جائزة الأمل للبحوث العلمية تتوج الفائزين
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
سامي عبد الرؤوف (دبي)
نظّم مستشفى الأمل للصحة النفسية، التابع لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، النسخة الثالثة من «جائزة الأمل للبحوث العلمية»، ضمن فعالية علمية شاملة تضمنت حفل تكريم أُقيم في مقر المستشفى بإمارة دبي، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين والشركاء الأكاديميين من داخل الدولة وخارجها.
وكرَّمت النسخة الثالثة من «جائزة الأمل للبحوث العلمية» الفائزين في 11 جائزة موزّعة على فئات متعددة شملت طلبة الجامعات والمتخصصين، وتنوّعت بين الفئات الذهبية والفضية والبرونزية، تقديراً لإسهاماتهم النوعية في تطوير قطاع الصحة النفسية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً رائداً إقليمياً وعالمياً في البحث العلمي وجودة الرعاية الصحية.
وشهدت الجائزة هذا العام تفاعلاً واسعاً من الباحثين والمؤسسات الأكاديمية، حيث استقبلت 114 طلب ترشّح، من بينها نحو 85 ملصقاً علمياً، بمشاركة باحثين وأطباء وطلبة ومتدربين وكوادر صحية من جامعات ومراكز بحثية محلية وعالمية مرموقة.
وفي هذا الإطار، شملت فئة الأبحاث التشاركية تكريم عدد من المشاريع البحثية المنفذة بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية وطنية، من بينها مشروع بحثي بالتعاون مع جامعة دبي يركّز على تمكين التشخيص التدريجي لاضطراب طيف التوحّد وإدارته في البيئات المنزلية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم التدخل المبكر ويحسّن جودة حياة الأطفال وأسرهم. إلى جانب تكريم مشروع بحثي آخر بالتعاون مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، يتناول التحليل الجينومي لعائلات من دولة الإمارات لديها اضطرابات نمائية عصبية، بهدف دعم تطوير نماذج تشخيصية وعلاجية أكثر دقة ومواءمة للخصوصية السكانية في الدولة.
وأكدت الدكتورة نور المهيري، مدير إدارة الصحة النفسية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن «جائزة الأمل» تجسّد التزام المؤسسة ببناء منظومة متكاملة للصحة النفسية قائمة على الأدلة العلمية، مشيرة إلى أن دعم البحث العلمي يُعد ركيزة أساسية لتطوير السياسات الصحية وتحسين جودة الرعاية النفسية ونتائج المرضى، بما ينسجم مع توجهات الدولة في تعزيز صحة المجتمع واستدامة الخدمات الصحية المتقدمة.
من جانبه، أوضح الدكتور عمار البنا، مدير مستشفى الأمل للصحة النفسية، أن الجائزة أصبحت منصة محفّزة للباحثين والأطباء والطلبة والمتدربين لتطوير مشاريع بحثية ذات أثر سريري ومجتمعي مباشر.
إنجازات بحثية أخبار ذات صلة
تزامن تنظيم الجائزة مع الإعلان عن إنجازات بحثية نوعية لمستشفى الأمل للصحة النفسية، حيث بلغ عدد الأوراق البحثية المحكّمة المنشورة حتى الآن 100 ورقة علمية في مجلات علمية دولية مرموقة، من بينها دوريات عالية التأثير تُعد من الأفضل عالمياً، بما في ذلك مجلات من فئة الصف الأول مثل The Lancet، الأمر الذي يعكس التركيز المؤسسي على جودة البحث وأثره العلمي ودوره في تحسين الخدمات الصحية النفسية.
وشارك في نشر هذه الأبحاث 82 باحثاً من الأطباء والمختصين بمستشفى الأمل، بالتعاون مع باحثين من جامعات ومؤسسات أكاديمية وبحثية داخل الدولة وخارجها، في نموذج متقدم للتعاون العلمي العابر للمؤسسات والدول، يعزّز مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي ودولي للبحث في مجال الصحة النفسية.
وتنوّعت أنماط الأبحاث المنشورة بين دراسات سريرية، وأبحاث صحة عامة، ومراجعات منهجية، ودراسات سياسات صحية، وأبحاث تطبيقية في الابتكار والذكاء الاصطناعي، وجميعها تصب في محاور استراتيجية تتماشى مع أولويات مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في مجال الصحة النفسية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الصحة النفسية مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية دبي مستشفى الأمل للصحة النفسیة الصحة النفسیة جائزة الأمل بالتعاون مع
إقرأ أيضاً:
محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة، في خطوة إستراتيجية تجسد التزام الدولة بتعزيز جودة الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، بما يواكب التحولات الاقتصادية المتسارعة، ويرسخ مكانة دولة الإمارات ضمن الاقتصادات العالمية الرائدة.
ويشمل البرنامج اعتماد 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية على مستوى الدولة، وإعادة بناء السلسلة الزمنية الوطنية للناتج المحلي الإجمالي للفترة (2010–2026)، بما يقدم صورة أكثر دقة وشمولية للحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي وتنوعه وزخم نموه، ويُعزز موثوقية الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، ويُرسخ قابليتها للمقارنة على المستوى الدولي، دعماً لصناعة القرار الاقتصادي وصياغة السياسات الوطنية والتخطيط المستقبلي، كما يُعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، وبما يساهم في إبراز مكانة دولة الإمارات كقوة اقتصادية عالمية.
ويأتي البرنامج استجابة للتحولات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها النمو المتسارع للأنشطة الاقتصادية غير النفطية، والتوسع في قطاعات الخدمات والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والاستثمار، إلى جانب الاستفادة من مصادر البيانات الإدارية الحديثة، بما في ذلك البيانات الناتجة عن تطبيق ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي يوفر تغطية أكثر شمولية للأنشطة الاقتصادية ويسهم في رفع دقة قياسها بما يعكس الواقع الاقتصادي للدولة.
ويستند البرنامج إلى إطار وطني متكامل لتحديث ومواءمة الحسابات القومية، بما يتوافق مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة، وأفضل المعايير والتوصيات الإحصائية الدولية، وذلك من خلال تحديث سنة الأساس، وتوسيع مصادر البيانات، وتعزيز تكامل السجلات الإدارية، بما يضمن إنتاج مؤشرات اقتصادية أكثر دقة واتساقاً وشفافية وفق أحدث الممارسات الدولية.
كما يعكس البرنامج توجهاً مؤسسياً لترسيخ تحديث سنة الأساس بصورة دورية وفق أفضل المعايير والممارسات الإحصائية الدولية، إلى جانب اعتماد منهجية وطنية موحدة لمراجعة بيانات الناتج المحلي الإجمالي على مستوى الدولة، بما يضمن استدامة تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية ومواكبتها للتحولات الاقتصادية.
وستتم جميع التحديثات المستقبلية وفق الأطر المنهجية الدولية المعتمدة وبناءً على جاهزية البيانات الوطنية وتوافرها، بما يضمن الحفاظ على جودة الإحصاءات الرسمية وقابليتها للمقارنة دولياً.
ويشمل البرنامج الوطني مراجعة شاملة للحسابات القومية التي تعد ممارسة إحصائية عالمية تتبناها الأنظمة الإحصائية المتقدمة بشكل دوري عند تطور الاقتصادات الوطنية وتوفّر مصادر بيانات أكثر شمولاً، بهدف تعزيز جودة قياس الناتج المحلي الإجمالي نتيجة التطور المستمر في المنهجيات الإحصائية ومصادر البيانات، ويواكب النمو الاقتصادي للدولة.
ويُنفذ البرنامج من خلال شراكة وطنية متكاملة يقودها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، باعتباره الجهة الوطنية المعنية بتوحيد الإحصاءات الرسمية على مستوى الدولة، بالتنسيق مع مراكز الإحصاء المحلية في مختلف الإمارات، والجهات الاتحادية المزودة للبيانات، في إطار المنظومة الإحصائية الوطنية، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد مصادر البيانات، وتشمل الشراكة عدداً من الجهات الوطنية الرئيسة، من أبرزها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ووزارة المالية، والهيئة الاتحادية للضرائب، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وجهاز الإمارات للاستثمار، وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، وغيرها من الجهات الوطنية، بما يوفر قاعدة بيانات اقتصادية وطنية متكاملة تدعم بناء سلسلة زمنية للناتج المحلي الإجمالي أكثر شمولية ودقة.
جدير بالذكر أن البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، يُعد بمثابة المظلة الإستراتيجية لتحديث المنظومة الإحصائية الوطنية لدولة الإمارات، من خلال حزمة متكاملة من المبادرات التشريعية والمؤسسية والتقنية، تشمل المراجعة الوطنية الشاملة للناتج المحلي الإجمالي، والإستراتيجية الوطنية للمنظومة الإحصائية، وحزمة السياسات الداعمة للعمل الإحصائي، والمنصة الوطنية للبيانات الإحصائية، وبرنامج بناء القيادات الإحصائية، ووثيقة مبادئ الإمارات للإحصاءات الرسمية، ما يدعم صناعة القرار الاقتصادي، ويُرسخ تنافسية الدولة، بوصفها نموذجاً عالمياً رائداً في تطوير وإنتاج الإحصاءات الاقتصادية الرسمية. وام