منصة X تعود للعمل بعد توقف مفاجئ أربك المستخدمين
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
شهدت منصة X، المعروفة سابقًا باسم تويتر، عطلًا تقنيًا واسع النطاق، تسبب في تعطل الخدمة أو بطء تحميلها لعدة ساعات، ما أثار حالة من الارتباك بين المستخدمين حول العالم، وأعاد إلى الواجهة تساؤلات متكررة بشأن استقرار المنصة وقدرتها على التعامل مع الضغوط التقنية المتزايدة.
وبحسب صفحة منصة X الخاصة بالمطورين، فإن العطل ارتبط بوجود مشكلة مستمرة في ما يُعرف بـ“نقاط البث” أو Streaming Endpoints، وهو ما أدى إلى ارتفاع معدلات الأخطاء التقنية أثناء استخدام الخدمة.
ووفقًا للبيانات الرسمية، بدأ تسجيل الحادثة في تمام الساعة 7:39 صباحًا بتوقيت الساحل الغربي للولايات المتحدة، وهو التوقيت ذاته تقريبًا الذي شهد قفزة ملحوظة في شكاوى المستخدمين على موقع Down Detector المتخصص في رصد أعطال الخدمات الرقمية.
العطل لم يكن شاملًا أو ثابتًا طوال الوقت، بل اتسم بطابع متقطع، حيث أفاد مستخدمون بأن الموقع كان يعمل جزئيًا في بعض اللحظات، لكنه يكتفي بعرض منشورات قديمة فقط دون تحميل المحتوى الجديد. وفي أوقات أخرى، فشل التطبيق والموقع الإلكتروني تمامًا في التحميل، ما جعل الوصول إلى الحسابات أو التفاعل مع المحتوى شبه مستحيل.
ومع حلول الساعة 9:30 صباحًا بتوقيت الساحل الغربي، بدأت بعض مؤشرات التعافي الجزئي في الظهور، إذ عادت صفحات “استكشاف” والموضوعات الرائجة إلى العمل، في حين استمرت صفحة “المتابَعون” في إظهار رسالة تطلب من المستخدمين البحث عن أشخاص وموضوعات لمتابعتها، بدلًا من عرض المنشورات المعتادة، وهو ما زاد من ارتباك المستخدمين الذين اعتادوا الاعتماد على هذه الصفحة لمتابعة آخر التحديثات.
ورغم تحسن أداء الموقع تدريجيًا، فإن صفحة المطورين الخاصة بمنصة X ظلت، حتى الساعة 11:15 صباحًا، تشير إلى وجود مشكلات قائمة لم يتم حلها بالكامل، ما يعني أن بعض الأعطال الفنية ربما استمرت خلف الكواليس حتى مع عودة الموقع للعمل بشكل شبه طبيعي. في المقابل، أظهرت بيانات Down Detector انخفاضًا ملحوظًا في عدد البلاغات، في إشارة إلى أن الجزء الأكبر من المستخدمين تمكنوا من استعادة الوصول إلى الخدمة.
اللافت أن منصة X لم تصدر في البداية أي تعليق رسمي فوري يوضح أسباب العطل أو يعتذر للمستخدمين، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي. ووفق تقارير تقنية، يُعد هذا العطل هو الثاني من نوعه خلال أسبوع واحد فقط، بعد أن تعرضت المنصة لانقطاع سابق يوم الثلاثاء، أثر على مستخدمين في عدة دول حول العالم.
وفي خضم هذه الأزمة، لم تفوت بعض المنصات المنافسة الفرصة للتعليق بشكل غير مباشر. فقد استغلت منصة Bluesky، التي تسعى إلى جذب مستخدمين جدد باعتبارها بديلًا صاعدًا، حالة الارتباك، وقامت بتغيير صورة حسابها الرسمي على X في وقت سابق من الأسبوع، في خطوة فسّرها كثيرون على أنها محاولة لإلقاء ظلال من السخرية في توقيت حساس.
ورغم أن بعض المنشورات استمرت في الظهور خلال فترة العطل، فإن التجربة العامة للمستخدمين ظلت غير مستقرة، خاصة لأولئك الذين يعتمدون على المنصة في متابعة الأخبار العاجلة أو إدارة حسابات مهنية وتجارية. هذا الوضع أعاد النقاش حول مدى جاهزية البنية التحتية لمنصة X للتعامل مع الضغط، لا سيما في ظل التغييرات الإدارية والتقنية التي شهدتها خلال الفترة الماضية.
