غضب في فرنسا لرفع أسعار تذاكر متحف اللوفر
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
أثار متحف اللوفر الفرنسي، أحد أشهر المتاحف استقطابا للسياح في العالم، موجة من الاستياء بعد أن أعلن رفع أسعار تذاكر الدخول للزوار من خارج الاتحاد الأوروبي من 22 يورو (25.6 دولارا أميركيا) إلى 32 يورو (37.3 دولارا أميركيا).
وتأتي هذه الخطوة ضمن إستراتيجية المتحف لتعزيز الإيرادات في ظل التحديات المالية التي تواجه المؤسسات الثقافية الكبرى، بما في ذلك تكاليف صيانة المعروضات والمباني الأثرية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل.
يؤثر هذا الإجراء على الزوار القادمين من معظم الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وخاصة الولايات المتحدة، التي عادة ما تمثل غالبية السياح الأجانب في متحف اللوفر.
وقد نددت نقابة الاتحاد العام للعمل في فرنسا (سي جي تي)، وخاصة فرعها في وزارة الثقافة، بهذه السياسة، وقالت إنها "تحول الثقافة إلى منتج تجاري، وتخلق تفاوتا في الوصول إلى التراث الوطني".
ونقلت وكالة الأناضول عن جوليا إستيمادو، وهي مواطنة فرنسية، قولها "إن هذه الزيادة في الأسعار تحدّ من وصول الناس إلى الثقافة"، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى زيادة الإيرادات في أعقاب سرقة مجوهرات من المتحف مؤخرا".
السياق المالييعتمد متحف اللوفر بشكل كبير على إيرادات التذاكر لدعم مشاريعه، ويستقطب سنويا أكثر من 10 ملايين زائر، مما يجعله إحدى أكبر الوجهات السياحية في فرنسا.
ومن المتوقع أن ترفع هذه الزيادة في الأسعار الإيرادات السنوية للمتحف بمبلغ يتراورح بين 15 مليونا و20 مليون يورو (17 إلى 23 مليون دولار أميركي).
وكانت إدارة المتحف قد أعلنت سابقا عن تقديم خدمات رقمية وتفاعلية جديدة لتعزيز تجربة الزوار، لكن رفع الأسعار أثار التساؤل حول ما إذا كانت الزيادة مواكبة للقيمة المضافة للزيارة أم مجرد وسيلة لزيادة الإيرادات.
في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي أعلن المتحف -الأكثر استقطابا للزوار في العالم- تعرضه لسرقة مجوهرات بقيمة 102 مليون دولار، وقال إن اللصوص نفذوا السطو في سبع دقائق، مشيراً إلى أنهم دخلوا المتحف من الخارج باستخدام "رافعة" وُضعت على ظهر شاحنة لدخول قاعة أبولو، وركزوا جهودهم على "خزانتين للعرض".
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات متحف اللوفر
إقرأ أيضاً:
الموزة المنهوبة للمرة الثانية
اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».
وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.
ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.
وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.
ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.
وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.
وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.
وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.
وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.
ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.