علقت لجنة المعلمين السودانيين على توجيه رئيس الوزراء د. كامل إدريس بفتح عشرين مدرسة فنية، ووصفته بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه ليس أولوية.

الخرطوم: التغيير

وأكدت اللجنة في بيان صحفي، أن الأولوية العاجلة اليوم ليست في إطلاق التوجيهات، بل في الاستجابة الفعلية لاستحقاقات المعلمين، مطالبة بإيقاف الحرب فورًا، وتحييد التعليم عن الصراع السياسي والعسكري.

(التغيير) تنشر نص البيان:

لجنة المعلمين السودانيين

بيان

يا جماهير شعبنا،

يا معلمي ومعلمات بلادي، في كل بقعةٍ تنبض بالصبر والعطاء،

تابعت لجنة المعلمين السودانيين باهتمامٍ بالغ توجيه رئيس وزراء النظام السيد/ كامل إدريس، والخاص بفتح عشرين (٢٠) مدرسة فنية في الولايات، وهو توجيه نعدّه– إن نُفِّذ– خطوةً في الاتجاه الصحيح، لإعادة الاعتبار للتعليم الفني بوصفه ركيزةً أساسية للتنمية والإنتاج، وبناء الاقتصاد الوطني.

غير أن لجنة المعلمين السودانيين تؤكد بوضوح أن الأولوية العاجلة اليوم ليست في إطلاق التوجيهات في الهواء، بل في الاستجابة الفعلية لاستحقاقات المعلمين، الذين ما زالوا ينتظرون تعديل المرتبات وتحسين شروط الخدمة، وينتظرون أفعالًا لا أقوالًا، فمرتبات المعلمين الحالية لا تتماشى مع الواقع الاقتصادي المنهار؛ إذ ما يزال الحد الأدنى للأجور في حدود (١٢) ألف جنيه، أي ما يعادل بضعة دولارات،كأقل حد أدنى على مستوى العالم، بينما لا يتجاوز المرتب الأساسي للدرجة الأولى (٩٦) ألف جنيه، في وقتٍ أصبحت فيه تكلفة المعيشة لا تُطاق، وهذا مطلبٌ عادلٌ ومشروع، لا منّة فيه ولا تفضُّل.

كما نطرح تساؤلات مشروعة لا بد من الإجابة عنها بوضوح وشفافية:

١. هل المقصود بهذه السياسات كل معلمي السودان أم المعلمين في مناطق بعينها؟

٢. بخصوص المدارس الفنية العشرين: أين ستُقام تحديداً؟ وكيف سيتم إنشاؤها وتمويلها وتشغيلها؟

٣. هل تمثل هذه التوجيهات مشروعًا وطنيًا شاملًا أم مجرد نشاط علاقات عامة؟

٤. هل يعلم السيد رئيس الوزراء أن التعليم أصبح أداة من أدوات الحرب، مما جعله موضع صراع، تسبب في أكبر نسبة تسرب (١٤ مليون طفل خارج المدارس)، كما إن حكومته وبرفع يدها عنه وتحميل تبعاته للأسر جعلته لمن يستطيع إليه سبيلاً؟؟!

٥. هل يعلم السيد/رئيس الوزراء أن النظام المباد يمارس الرعي الجائر في التعليم (المناهج _ النقابات _إدارات التعليم في كل المستويات) مما جعل الفساد والمحسوبية سمة ملازمة لأداء حكومته في كل المستويات؟؟!

إننا نحضّ رئيس وزراء النظام _ إن كان جاداً_ على الالتزام العملي الصارم بهذا القرار، ونقله من خانة التصريحات إلى خطة تنفيذ واضحة بجدولٍ زمنيٍ مُعلن، وتمويلٍ كافٍ، وبنيةٍ تحتيةٍ مناسبة، وكوادر تعليمية مؤهلة، ومناهج حديثة مرتبطة بسوق العمل واحتياجات الولايات الحقيقية. فالتعليم ليس لافتة سياسة، بل مشروع دولة، ولا يحتمل التسويف أو المناورة.

كما نُذكِّر الحكومة بتصريحات السيد إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة، في ختام الدورة المدرسية، التي أكد فيها أن المعلمين والتعليم على رأس أولويات الحكومة.

