المتحدث باسم المفوضية الأممية لحقوق الإنسان لـ«الاتحاد»: السلام الدائم في السودان مرهون بالحل السياسي
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
شعبان بلال (القاهرة)
أكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، سيف ماغانغو، أن جميع أطراف النزاع في السودان مطالبة بوقف الأعمال العدائية فوراً، وإرساء وقف دائم وغير مشروط لإطلاق النار، والانخراط في حوار شامل يضم مختلف الجماعات العرقية في البلاد، بهدف التوصل إلى حل سلمي ودائم للنزاع وإعادة تشكيل حكومة مدنية.
وطالب ماغانغو، في تصريح لـ«الاتحاد»، طرفي النزاع بنبذ العنف والاستجابة لجهود الوساطة الدولية، مشدداً على أنه لا سبيل لتحقيق سلام دائم ومستدام لجميع أبناء الشعب السوداني إلا عبر حل سياسي.
وأشار إلى أن إنهاء الحرب في السودان بات ضرورة ملحة من أجل وقف المعاناة الكارثية التي لحقت بالشعب السوداني، رجالاً ونساءً وأطفالاً، منذ اندلاعها قبل نحو 3 سنوات، وتمكين المواطنين من استعادة حقوقهم الأساسية، مؤكداً أن الحوار يُعد السبيل الوحيد لبلوغ سلام دائم وشامل يضمن حقوق جميع السودانيين.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 صراعاً مسلحاً تحوّل سريعاً إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ أسفر عن انهيار واسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية، ونزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى مقتل آلاف المدنيين في مناطق متفرقة، بينما بات أكثر من 25 مليون شخص، أي نصف سكان البلاد تقريباً، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، في حين تسببت موجات القتال المتكررة في تعطيل الجهود الإنسانية ومنع الوصول الآمن للمساعدات، وسط مخاوف من تفاقم انعدام الأمن الغذائي وانتشار المجاعة في بعض الولايات.
ورغم الدعوات الدولية المتكررة لوقف إطلاق النار، فإن القتال استمر بوتيرة متفاوتة، وسط اتهامات متبادلة بين أطراف النزاع، في حين تواصل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الضغط من أجل حل سياسي شامل يضمن عودة مؤسسات الدولة ووقف معاناة المدنيين. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الأمن الغذائي السودان الأمم المتحدة حقوق الإنسان فی السودان
إقرأ أيضاً:
حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.
وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.
وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.
وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.
وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.
كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.
واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.