أولى في هيئة النيابة الملكية، إذ تولت مسؤولية متابعة القضايا الجنائية الكبرى، مما منحها خبرة واسعة وعميقة في النظام القضائي.

ليلى كانينغهام أمضت معظم مسيرتها المهنية مدعية عامة أولى في هيئة النيابة الملكية (غيتي)التجربة العملية والسياسية

شكّل مسار كانينغهام القانوني أساسا قويا لمسيرتها اللاحقة في السياسة والخدمة العامة، وزودها بفهم عملي لقضايا الجريمة والسلامة العامة وتطبيق القانون.

استقالت من منصبها في هيئة النيابة العامة الملكية في يونيو/حزيران 2025 بعد انضمامها إلى حزب الإصلاح، نظرا لتعارض ذلك مع قواعد الحياد السياسي المفروضة على موظفي الخدمة المدنية.

دخلت عالم السياسة عبر العمل في المجال المحلي، إذ فازت عام 2022 بمقعد في مجلس مدينة وستمنستر عن دائرة لانكستر غيت ضمن صفوف حزب المحافظين.

ركزت أثناء هذه الفترة على قضايا السلامة العامة ومكافحة السلوكات الضارة بالمجتمع، إضافة إلى دعم رواد الأعمال المحليين والمبادرات المتعلقة بالسكان وجودة الهواء. كما حافظت على تواصل مباشر مع السكان عبر اللقاءات الدورية لمناقشة مشكلاتهم، مما منحها خبرة عملية في الحكم المحلي وفهما أعمق لاحتياجات المجتمع.

إعلان

وفي منتصف عام 2025، انشقت كانينغهام عن حزب المحافظين بعدما تراجعت شعبيته في أوساط اليمين، فكانت واحدة من بين العديد ممن قرروا الانضمام إلى حزب الإصلاح الذي يوصف بأنه شعبوي ويتبنى خطابا متشددا في قضايا عدة على رأسها الهجرة.

ليلى كانينغهام ونايجل فاراج أثناء مؤتمر صحفي يوم 7 يناير/كانون الثاني 2026 (غيتي)

وفرت هذه الخطوة لكانينغهام منصة تتوافق مع آرائها الصريحة والجريئة، فأثارت اهتمام وسائل الإعلام التي سلطت الضوء على أصولها وانتمائها الديني.

وكانت كانينغهام قد أثارت جدلا واسعا بعد تصريحات اعتُبرت مسيئة ومحرّضة على النقاب (غطاء الوجه الذي ترتديه بعض المسلمات)، إذ دعت إلى إخضاع النساء اللاتي يرتدين البرقع لإجراءات إيقاف وتفتيش، مما أثار نقاشات حول حرية المعتقد وحدود الخطاب السياسي في مجتمع متعدد الثقافات.

مرشحة منصب العمدة

أعلن حزب الإصلاح الذي يرأسه نايجل فاراج ترشيح ليلى كانينغهام لخوض انتخابات عمدة لندن المقررة في مايو/أيار 2028، لتصبح بذلك أول امرأة مسلمة من أصول مصرية تدخل هذا السباق في تاريخ بريطانيا.

وظهرت كانينغهام وفاراج في مؤتمر صحفي يوم 7 يناير/كانون الثاني 2026، محاطين بلافتات كُتب عليها "لندن بحاجة إلى الإصلاح".

وأثناء المؤتمر الصحفي، أوضح فاراج أن كانينغهام "ستكون الشخصية المحورية لحملة الحزب في لندن قبل انتخابات مايو/أيار"، والتي وصفها بأنها "الاختبار الانتخابي الأهم قبل الانتخابات العامة عام 2029".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات لیلى کانینغهام حزب الإصلاح

إقرأ أيضاً:

العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”

صراحة نيوز – قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات: إن الشباب يشكلون محور مشروع التحديث السياسي وغايته في آن واحد، فهم القوة الأكثر قدرة على تجديد الحياة العامة وإثرائها بالأفكار والمبادرات الخلاقة، مؤكداً أن نجاح مسار التحديث يقاس بمدى انخراط الشباب في العمل الحزبي والسياسي وتحولهم إلى شركاء فاعلين في رسم السياسات العامة وصناعة المستقبل.

جاء ذلك؛ خلال رعايته اليوم الثلاثاء إطلاق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية بعنوان “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”، الذي تنفذه الوزارة لشباب وشابات الأحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة، جاء ذلك بحضور عدد من أمناء عامي الأحزاب السياسية وممثلي عن فئة الشباب المنتسبين لها.

وأكد العودات أن مشروع التحديث السياسي الذي أطلقه الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم يمثل مشروعاً وطنياً إصلاحياً متكاملاً، يؤسس لمرحلة جديدة في الحياة السياسية الأردنية تقوم على المشاركة الواسعة، والعمل الحزبي البرامجي، وتعزيز حضور الشباب في مواقع التأثير وصنع القرار.

وأضاف أن التحديث السياسي لا يقتصر على تطوير المنظومة التشريعية والمؤسسية، بل يستهدف ترسيخ ثقافة سياسية جديدة قوامها المشاركة والمسؤولية والالتزام الوطني، وتعزيز الثقة بالعمل العام، وتمكين المواطنين من الإسهام الفاعل في صناعة القرار من خلال الأطر الديمقراطية والحزبية.

وبين الوزير أن المواطنة الفاعلة تمثل أحد أبرز المرتكزات التي يقوم عليها مشروع التحديث السياسي، مشيراً إلى أن المواطنة في مفهومها الحديث تتجسد في المشاركة الإيجابية، وتحمل المسؤولية، والإسهام في خدمة المجتمع والدولة، وترسيخ قيم الحوار والتعددية واحترام الرأي الآخر.
ولفت الوزير أن ترسيخ قيم سيادة القانون وتعزيز المواطنة الفاعلة يعدان من أهم الاهداف الاستراتيجية لمنظومة التحديث السياسي، باعتبارهما الأساس الذي تقوم عليه الدولة المدنية الحديثة، والقادرة على توسيع المشاركة السياسية وتعزيز الاستقرار الوطني وترسيخ نهج الإصلاح والتطوير.

واختتم العودات بالتأكيد أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، ماضٍ بثقة في مسيرة التحديث والتطوير، مستنداً إلى وعي أبنائه وإيمانهم بدولتهم ومؤسساتهم، وإلى دور الشباب بوصفهم الشريك الأبرز في بناء المستقبل وصون المنجزات الوطنية وتعزيز مكانة المملكة على مختلف الأصعدة.

ويهدف المشروع إلى تعزيز قيم المواطنة الفاعلة وسيادة القانون لدى الشباب وزيادة المشاركة السياسية الواعية والمسؤولة لديهم، وتعزيز انخراطهم الايجابي في الحياة الحزبية والعامة ضمن إطار ديمقراطي قائم على الحوار واحترام التنوع، وذلك من خلال عدد من الجلسات النقاشية والانشطة التفاعلية المخصصة للشباب من الاحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة.
كما تم خلال حفل الاطلاق عرض فيديو بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين.

مقالات مشابهة

  • العبود: المبادرة الامريكية للسلام كسرت الجمود السياسي
  • مفاجأة مدوية.. فرج عامر يكشف جنسية المدرب الأقرب لقيادة الأهلي
  • إلهام شاهين تحتفل بعيد ميلاد «هالة صدقي» رفقة ليلى علوي وإيناس الدغيدي | شاهد
  • كوت ديفوار تسعى لكسر عقدة المجموعات بالمونديال
  • رموش الست.. حلوى مصرية تراثية بطعم الأصالة
  • واشنطن تربط الإفراج عن أصول إيران المجمدة بحجم تنازلاتها في المفاوضات
  • اكتمال قائمة المرشحين لقيادة دفة نادي عُمان حتى 2030
  • صحيفة بريطانية: هكذا يعرقل نتنياهو نزع سلاح حزب الله
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل