الراعي: لبنان يحتاج إلى من يشهد له لا بالكلام فقط بل بالإيمان
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي "كابيلا القيامة " عاونه فيه المطارنة غي بولس نجيم، انطوان عوكر، الياس نصار، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، أمين سر البطريركية الأب فادي تابت، المرشد العام للحركة الرسولية المريمية الأب هادي ضو، الأب بول مطر، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور المدير العام لمديرية الطرق والمباني في وزارة الأشغال المهندس غابي الحاج، رئيس مؤسسة البطريرك صفير الإجتماعية الدكتور الياس صفير، الدكتور شربل عازار، عائلة الحركة الرسولية المريمية، وحشد من الفاعليات والمؤمنين.
بعد الإنجيل المقدس، القى البطريرك الراعي عظة بعنوان:"هذا هو حمل الله الحامل خطايا العالم" قال فيها: " إنجيل شهادة يوحنا المعمدان عن يسوع أنه "حمل الله، الحامل خطيئة العالم" هو إعلان أنّ يسوع هو الذبيحة التي اختارها الله نفسه، لا إنسان قدّمها، بل الله هو الذي جاد بابنه. هذه الشهادة ليست صدفة، وليست وليدة لحظة عاطفية، بل هي ثمرة تدبير إلهي رسم التاريخ خطوة خطوة، وهيأ يوحنا ليكون الصوت الذي يدلّ على الكلمة، والشاهد الذي يقود إلى النور. يوحنا لا يتكلم عن فكرة، ولا يقدّم تعليمًا نظريًا، بل يشير إلى شخص حيّ حاضر أمامه. إصبعه ممدود، نظره ثابت، وصوته واضح: "هذا هو". وكأن التاريخ كلّه يتوقّف عند هذه اللحظة، لتُقال كلمة واحدة تختصر كل شيء. حمل الله هو ذاك الذي اختاره الله نفسه، لا البشر. هو الحمل البريء الذي لا يحمل خطيئة، بل يحمل خطايا العالم. هو الذبيحة التي لا تُفرض بالقوة، بل تُقدَّم بالمحبة".
وتابع: "الله هيّأ يوحنا، وحدّد رسالته، وجعله الصوت الذي يدلّ على الكلمة، والشاهد الذي يفتح الطريق أمام مجيء المخلص. يوحنا يعرف أن دوره ليس أن يحتفظ بالتلاميذ، بل أن يدلّهم على المسيح. وهنا تكمن عظمة الشهادة: أن تعرف متى تتكلم، ومتى تنسحب، ومتى تشير إلى الآخر. يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا، وبخاصة "بالحركة الرسولية المريمية" التي نلتقي بها للمعايدة في هذا الأحد الثاني بعد الدنح، وفيه اعتلان سرّ المسيح للرسل. فنحيّي سيادة اخينا المطران غي بولس نجيم المشرف العام، ومرشدها العام المونسنيور هادي ضو، ورئيس مجلسها العام عزيزنا إيلي كميد، وأمينة سرّ المجلس عزيزتنا داليا الخوري. الحركة الرسوليّة المريميّة هي حركة كنسيّة، تنبثق من الكنيسة وتلتزم بتوجيهاتها وتشترك بحمل رسالتها. وهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأساقفة الذين وضعهم الروح القدس ليرعوا كنيسة الله. وتستمدّ قوتّها الرسوليّة من مطابقة أهدافها مع أهداف الكنيسة، وتحاول برمجة نشاطاتها ضمن التخطيط الرسولي الموضوع على صعيد الأبرشيّة والرعيّة. بكونها حركة كنسيّة، فهي تتعاون مع جميع المنظمات والحركات العاملة في الكنيسة. إنها لا تدّعي المقدرة على حلّ جميع المعضلات، إنما بتضافر القوى يمكن تذليل العقبات التي تعترض البشارة المسيحيّة. وفي هذا المجال على الحركة أن تكون السبّاقة في البذل والعطاء في حقل الربّ. وتعتمد العمل الجماعيّ الذي يتجاوب تماماً مع متطلبات الأعضاء المسيحيّة والإنسانية. وهذا العمل الجماعي هو في الوقت عينه علامة شركة الكنيسة ووحدتها في المسيح القائل "حيثما اجتمع اثنان او ثلاثة باسمي فأنا أكون وسطهم" (متى 18: 20)".
أضاف: "إنّ الحركة خادمة لكلّ إنسان ولكلّ الانسان، تريد خدمة الإنسان بكامل شخصيّته. فهي تحاول مساعدته على إنماء ذاتيّ لجميع طاقاته وقواه الروحيّة والجسديّة والفكرية وتهدف من خلال عملها التقديسيّ والتبشيري الى مزيد من الالتزام نحو الانسان الذي من أجله تجسّد ابن الله، فصار إنساناً كاملاً ليفتدي الانسان بعطاء ذاته حتى المنتهى على الصليب. لقد شرّفني قداسة البابا بصفتي رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، برسالة شكر على حفاوة استقباله في زيارته إلى لبنان من 30 تشرين الثاني حتى 2 كانون الأول الماضي. سنتلوها عليكم بعد هذه العظة. إنجيل شهادة يوحنّا يضعنا في اليوم الثاني بعد معمودية يسوع. فبعد أن انفتحت السماء فوق يسوع في الأردن، وبعد أن أُعلن عنه علنًا، تبدأ الآن مسيرة الدعوة، مسيرة الاتباع، مسيرة الشهادة التي تقود إلى الخلاص. يوحنا يقف مرة جديدة، لا ليجذب الأنظار إلى نفسه، بل ليحوّلها عن ذاته. عظمته أنه يعرف متى يتراجع، ومتى يصمت، ومتى يشير. هو صوت لا كلمة، شاهد لا محور. «هذا هو حمل الله». بهذه الشهادة، يرسم يوحنا طريق التلاميذ، وطريق الكنيسة، وطريق كل مؤمن. فالحمل هو الذبيحة، هو الوداعة، هو من يحمل خطايا العالم لا بالسيف، بل بالمحبّة، لا بالقوة، بل بالبذل. أندراوس والتلميذ الآخر سمعا الشهادة وتبعا يسوع. لم يطلبا شرحًا طويلًا، بل مشيا وراء يسوع، فالتفت إليهما وسألهما: «ماذا تريدان؟». سؤال يكشف القلب. فأجابا: «يا معلّم، أين تسكن؟». فأجابهما: «تعاليا وانظرا». فذهبا ومكثا عنده ذلك النهار. اللقاء الحقيقي لا يُشرح، بل يُعاش. ثم نرى ثمرة الشهادة: أندراوس لا يحتفظ بالخبر لنفسه، بل يذهب إلى أخيه سمعان ويقول له: «وجدنا المسيح». فيذهب سمعان دون أي سؤال، فقط ليرى. وعندما التقى يسوع، نظر إليه وقال له: «أنت سمعان ابن يونا، وستُدعى بطرس»، أي الصخرة. هكذا تصنع الشهادة: من يسمع يتبع، ومن يتبع يلتقي، ومن يلتقي يتغيّر، ومن يتغيّر يصبح أساسًا لغيره".
وقال: " لبنان اليوم بحاجة إلى رجال ونساء يشبهون يوحنا في جرأته، وأندراوس في أمانته، وبطرس في استعداده للتغيير. بكلمة صادقة يمكن أن يُنقذ وطن. بشهادة نقيّة يمكن أن يُفتح أفق. حين تكون النيات صافية، والخلفيات نظيفة، تصبح الشهادة قوة فاعلة في المجتمع. وطن يجمع الكل لا يُبنى بالقهر، بل بالشهادة؛ لا بالإقصاء، بل بالإشارة إلى الطريق الصحيح، طريق الحقيقة، طريق الكرامة، طريق الخلاص. لبنان يحتاج إلى من يشهد له لا بالكلام فقط، بل بالموقف، بالالتزام، بالمسؤولية، وبالإيمان بأن هذا الوطن، رغم جراحه، قادر أن يقوم إذا وُجد من يدلّ عليه كما دلّ يوحنا على المسيح".
وختم الراعي: " في ضوء هذا الإنجيل، نرفع صلاتنا إلى حمل الله، الحامل خطايا العالم. نصلّي من أجل كنيستنا، لتبقى كنيسة شهادة لا مساومة. نصلّي من أجل وطننا لبنان، ليمنحنا الله شهود حق، وقادة حكماء، وقلوبًا مستعدة للسير في طريق الخلاص. ومنه نرفع نشيد المجد والشكر للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".
وفي ختام القداس، القى الأب ضو كلمة شكر فيها للراعي والاساقفة والرؤساء العامين والرئيسات العامات أعضاء مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان انتخابهم له مرشدا عاما للحركة. كما شكر للراعي ترؤسه القداس الذي أصبح تقليدا سنويا مطلع كل عام جديد، متمنيا للبطريرك الراعي الصحة والعافية والنعم الضرورية لمتابعة مهامه كأب ورئيس للكنيسة في لبنان. مواضيع ذات صلة عودة: النسب الحقيقي لا يقاس بالدم فقط بل بالإيمان الذي يربط الإنسان بالوعد الإلهي Lebanon 24 عودة: النسب الحقيقي لا يقاس بالدم فقط بل بالإيمان الذي يربط الإنسان بالوعد الإلهي 18/01/2026 12:23:41 18/01/2026 12:23:41 Lebanon 24 Lebanon 24 الراعي: لبنان بطبيعته حيادي و"هذا ليس مطلبي الشخصي" وهو يحتاج الى اعتراف من الامم المتحدة والحياد لا يعني الاكتفاء بالمراقبة بل يتطلب القيام بدور فاعل في الحوار Lebanon 24 الراعي: لبنان بطبيعته حيادي و"هذا ليس مطلبي الشخصي" وهو يحتاج الى اعتراف من الامم المتحدة والحياد لا يعني الاكتفاء بالمراقبة بل يتطلب القيام بدور فاعل في الحوار 18/01/2026 12:23:41 18/01/2026 12:23:41 Lebanon 24 Lebanon 24 الراعي: لبنان يحتاج إلى رحمة على مستوى السياسة كي تتحوّل السلطة إلى خدمة Lebanon 24 الراعي: لبنان يحتاج إلى رحمة على مستوى السياسة كي تتحوّل السلطة إلى خدمة 18/01/2026 12:23:41 18/01/2026 12:23:41 Lebanon 24 Lebanon 24 الراعي في عظة الاحد: لبنان بحاجة الى كلمات تترجم سياسات عادلة وان يصبح الكلام مسؤولية Lebanon 24 الراعي في عظة الاحد: لبنان بحاجة الى كلمات تترجم سياسات عادلة وان يصبح الكلام مسؤولية 18/01/2026 12:23:41 18/01/2026 12:23:41 Lebanon 24 Lebanon 24 الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مار بشارة بطرس الراعي بشارة بطرس الراعي مار بشارة بطرس المدير العام الراعي المطار التزام قد يعجبك أيضاً قبلان: لا بد من إرادة جادّة لحماية الصيغة الوطنية Lebanon 24 قبلان: لا بد من إرادة جادّة لحماية الصيغة الوطنية 05:06 | 2026-01-18 18/01/2026 05:06:43 Lebanon 24 Lebanon 24 "سرقة" داخل شركة في لبنان.. "المعلومات" توقف الفاعل Lebanon 24 "سرقة" داخل شركة في لبنان.. "المعلومات" توقف الفاعل 05:04 | 2026-01-18 18/01/2026 05:04:28 Lebanon 24 Lebanon 24 أخطر معادلة إسرائيلية ضدّ لبنان.. "الحدود الثابتة" سقطت Lebanon 24 أخطر معادلة إسرائيلية ضدّ لبنان.. "الحدود الثابتة" سقطت 05:00 | 2026-01-18 18/01/2026 05:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 تفاصيل النشرة الجوية.. هكذا سيكون طقس لبنان غداً Lebanon 24 تفاصيل النشرة الجوية.. هكذا سيكون طقس لبنان غداً 04:42 | 2026-01-18 18/01/2026 04:42:26 Lebanon 24 Lebanon 24 فضل الله: النهوض بالبلد لا يتحقّق إلّا عبر ورشة إصلاح حقيقيّة Lebanon 24 فضل الله: النهوض بالبلد لا يتحقّق إلّا عبر ورشة إصلاح حقيقيّة 04:40 | 2026-01-18 18/01/2026 04:40:18 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة لمَن استفادوا من أرباح "صيرفة".. لا تتأخروا في تسديد الضريبة Lebanon 24 لمَن استفادوا من أرباح "صيرفة".. لا تتأخروا في تسديد الضريبة 10:30 | 2026-01-17 17/01/2026 10:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد الحديث عن تجدد العاصفة.. هذا ما قررته وزيرة التربية Lebanon 24 بعد الحديث عن تجدد العاصفة.. هذا ما قررته وزيرة التربية 10:52 | 2026-01-17 17/01/2026 10:52:10 Lebanon 24 Lebanon 24 تفاصيل مثيرة عن قرار ترامب بشأن إيران.. صحيفة تكشفها Lebanon 24 تفاصيل مثيرة عن قرار ترامب بشأن إيران.. صحيفة تكشفها 00:20 | 2026-01-18 18/01/2026 12:20:11 Lebanon 24 Lebanon 24 محكمة لـ"داعش" في صيدا.. أوامر القتل تصدُر من روميه! Lebanon 24 محكمة لـ"داعش" في صيدا.. أوامر القتل تصدُر من روميه! 12:00 | 2026-01-17 17/01/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 الـ"The Guardian": لهذا السبب تراجع ترامب عن قراره ضرب إيران Lebanon 24 الـ"The Guardian": لهذا السبب تراجع ترامب عن قراره ضرب إيران 11:30 | 2026-01-17 17/01/2026 11:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 05:06 | 2026-01-18 قبلان: لا بد من إرادة جادّة لحماية الصيغة الوطنية 05:04 | 2026-01-18 "سرقة" داخل شركة في لبنان.. "المعلومات" توقف الفاعل 05:00 | 2026-01-18 أخطر معادلة إسرائيلية ضدّ لبنان.. "الحدود الثابتة" سقطت 04:42 | 2026-01-18 تفاصيل النشرة الجوية.. هكذا سيكون طقس لبنان غداً 04:40 | 2026-01-18 فضل الله: النهوض بالبلد لا يتحقّق إلّا عبر ورشة إصلاح حقيقيّة 04:37 | 2026-01-18 لجنة المستأجرين: العدالة التشريعية تفرض توازناً حقيقياً بين حقوق المالك والمستأجر فيديو ميقاتي: موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين ويجب ان نتفاوض لان لا خيارات اخرى لدينا Lebanon 24 ميقاتي: موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين ويجب ان نتفاوض لان لا خيارات اخرى لدينا 15:51 | 2026-01-16 18/01/2026 12:23:41 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر.. مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي عبر محطة "الجديد" ضمن برنامج "هيدا أنا" Lebanon 24 بث مباشر.. مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي عبر محطة "الجديد" ضمن برنامج "هيدا أنا" 14:42 | 2026-01-16 18/01/2026 12:23:41 Lebanon 24 Lebanon 24 سيكون منافسا قويا.. Oppo تطلق هاتفا جديدا هذه مواصفاته (فيديو) Lebanon 24 سيكون منافسا قويا.. Oppo تطلق هاتفا جديدا هذه مواصفاته (فيديو) 03:06 | 2026-01-16 18/01/2026 12:23:41 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: بشارة بطرس الراعی لبنان یحتاج إلى مار بشارة بطرس حمل الله فی لبنان ة Lebanon 24 جمیع ا
إقرأ أيضاً:
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء 2/6/2026
* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
بحلول هذا اليوم يقلب العدوان الاسرائيلي صفحة شهره الثالث بينما تظل عناصر تأججه قائمة ومستعصية على المبادرات والحراكات الديبلوماسية.
وقبل ان يدخل العدوان شهره الرابع دارت مروحة اتصالات واسعة على المستويات المحلية والاقليمية والدولية توجت بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفا لإطلاق النار على طريقته.
البعض رأى في هذا الإعلان خطوة نوعية مهمة والبعض الآخر رآها ملتبسة وغامضة وبحاجة الى استكمال.
بعد ساعات على هذا الإعلان أظهرت المواقف والوقائع الميدانية تراجعا اسرائيليا عن قصف الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل عدم استهداف كيان الاحتلال بالصواريخ.
فهل يمهد هذا الأمر الطريق أمام استكمال الجهود لإنهاء العدوان وتحقيق وقف شامل وكامل لإطلاق النار... وهو ما يشكل ثابتة لطالما تمسك بها الرئيس نبيه بري في كل اتصالاته ومراجعاته داخليا وخارجيا، مؤكدا تكرارا للقريب والبعيد انه يضمن التزام حزب الله بوقف شامل للنار شرط التزام العدو الاسرائيلي به وان ترامب فقط يمكنه الضغط على إسرائيل للالتزام بوقف النار وفق ما قال لنيويورك تايمز.
ولكن قبل الاعلان الترامبي كما بعده واصلت اسرائيل عدوانها المنفلت في الجنوب إنذارات وغارات للطيران الحربي وكذلك للطيران المسير الذي تابع اصطياد المواطنين في مركباتهم موقعا المزيد من الشهداء.
وفي الوقت نفسه واصل قادة العدو التهديد والوعيد فقال بنيامين نتنياهو إن جيشه سيواصل العمل وفق ما هو مخطط له في الجنوب وزعمت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان خرق حزب الله وقف النار مستمر وغير مقبول فيما قال وزير الحرب إنه سيتضح في الأيام المقبلة ما اذا كان القصف على الشمال سيتوقف أم سيستمر فنبدأ بمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت.
أضاف ان واشنطن صادقت على هذا المبدأ.
ولكن هذه المصادقة في حال صحت تناقض ما سربته مصادر اميركية من تفاصيل عن اتصال ترامب ونتنياهو عقب تهديد الأخير بقصف الضاحية.
وبحسب التسريبات التي نقلها موقع اكسيوس فإن ترامب اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنكران الجميل وذكره بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد قائلا: انت مجنون... كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن والجميع يكره إسرائيل.
ووفق ما نقل الموقع عن مصدر اميركي فإن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: ماذا تفعل بحق الجحيم؟.
في جانب آخر طهران التي كانت منخرطة في كل التداعيات المحيطة بتهديد العدو بقصف الضاحية لا تزال تدرس النص النهائي لمذكرة التفاهم الايرانية - الأميركية ولم ترسل اي رد بعد الى واشنطن بحسب ما ذكرت وسائل الاعلام الايرانية.
وعلى الضفة المقابلة أعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بالتوصل الى اتفاق مع طهران خلال الاسبوع المقبل. وقال إن المحادثات مع الجمهورية الاسلامية مستمرة بوتيرة متسارعة.
=======
* مقدمة الـ"أم تي في"
من بيروت إلى واشنطن: المشهد ملتبس والصورة ضبابية.
فوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي أعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب لم يترجم فعليا على الأرض.
فالجيش الإسرائيلي يواصل قصفه واستهدافاته، ولا يزال يتمدد ويتوسع في الأراضي الجنوبية.
في المقابل، حزب الله لم يتوقف عن قصف شمال إسرائيل. هكذا فإن الإيجابية التي تسجل لوقف إطلاق النار هي أنه حيد الضاحية الجنوبية من الإستهداف الإسرائيلي فعاد الأهالي إلى بيوتهم بعد ساعات طويلة من الخوف والإنتظار.
والسؤال المطروح الآن: هل تحييد الضاحية موقت أم دائم؟
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس كان واضحا اليوم، إذ أعلن أن إسرائيل لن تقبل باستمرار قصف الشمال من دون رد قوي على ضاحية بيروت، وأن نشاط الجيش الإسرائيلي داخل لبنان سيستمر في كل الأحوال، لافتا إلى أن الولايات المتحدة تبنت المعادلات الإسرائيلية الجدية وأبلغتها إلى الحكومة اللبنانية. فهل ما قاله كاتس صحيح؟
وفي السياق: لماذا السلطات الرسمية صامتة ولا توضح للرأي العام اللبناني حقيقة الإتفاق وجوهره؟
وما سبب صمت حزب الله أيضا؟
هل لأنه محرج ولا يريد أن يقول لجمهوره إنه وافق على وقف استهداف إسرائيل مقابل تحييد الضاحية؟
في الأثناء الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية بدأت قبل أربع ساعات تقريبا في واشنطن.
وبمعزل عن نتائج الإجتماع اليوم فالأكيد أن المجتمعين متوافقون على ضرورة فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، وبالتالي عدم ربط مفاوضات واشنطن بمحادثات إسلام اباد.
=======
* مقدمة "المنار"
لم ينجل دخان تصريح دونالد ترامب الذي تحدث عن وقف شامل لإطلاق النار في لبنان بعد، ولم يستفق بنيامين نتنياهو وحكومته مهما كابرا من وقع التصريح الذي كتبته إيران بكل ترسانتها العسكرية والدبلوماسية نصرة للدماء والسيادة والكرامة اللبنانية.
وحتى تتضح المعالم في عالم أميركي كثير التقلب والتعقيد، فإن ما علمته المنار أن الثنائي الوطني رفض مقترحات أميركية تقدم بها مارك روبيو تربط وقف استهداف الضاحية مقابل وقف استهداف مستوطنات الشمال.
وبعد التهديد الإيراني وصل مقترح أميركي جديد إلى الثنائي يقوم على وقف إطلاق النار في الضاحية الجنوبية لبيروت وشمال فلسطين المحتلة كمقدمة لوقف إطلاق نار شامل على جميع الأراضي اللبنانية، يحصل خلال ثمانية وأربعين ساعة أو كحد أقصى اثنتين وسبعين ساعة.
وحتى الساعة، فإن الاتصالات قائمة بين الخطوط الرئاسية اللبنانية ومع قيادة حزب الله، وأيضا على خط إيران - عين التينة وحزب الله لبلورة موقف يضمن التزام العدو بوقف شامل لإطلاق النار كمقدمة لانسحابه وعودة النازحين.
وعودة إلى الثوابت، فإن الرئيس نبيه بري والمقاومة عند موقفهما بألا معادلات خارج الوقف التام لإطلاق النار على جميع الأراضي اللبنانية، فيما الجمهورية الإسلامية الإيرانية عند إسنادها التام للمقاومة اللبنانية وأهلها بألا عودة إلى المفاوضات مع الأميركي قبل وقف إطلاق النار في لبنان، وأي إخلال بالتعهدات أو إصرار على التمادي الصهيوني بالإجرام سيعيد المستوطنات الصهيونية في شمال فلسطين المحتلة تحت التهديد الإيراني بإخلائها مقدمة لاستهدافها من قبل القوات المسلحة الإيرانية.
وأما السلطة اللبنانية فقد أخذت بعض نفس من المعادلة التي فرضتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكنها ذهبت بها إلى واشنطن بعنوان صفقة تفاوضية، ما يجعل الخوف جديا من التفريط بها على طاولة الضياع اللبناني.
فيما المقاومة على وضوحها في الميدان، ومسيراتها وصواريخها تلاحق القوات المحتلة من زوطر إلى حداثا حيث الإصابات دقيقة ومؤكدة، وما أكد بيانات المقاومة ما أعلنه الإعلام العبري عن إصابة ثمانية من جنودهم بضربات حزب الله في لبنان.
=======
* مقدمة الـ"أو تي في"
في ايران، الحرب توقفت والتفاوض مستمر.
