هيئة الآثار تنظم ندوة ثقافية حول قصيدة “الفخر الحِميرية”
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
الثورة نت /..
نظمّت الهيئة العامة للآثار والمتاحف، اليوم، ندوة ثقافية حول قصيدة “الفخر الحِميرية” تحت شعار “تجارب الماضي في نفع الحاضر”.
وفي افتتاح الندوة، أشار محافظ البيضاء، عبدالله إدريس، إلى أهمية الندوة لمناقشة قصيدة الفخر الحِميرية التي تتحدّث عن أهمية الاستفادة من مياه الأمطار والسيول في بناء السدود والحواجز المائية واستغلالها في العملية الزراعية التي هي أساس بناء اقتصاد قوي لأي بلد.
وأكد أهمية الاستفادة من الماضي في بناء الحاضر وبذل الجهود لتحريك العجلة التنموية وإيجاد ثورة زراعية وصولًا إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
ولفت المحافظ إدريس إلى ما يزخر به اليمن من كفاءات في مختلف المجالات، ومنها قطاعا الآثار والزراعة اللذان يستطيع اليمن (من خلالهما) تحقيق الاكتفاء الذاتي، مؤكدًَا أهمية الدراسات والأبحاث لإيجاد الحلول المناسبة لمختلف المشاكل التي تواجه البلاد والمضي في عملية البناء والتنمية.
بدوره، أكد رئيس هيئة الآثار والمتاحف، عباد الهيال، أهمية الندوة التي تتناول قصيدة “الفخر الحِميرية” التي تم اكتشافها منقوشة بخط المسند في وادي شرجان بمكيراس في محافظة البيضاء، ويفخر فيها القيل سعد يُهَسْكِر ذي هصبح بإنشائه للسدود والمآجل والغيول.
وأوضح أن الهدف من الندوة استفادة الجهات الحكومية ذات العلاقة في عدم إهمال تجارب الماضي في سبيل بناء الحاضر.
فيما قدّم أستاذ فقه اللغات السامية والنقوش العربية الجنوبية، الدكتور إبراهيم الصلوي، قراءة وتحليلًا ودراسة لنقش قصيدة “الفخر الحِميرية” من وادي شرجان للقيل سعد يُهَسْكِر ذي هصبح.
واستعرض قصيدة “الفخر الحِميرية” للقَيْل سَعد يُهَسْكِر ذي هصبح، الذي وقف في وادي شرجان متأملاً عن يمينه سدود أقامها ومآجل بناها وجرّ إليها الغُيُول وسواق منها المسقوف ومنها المكشوف يجري فيها الماء رقراقاً، وعن يساره وقدامه يمتد وادي شِرْجان الطويل في منظر يسُرَ الناظرين، مياه متدفقة تسقي جِرَباً انتظمت كَحَبّات العقيق واحدةً فوق الأُخرى في وادٍ تكسوه خضرةٌ يانعة ومياه تنبت حَبّاً وعِنباً وتحفهما أشجار النخيل.
ولفت الدكتور الصلوي إلى أن القصيدة بيّنت أن أهل اليمن كانوا يعتمدون اعتمادًا كاملًا في زراعتهم على منظومات حصاد مياه الأمطار والسيول عبر السدود والآبار والبرك، واعتنوا بالغيول، واستفادوا من مياه الأمطار الموسمية.
وقال: “القيل سعد يُهَسْكِر ألقى القصيدة بعد إنجازه لإحدى منظومات حصاد مياه الأمطار والسيول في الجبل المسمى ‘حصرار’ بوادي شرجان لاستفادة المزارعين، بعد أن ارتقى إلى أعلى الجبل وسمع العمال والمزارعين يرددون الأهازيج فرحين بكثرة محصول الغلال والثمار في ذلك الموسم الذي نتج عن تلك المنظومة التي أقامها”.
أثريت الندوة بعدد من المداخلات والنقاشات من قبل الحاضرين.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: میاه الأمطار
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.