وفي تمام الساعة الواحدة ظهرًا بتوقيت الساحل الغربي، قامت منصة X بتحديث صفحة الحالة الخاصة بها، مؤكدة أن المشكلة قد تم حلها بعد قرابة ست ساعات من الاضطرابات المتواصلة. ومع ذلك، لم تكشف الشركة عن السبب الجذري للعطل أو طبيعة الخلل التقني بشكل مفصل، مكتفية بالإشارة إلى انتهاء الحادثة.
وبينما عادت الخدمة إلى طبيعتها بالنسبة لمعظم المستخدمين، يبقى العطل الأخير حلقة جديدة في سلسلة من التحديات التقنية التي تواجه منصة X، ويطرح تساؤلات حول مستقبل استقرارها، خاصة مع اشتداد المنافسة في سوق منصات التواصل الاجتماعي واعتماد الملايين عليها كمصدر أساسي للمعلومات والتواصل اليومي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المستخدمين
إقرأ أيضاً:
لغز غامض يهز واشنطن .. العثور على جثة عالمة نووية أمريكية بعد عام من اختفائها
تم التعرّف على رفات بشرية عُثر عليها في غابة بنيو مكسيكو الشهر الماضي، وتبين أنها تعود لعاملة نووية أمريكية اختفت قبل عام تقريبًا، وتدعى ميليسا كاسياس التي كانت تعمل مساعدة إدارية في مختبر لوس ألاموس الأمريكي للأبحاث النووية، وأُبلغ عن فقدانها في يونيو الماضي.
وكانت قضيتها جزءًا من تكهنات واسعة النطاق حول سلسلة من الوفيات والاختفاءات في الأوساط العلمية الأمريكية.
أبلغ أحد المتنزهين السلطات في 28 مايو عن الرفات في غابة كارسون الوطنية. كما عُثر على مسدس بالقرب من مكان الاختفاء، بحسب ما أفادت به إذاعة بي بي سي البريطانية.
أكد مكتب الطب الشرعي في نيو مكسيكو، في بيان، أن الجثة تعود لكاسياس، ولم يُحدد سبب الوفاة أو ملابساتها بعد، حيث لا يزال التحقيق جاريًا.
وقالت عائلتها في بيان على فيسبوك: "هذا أمرٌ يصعب استيعابه، قلوبنا مثقلة بالحزن، ونحن عازمون على مواصلة السعي لتحقيق العدالة".
وأضاف البيان أنه تم العثور عليها في منطقة سبق تفتيشها.
برز اختفاء كاسياس بشكلٍ لافت في نظرية مؤامرة انتشرت على الإنترنت مطلع هذا العام، تتناول وفيات واختفاء ما لا يقل عن عشرة أشخاص مرتبطين بالبحث العلمي الأمريكي، وأشارت النظرية إلى أن وفياتهم واختفاءاتهم مرتبطة بعملهم.
قبل اختفائها، عملت كاسياس، البالغة من العمر 53 عامًا، في مختبر لوس ألاموس الوطني، حيث تُجرى أبحاث نووية دفاعية رائدة، وحيث طُوّرت أولى الأسلحة الذرية في العالم خلال الحرب العالمية الثانية.
وأفادت الشرطة أنه تم الإبلاغ عن فقدانها في 26 يونيو بعد أن لم تصل إلى عملها أو تعود إلى منزلها عقب زيارة ابنتها.
وقالت الشرطة: "اكتشفت عائلتها لاحقًا أن متعلقاتها الشخصية، بما في ذلك حقيبتها وبطاقة هويتها وهواتفها المحمولة، قد تُركت في مكانها، مما أثار القلق على سلامتها ودفع إلى فتح تحقيق في اختفائها".
وجمعت نظرية المؤامرة بين عدد من العلماء الذين وُصفوا بـ"العلماء المفقودين"، من بينهم جنرال متقاعد من سلاح الجو، ومهندس، وعامل نظافة، عملوا في مجالات متنوعة، من الصيدلة إلى أبحاث الفضاء، وكان من بينهم أستاذ فيزياء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وقد حظيت جريمة قتله على يد زميل سابق بتغطية إعلامية واسعة على الصعيدين الوطني والدولي.
بلغ الاهتمام بقضية "العلماء المفقودين" ذروته، ما دفع لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي ومكتب التحقيقات الفيدرالي إلى الإعلان عن فتح تحقيقات في هذه القضايا.
كما علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأمر، واصفًا حالات الاختفاء والوفاة بأنها "خطيرة للغاية".
حاول أفراد عائلاتهم دون جدوى دحض الشائعات بتفاصيل حول الوفيات. توفي أحد الباحثين بمرض في القلب، بينما انتحر آخر على ما يبدو بعد أن صرّحت زوجته بأنه كان في حالة يرثى لها إثر وفاة والديه فجأة في غضون ساعات قليلة.