وأما في لبنان، فلا الحرب هي الحل، ولا سبيل الديبلوماسية سالك نحو المخرج من الآتون الذي رمي لبنان فيه منذ تشرين الاول 2023، بفعل النوايا الاسرائيلية المعروفة تجاه لبنان، والخطأ الاستراتيجي المتمثل بمنطق حروب الاسناد، من غزة الى ايران.
الحرب ليست حلا، لسببين: الاول، فشل اسرائيل في تحقيق نصر حاسم على حزب الله، والثاني، استحالة اعتماد الحل العسكري عبر الجيش اللبناني لنزع السلاح، لأسباب معروفة وواضحة.
اما الديبلوماسية، فسبيلها غير سالك بفعل المطالب الاسرائيلية التعجيزية من جهة، ولأن المفاوض اللبناني لا يمتلك أي عناصر قوة للتفاوض، في ضوء ارتباط قرار سلاح حزب الله بإيران.
وفي تطورات الساعات الاخيرة، وعلى وقع جولة المحادثات الرابعة في واشنطن بين لبنان واسرائيل، لغط كبير حول وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه، او الذي يتواصل البحث فيه، بين قائل بأنه سيشمل كل لبنان، او مؤكد بأنه يقتصر على معادلة الضاحية الجنوبية مقابل شمال اسرائيل، علما أن حزب الله شدد اليوم بوضوح على أنه يرفض الحل الجزئي، مطالبا بوقف للنار لا يعيد الاوضاع الى ما كانت اليه قبل الثاني من آذار.
=======
* مقدمة الـ"أل بي سي"
الجولة الرابعة من المفاوضات الديبلوماسية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، منعقدة في هذه الأثناء في إحدى قاعات وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.
الجولة، حتى قبل انعقادها، أتخمت بالتوقعات إلى درجة أن البعض خاطر بتوقع البيان الختامي أو بيان إعلان نيات، علما أن رحلة الألف ميل مفاوضات، ما زالت في الميل الرابع، "وبكير كتير" كما يقال بالعامية، وفي مقابل كل ميل هناك لغم أو فخ.
الأطراف معروفة مطالبهم: لبنان يريد انسحاب إسرائيل من الجنوب.
إسرائيل تريد نزع سلاح حزب الله.
المطلبان دونهما شروط، فالأنسحاب الإسرائيلي ليس مجرد مطلب بل هو مسار لن تكرره الدولة العبرية قبل تحقيق شرط ملزم وهو اتفاق سلام.
لبنان في المقابل يفاوض في واشنطن لكن إيران تضعه على طاولة إسلام آباد، وهذا ما يجعل الوضع محفوفا بالأنتظار، فكيف سيكون عليه الوضع إذا ما تعقدت الأمور بين واشنطن وطهران، وهي كذلك؟
للمفارقة، ومع بدء الجولة الرابعة من المفاوضات، تنهي هذه الحرب شهرها الثالث، إذ في مثل هذا النهار اندلعت هذه الحرب بإطلاق حزب الله الصواريخ الستة على إسرائيل، فهل تكون بداية الشهر الرابع بدء ايام الشهر الأول لما بعد الحرب أو بدء الشهر الرابع للحرب؟
المؤشرات حتى الساعة لا توحي بترجيح مرحلة ما بعد الحرب، على الأقل في الجنوب الذي يبدو خارج معادلة الضاحية الجنوبية في مقابل شمال إسرائيل.
في الملف الأميركي الإيراني، لا حلحلة حتى الساعة.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أعلن اليوم أن الإدارة الأميركية لم تعرض تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل فتح مضيق هرمز فقط، موضحا أن أي تخفيف للعقوبات سيستند إلى تلبية طهران للشروط المتعلقة ببرنامجها النووي.
في المقابل حلحلة في العراق، عصائب أهل الحق، وهي إحدى أبرز الفصائل العراقية المقربة من إيران، أعلنت أن القرار بشأن ألويتها المسلحة المنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي سيصبح في يد الدولة حصرا، وذلك وسط ضغوط أميركية على بغداد لضبط سلاح الفصائل.