إن لجنة المعلمين السودانيين، ومعها المعلمون وأولياء الأمور والطلاب، ينتظرون صدق الأفعال لا بلاغة الأقوال؛ فالأولوية تُقاس بالميزانيات المعتمدة، والقرارات المنفذة، وتحسين شروط الخدمة، وضمان الاستقرار الوظيفي، وصيانة المدارس، وتوفير المعينات التعليمية، لا بالخطب الموسمية.

ونؤكد في هذا السياق أن أي حديث جاد عن الإصلاح لا يبدأ إلا بتهيئة البيئة التعليمية، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا عبر:

إيقاف الحرب فورًا،

وتحييد التعليم عن الصراع السياسي والعسكري،

ورفض استخدام التعليم أداةً أو ورقة ضغط في النزاعات، كما نرفض أي إصلاحٍ شكلي يقوم على حذف شعارات ثورة ديسمبر المجيدة أو الالتفاف عليها، أو على اعتماد وثيقة مناهج ٢٠١٣ (وثيقة المشروع الحضاري المزعوم) التي عفى عليها الزمن وكانت أحد أسباب تدهور التعليم وإدخاله في مسارات الهلاك، وإن الإصلاح الحقيقي لا يتم إلا بإقرار شعارات ثورة ديسمبر باعتبارها التعبير الصادق عن مطالب الشعب السوداني، في تعليمٍ عادلٍ، مجاني، حديث، ومحرِّر للعقل.

إن واقع التعليم اليوم – في ظل الحرب، والإفقار، وانهيار البنية التعليمية – يضع الجميع أمام مسؤولية أخلاقية ووطنية عاجلة، تتمثل في:

_إشراك المعلمين في التخطيط والتنفيذ بصورة حقيقية.

_الوفاء العاجل باستحقاقات المعلمين المادية والمهنية دون تأخير.

_تحسين الواقع الاقتصادي للعاملين بالتعليم بصورة عاجلة.

_حماية التعليم من التدخلات الأمنية والسياسية.

نقولها بوضوح لا لبس فيه:

لا نهضة بلا تعليم، ولا تعليم بلا معلمٍ مُكرَّم، ولا وعود بلا تنفيذ.

وسيظل موقف لجنة المعلمين السودانيين ثابتًا في المتابعة والمساءلة السلمية، وحتى نرى التعليم والمعلمين فعلًا في صدارة أولويات الدولة، لا في هوامش خطاباتها.

المجد للتعليم،

والكرامة للمعلم،

والوفاء لحق أبناء وبنات السودان في تعليمٍ عادلٍ ومجانيٍ وجيد.

مكتب الإعلام

١٨ يناير ٢٠٢٦م.

#التعليم_حق_للجميع

#مرتبات_العاملين_قضية_حياة

#لا_للحرب_مجدا_للسلام

الوسومالتعليم الدكتور كامل إدريس الصراع السياسي والعسكري المدارس الفنية جقوق المعلمين رئيس الوزراء لجنة المعلمين السودانيين

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: التعليم الدكتور كامل إدريس الصراع السياسي والعسكري المدارس الفنية رئيس الوزراء لجنة المعلمين السودانيين لجنة المعلمین السودانیین رئیس الوزراء کامل إدریس

إقرأ أيضاً:

“دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل

 

قالت شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية إن الأداء القياسي للعقارات التجارية في دبي خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس تحولاً نوعياً في هيكل الطلب العقاري بالإمارة، مدفوعاً بتوسع الشركات العالمية والمحلية، وارتفاع الحاجة إلى المساحات المكتبية الحديثة، وترسخ مكانة دبي مركزاً إقليمياً لإدارة الأعمال والاستثمارات.

وأوضحت الشركة في تقرير بحثي أن العقارات التجارية، التي تشمل المكاتب والمحال، سجلت أعلى قيمة مبيعات نصف سنوية على الإطلاق، بعدما قفزت المبيعات بنسبة 183% على أساس سنوي، متجاوزة خلال ستة أشهر فقط إجمالي المبيعات المسجلة طوال عام 2025 بنسبة 7.7%.

وبحسب بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بلغت مبيعات العقارات التجارية 19.5 مليار درهم من خلال 3415 صفقة خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 6.9 مليارات درهم عبر 2472 صفقة خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وتجاوزت مبيعات النصف الأول من العام الجاري إجمالي مبيعات عام 2025، التي بلغت 18.1 مليار درهم من خلال 6098 صفقة، وهو ما يشير إلى تسارع لافت في قيمة الأصول المتداولة، وليس فقط في عدد المعاملات.

وأشارت “دبليو كابيتال”، إلى أن متوسط قيمة الصفقة التجارية ارتفع من نحو 2.8 مليون درهم في النصف الأول من عام 2025 إلى نحو 5.7 مليون درهم في الفترة نفسها من عام 2026، بما يعكس انتقال الطلب نحو أصول ومشروعات أعلى قيمة، ودخول مستثمرين ومؤسسات تبحث عن مساحات نوعية ومواقع استراتيجية.

المكاتب تقود السوق

واستحوذت المكاتب على النصيب الأكبر من النشاط، بمبيعات بلغت 15.8 مليار درهم نتجت عن 2569 صفقة، لتمثل أكثر من 81% من إجمالي قيمة مبيعات العقارات التجارية، فيما سجلت المحال التجارية مبيعات بقيمة 3.7 مليارات درهم من خلال 846 صفقة.

وتصدرت المكاتب قيد الإنشاء النشاط بقيمة 13 مليار درهم عبر 1668 صفقة، مقابل 2.7 مليار درهم للمكاتب الجاهزة عبر 901 صفقة. كما بلغت مبيعات المحال التجارية على الخريطة 2.5 مليار درهم من خلال 499 صفقة، مقابل 1.1 مليار درهم للمحال الجاهزة عبر 347 صفقة.

وترى “دبليو كابيتال”، أن تفوق الأصول قيد الإنشاء يعكس ثقة المستثمرين في استمرار الطلب المستقبلي على المساحات التجارية، إلى جانب توجه المطورين إلى طرح مشروعات مكتبية أكثر تطوراً من حيث التصميم والاستدامة والخدمات والتقنيات المستخدمة.

الخليج التجاري في الصدارة

وتصدرت منطقة الخليج التجاري مبيعات المكاتب في دبي، مسجلة 814 صفقة بقيمة 8 مليارات درهم، لتستحوذ وحدها على أكثر من نصف قيمة مبيعات المكاتب خلال النصف الأول.

وجاءت منطقة المركز التجاري الثاني في المرتبة التالية بقيمة 1.6 مليار درهم عبر 76 صفقة، ثم منطقة «تيكوم SITE A» بقيمة 1.4 مليار درهم من خلال 498 صفقة، تلتها مدينة دبي الملاحية بقيمة مليار درهم عبر 87 صفقة، ثم أبراج بحيرات جميرا بقيمة 910 ملايين درهم من خلال 330 صفقة.

وأشارت الشركة إلى أن هذا التوزيع يعكس تنوع خريطة المراكز التجارية في دبي، إذ لم يعد الطلب محصوراً في منطقة أعمال واحدة، بل امتد إلى مجموعة من الوجهات التي تقدم مستويات مختلفة من الأسعار والمساحات والخدمات، بما يلبي احتياجات الشركات العالمية والمؤسسات المتوسطة ورواد الأعمال.

طلب مؤسسي طويل الأجل

وقال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية، إن الطفرة التي تشهدها العقارات التجارية ليست موجة مضاربية قصيرة الأجل، وإنما نتيجة مباشرة للنمو المتواصل في قاعدة الشركات العاملة في دبي، وارتفاع مستويات التوظيف، وتوسع المؤسسات القائمة، وانتقال شركات دولية جديدة إلى الإمارة.

وأضاف الزرعوني أن ارتفاع المبيعات بنسبة 183%، وتجاوز حصيلة ستة أشهر مبيعات عام كامل، يكشفان أن سوق العقارات التجارية دخلت مرحلة جديدة، أصبح فيها الطلب المؤسسي أحد المحركات الرئيسة للنمو العقاري في دبي.

وأوضح أن انتقال صناديق استثمار وبنوك ووكالات تصنيف وشركات مالية عالمية إلى دبي، أو توسيع مقارها الحالية، يعني أن الإمارة لم تعد مجرد بوابة للوصول إلى أسواق المنطقة، بل أصبحت قاعدة فعلية لإدارة العمليات ورؤوس الأموال والكوادر المتخصصة.

وأشار إلى أن ارتباط الشركات الكبرى عادة بعقود إيجار تمتد لسنوات يمنح العقارات المكتبية مستوى أعلى من استقرار التدفقات النقدية، ويجعلها خياراً جذاباً للمستثمرين الباحثين عن أصول مدرة للدخل، مقارنة بالأصول التي تعتمد بصورة أكبر على حركة البيع وإعادة البيع.

ندرة المعروض تدعم الإيجارات

ولفت الزرعوني إلى أن محدودية المعروض من المكاتب المتميزة أسهمت في تعزيز قوة السوق، خصوصاً مع وصول معدل الشواغر في بعض الفئات والمناطق الرئيسة إلى مستويات شديدة الانخفاض.

وقال الزرعوني إن الجمع بين الطلب المرتفع ومحدودية المساحات الجاهزة عالية الجودة يدعم الإيجارات والقيم الرأسمالية، لكنه في الوقت نفسه يضع مسؤولية على المطورين لزيادة المعروض بصورة مدروسة، حتى لا تتحول الندرة إلى عائق أمام الشركات الراغبة في التوسع.

وأضاف أن السوق تحتاج إلى مشروعات مكتبية جديدة، لكن العامل الحاسم لن يكون زيادة المساحات فقط، وإنما تقديم منتج يتوافق مع المعايير التي تبحث عنها الشركات العالمية، من كفاءة الطاقة والتقنيات الذكية إلى المرونة في تقسيم المساحات وجودة المرافق.

اختبار حقيقي لمتانة السوق

وأكدت “دبليو كابيتال”، أن قدرة سوق العقارات التجارية على الاحتفاظ بزخمها، رغم التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية العالمية، تمثل مؤشراً على متانة بيئة الأعمال في دبي وعمق الطلب الحقيقي.

وأوضحت أن النشاط التجاري استعاد زخمه سريعاً بعد فترات من الترقب، فيما حافظت الإيجارات على مستوياتها، واقتصرت حوافز بعض الملاك على تسهيلات محدودة، مثل منح فترات مجانية مؤقتة، بدلاً من إجراء تخفيضات واسعة في الأسعار.

ورأى الزرعوني أن صمود السوق أمام التقلبات الإقليمية يعكس اختلاف طبيعة الطلب الحالي عن الدورات السابقة، إذ يرتبط الجزء الأكبر منه بقرارات تشغيلية طويلة الأجل، تشمل تأسيس مقار جديدة وتوظيف كوادر ونقل إدارات وتوسيع أعمال قائمة.

حلقة نمو مترابطة

وأشار إلى أن توسع سوق المكاتب يمتد أثره إلى قطاعات أخرى، إذ يؤدي انتقال الشركات وزيادة أعداد الموظفين إلى تنشيط الطلب على الوحدات السكنية، والمدارس، والمطاعم، والتجزئة، والخدمات المهنية والنقل.

ويعمل في مركز دبي المالي العالمي أكثر من 50 ألف متخصص في الخدمات المالية، وهو ما يوضح حجم الأثر الاقتصادي الذي يمكن أن يولده تجمع أعمال واحد في سوق السكن والاستهلاك والخدمات.

وقال الزرعوني: “كل مكتب جديد لا يمثل صفقة عقارية منفصلة، بل نقطة انطلاق لسلسلة من النشاط الاقتصادي، فالشركة تستأجر مساحة وتوظف موظفين، والموظفون يحتاجون إلى السكن والخدمات، وهو ما يحول نمو العقارات التجارية إلى محرك أوسع للاقتصاد الحضري”.

وتوقع الزرعوني، استمرار الأداء الإيجابي للعقارات التجارية خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بتوسع الشركات، واستمرار تدفق الاستثمارات، ونمو القطاعات المالية والتكنولوجية والمهنية، مع بقاء المواقع ذات البنية التحتية المتكاملة والمساحات المكتبية عالية الجودة في صدارة الطلب.

واختتم الزرعوني قائلاً: “العقارات التجارية أصبحت مرآة مباشرة لقوة اقتصاد دبي وثقة الشركات بمستقبله. فالمبيعات القياسية لا تقيس فقط شهية المستثمرين لشراء المكاتب والمتاجر، وإنما تقيس أيضاً حجم الأعمال التي تختار دبي مركزاً للنمو وإدارة عملياتها لسنوات مقبلة”.


مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • بسمة وهبة تحذر من المصحات غير المرخصة : بتبعتوا ولادكم للتعاطي وليس للتعافي
  • مصطفى بكري: لجنة من الصحة لتقييم احتياجات مستشفى قنا العام وتوفير النواقص
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • “دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب