أعلنت الحكومة السورية يوم الأحد الثامن عشر من يناير 2026 عن اتفاق تاريخي لوقف إطلاق النار الكامل مع قوات سوريا الديمقراطية قسد في خطوة تعتبر تحولاً كبيراً في مسار الصراع السوري الممتد منذ سنوات طويلة ..


 

ويأتي هذا الاتفاق بعد مفاوضات مكثفة بين دمشق وقيادات قسد ويهدف إلى إنهاء الاشتباكات المسلحة على جميع الجبهات وفتح الباب لإعادة الاستقرار المدني والإداري في المناطق التي كانت تحت سيطرة قسد .

.


 

وينص الاتفاق على وقف فوري وشامل لإطلاق النار على كافة خطوط التماس بين القوات الحكومية وقسد مما يتيح للحكومة السورية استعادة السيطرة على المناطق الشرقية خصوصاً محافظتي دير الزور والرقة كما يشمل الاتفاق انسحاباً تدريجياً لقوات قسد إلى شرق الفرات كخطوة أولى قبل دمج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة ..


 

ومن أبرز بنود الاتفاق دمج عناصر قسد بالكامل في مؤسسات الدولة السورية خصوصاً وزارات الدفاع والداخلية بعد إجراء الفحوصات الأمنية اللازمة لضمان الانسجام والتنسيق بين القوات المسلحة المختلفة .. ويعكس هذا الدمج رغبة الحكومة في توحيد كل القوى المسلحة تحت راية الدولة ..


 

ويعد خطوة مهمة نحو استقرار طويل الأمد وإعادة هيكلة الجيش السوري على أسس وطنية موحدة اقتصادياً يتيح الاتفاق للحكومة السورية الإشراف على حقول النفط والغاز والمعابر الحدودية التي كانت تحت سيطرة قسد مما يضمن عودة الموارد الحيوية للدولة بعد سنوات من السيطرة الجزئية أو غير المباشرة .. كما يمهد الاتفاق الطريق لإعادة الخدمات الأساسية للمدنيين مثل الكهرباء والمياه والصحة خصوصاً في المناطق التي عانت من ضعف الخدمات نتيجة النزاعات ..


 

وعلى الصعيد الدولي رحبت عدة أطراف بالاتفاق معتبرة إياه خطوة مهمة نحو تهدئة النزاع في سوريا وتحقيق الاستقرار في المناطق الشمالية والشرقية ورغم ذلك يبقى التحدي الأكبر ضمان التنفيذ الفعلي للاتفاق على الأرض ومنع تجدد الاشتباكات بين القوات المختلفة وهو ما سيحدد نجاح هذا الاتفاق على المدى الطويل ..


 

ويشكل هذا الاتفاق نقطة تحول تاريخية في الأزمة السورية إذ يجمع بين البعد العسكري والسياسي والاقتصادي ويعد بمثابة فرصة لإعادة بناء مؤسسات الدولة ودمج كل القوى المسلحة ضمن هيكل واحد موحد بما يسهم في تحقيق الاستقرار الداخلي وتعزيز سيادة الدولة السورية.

طباعة شارك سوريا احمد الشرع عاجل عواجل الشعب السوري

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سوريا احمد الشرع عاجل الشعب السوري

إقرأ أيضاً:

تركيا تمدد مهام قواتها في الصومال لعامين إضافيين

أنقرة (زمان التركية) – أقر البرلمان تمديد مهام القوات التركية في الصومال لمدة عامين إضافيين اعتبارا من 27 يوليو/ تموز من العام الجاري، بناء على طلب رئاسي.

وشددت المذكرة الرئاسية المرسلة إلى البرلمان على أهمية أمن واستقرار الصومال بالنسبة للأمن الإقليمي.

وأشارت المذكرة الرئاسية إلى مواصلة تركيا التعاون مع الصومال في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية منذ عام 2011 ودعم تركيا لأنشطة تدريب وتعزيز قدرات قوات الأمن الصومالية.

وأضافت المذكرة أن الحكومة الصومالية طلبت الدعم من تركيا لمواجهة الإرهاب والتهريب والصيد غير القانوني والقرصنة البحرية والتهديدات الأمنية الأخرى.

وبموجب المذكرة، فإن عناصر القوات التركية ستواصل دعم أنشطة ضمان الأمن الصومالي لمدة عامين إضافيين في إطار قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتفاقيات المبرمة بين البلدين.

وقد تشمل المهمة مناطق النفوذ البحري الصومالي.

هذا ووجهت أحزاب المعارضة انتقادات للمذكرة استنادا على أسباب مختلفة خلال النقاشات التي شهدتها الجمعية العمومية، بينما شدد نواب حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية على أهمية الخطوة لأهداف تركيا المتعلقة بالأمن والسياسة الخارجية. 

Tags: البرلمان التركيالتعاون التركي الصوماليالعلاقات بين تركيا والصومالالقوات التركية في الصومال

مقالات مشابهة

  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • أمجد فريد يكشف تفاصيل مباحثات مهمة في أنقرة بشأن السودان
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير
  • آلاف المحتجين في تعز يجددون المطالبة باستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين
  • ترامب: إيران تريد التفاوض لكنها غير مستعدة لاتفاق في الوقت الحالي
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • تركيا تمدد مهام قواتها في الصومال لعامين إضافيين