=======
* مقدمة "الجديد"
استعصت حلول الأرض فرفع صوت الحكمة والعقل ليسمع من في الأرض والسماء.
صلاة "استسقاء" الوحدة الوطنية وتحصين السلم الأهلي، ونداء الاصطفاف وراء الدولة الصادر عن مرجعيات "روح" البلد في دار طائفة جمعت كل الطوائف.
وأما في "الدار الواسعة" بواشنطن فقد التقى الضدان على مفاوضات رابعة بجزئها الأول تحت وصاية الراعي الأميركي وإن تغيب رأس دبلوماسيته بداعي جلسة استماع في الكونغرس اللقاء المجدول على توقيت يمتد إلى منتصف الليلة أحيط بكاتم السرية التامة.
إلا أن ما سرب من معلومات للجديد أن الوفد الإسرائيلي ألقى باللائمة على الوفد اللبناني على خلفية تصريحات مسؤولي حزب الله التي رفضت معادلة عدم ضرب الضاحية في مقابل عدم ضرب الشمال.
وأما حزب الله وبحسب مصادره فاعتبر أن الضاحية ليست أغلى من أي قرية أو حي جنوبي وأنه غير معني بأي التزام قبل تحقيق وقف إطلاق نار شامل مع إصراره على عدم العودة إلى ما قبل الثاني من آذار وبالتزامن مع سير العملية التفاوضية اكتفت عين التينة "بالترقب".
وباختصار الموقف بأن الأمور إيجابية في حين رأت مصادر بعبدا للجديد أن كل الظروف الميدانية والسياسية التي فرضت صفقة الأمس تسهل أكثر التوجه الى وقف شامل لإطلاق النار خلال مفاوضات اليوم والغد والذي يعتبر مدخلا لحل باقي القضايا.
وكشفت المصادر أن الطرح اللبناني يقوم على التوازي بين مساري الإنسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإعادة الأسرى من جهة وحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها من جهة ثانية.
كل هذه المعطيات بنيت على حقنة ضد شلل المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني من خلال تدخل الرئيس الأميركي مباشرة مع بنيامين نتنياهو وما رافق الاتصال بين الطرفين من تصعيد لهجة ترامب حد وصفه نتنياهو "بالمجنون" و"تربيحة الجميلة" بأنه أنقذه من السجن وأنه مكروه من الجميع ويعزز عزلة إسرائيل.
في حين أمسك الإيراني بطرف الخيط وبعث ببرقية عاجلة إلى الأميركي عبر الوسيط الباكستاني حذر فيها من أنه إذا تم قصف الضاحية فسيتم قصف الشمال.
وما بين القطب المخفية تحرك السعودي والقطري والمصري وكان لهم الدور البارز في "رتق" الوضع وعدم انزلاق الأمور إلى ما لا تحمد عقباه.
ومن هنا يكتسب حراك الثلاثية أهميته من خلال إسقاط حلم نتنياهو تحت مسمى ديني وسياسي ووجودي باحتلال جنوب الليطاني.
وعلى المظلة العربية هذه كان رئيس مجلس النواب عقد الأمل على أي اتفاق مستدام إضافة إلى الضامن الأميركي المفترض والمتمثل بترامب وهو ما ستظهر نتائجه على طاولة واشنطن من خلال إصرار الوفد اللبناني على انتزاع التزام إسرائيلي بوقف شامل لإطلاق النار ضاحية وجنوبا وبقاعا لا أن يتم الاكتفاء بتحييد الضاحية والعاصمة وترك الجنوب للمصير الإسرائيلي.
وفي كلتا الحالتين إما يصدر هذا الأمر عن مفاوضات واشنطن بين إسرائيل ولبنان أو عن الأميركي والإيراني على طاولة إسلام آباد وإذا كان ترامب يبحث عن صورة نصر فالإطار اللبناني أقصر الطرق. مواضيع ذات صلة مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 28 أيار 2026 Lebanon 24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 28 أيار 2026