حالة من الجدل بين محامين محافظة البحيرة، ما بين تأييد ورفض قرار دمج الانتخابات في شمال وجنوب المحافظة، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لانتخابات النقابة الفرعية المقرر إجراؤها يوم 31 يناير الجاري.

وفي هذا السياق، قال الأستاذ عمر هريدي، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين، إن مسألة الدمج أو الفصل تعود في أساسها إلى تشريع قانوني نصّ على أن تمثل كل محكمة ابتدائية بمجلس نقابة فرعية مستقل، وهو ما ترتب عليه تقسيم نقابة البحيرة إلى نقابتين "شمال وجنوب".


وأوضح هريدي أن هذا الوضع استمر لسنوات، إلى أن ظهرت رغبة لدى عدد من المحامين في توحيد النقابتين والعودة إلى كيان واحد، إلا أن الدعوة للجمعية العمومية لبحث هذا الأمر طُعن عليها أمام محكمة القضاء الإداري، التي قضت بإلغاء قرار الدعوى، بما أرسى الوضع القانوني الحالي.


وأضاف أن النقابة العامة دعت مؤخرًا لإجراء انتخابات مستقلة لكل من نقابتي شمال وجنوب البحيرة، وهو القرار الذي تم الطعن عليه أيضًا، غير أن محكمة القضاء الإداري انتهت إلى رفض الطعن، مؤكدة استمرار الوضع القائم قانونًا، وتحديد مواعيد الانتخابات بشكل نهائي.


وأشار هريدي إلى أن فكرة التوحّد "قوة" ويتفق معها كثيرون من ذوي الخبرة النقابية، إلا أن تنفيذها مرهون بإطار تشريعي واضح، وليس مجرد رغبات أو دعوات تخالف أحكام القضاء، مؤكدا أن أي تحرك مستقبلي لإعادة النظر في تقسيم النقابات داخل المحافظة يجب أن يتم من خلال تعديل تشريعي عام، يعبر عن رغبة الجمعيات العمومية على مستوى الجمهورية، وليس بناءً على اعتبارات فردية أو محلية، مشددًا على ضرورة احترام صحيح القانون وأحكام القضاء.

من جانبها، رأت فيروز الحرفة، محامية من دمنهور، أن الانفصال جاء متسقًا مع صحيح القانون وبموافقة جموع المحامين، معتبرة أن وجود نقابتين يسهم في سرعة الاستجابة لمشكلات المحامين ومتابعة شؤون المحاكم، خاصة في محافظة مترامية الأطراف مثل البحيرة، وهو ما ينعكس إيجابيًا على مستوى الخدمات النقابية.

فيما أكد المحامي أحمد سويدان أن موضوع الدمج أصبح ملحًا خلال الفترة الماضية، في ظل رغبة عدد من المحامين في العودة إلى كيان نقابي موحد، لما يمثله من قوة تنظيمية وتأثير أكبر، وأن محكمة القضاء الإداري حسمت الأمر برفض الطعون المقدمة، بما يعني إجراء الانتخابات على أساس نقابتين مستقلتين، محذرًا في الوقت نفسه من خطورة إنشاء نقابات جديدة مستقبلًا حال استحداث محاكم ابتدائية أخرى، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التشرذم النقابي.


واختتم سويدان حديثه بالتأكيد على أن الخلاف حول الدمج أو الفصل يظل في إطار اختلاف وجهات النظر، ولا ينتقص من أحد، مشددًا على أن الهدف المشترك هو الحفاظ على كيان نقابي قوي يخدم مصالح المحامين ويعبر عنهم.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: النقابة العامة محافظة البحيرة انتخابات المحكمة الادارية نقابة فرعية مجلس النقابة العامة للمحامين تشريع قانوني الانتخابات مستوى الخدمات الجمعيات العمومية الاستعدادات النقابة العامة للمحامين جنوب البحيرة تشريع قانون رفض الطعن مجلس النقابة العامة للمحامين انتخابات النقابة النقابة الفرعية اختلاف وجهات النظر سرعة الاستجابة مواعيد الانتخابات

إقرأ أيضاً:

محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته

حددت محكمة في نيويورك الأول من يونيو 2027 موعدًا لبدء محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في قضية تتعلق باتهامات وجهتها السلطات الأمريكية بشأن ما تصفه بـ«إرهاب المخدرات».

وجاء تحديد موعد المحاكمة خلال جلسة قصيرة عقدها القاضي إلفين هيلرشتاين، استمرت نحو 15 دقيقة، حيث قررت المحكمة بدء الإجراءات في الموعد المحدد بناءً على طلب من الدفاع والادعاء، بينما يستعد فريق الدفاع لبدء تقديم طلبات الطعن على لائحة الاتهام مطلع سبتمبر المقبل.

ومثل مادورو وزوجته أمام المحكمة، حيث أعلنا براءتهما من التهم الموجهة إليهما، في قضية تواجه فيها النيابة الأمريكية المتهمين بعقوبات تصل إلى السجن المؤبد.

ووفقًا لوكالة «أسوشييتد برس»، لم يدلِ أي من مادورو أو زوجته بأي تصريحات خلال الجلسة، كما لم يسمح لهما بالتواصل مع محاميهما إلا بعد انتهاء إجراءات المحكمة.

وبحسب مراسل وكالة «ريا نوفوستي»، ظهر الرئيس الفنزويلي السابق خلال الجلسة وهو يبدو أنحف قليلًا مقارنة بالسابق، لكنه حافظ على شاربه المعروف، وبدا واثقًا أثناء مثوله أمام القاضي، مستخدمًا إشارات للتواصل مع المترجم.

وتعود القضية إلى يناير الماضي، عندما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ عملية واسعة في فنزويلا أسفرت عن توقيف مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات مرتبطة بـ«إرهاب المخدرات».

وقالت واشنطن إن العملية جاءت بعد تحقيقات تتعلق بأنشطة إجرامية مزعومة، فيما أشارت مصادر إلى أن اعتقال مادورو جرى أثناء وجوده في العاصمة الفنزويلية كراكاس، دون الكشف عن تفاصيل كاملة بشأن طبيعة العملية، مع تأكيد تنفيذها بالتنسيق مع جهات معارضة للسلطات الفنزويلية.

وتتهم التحقيقات الأمريكية الأولية مادورو وزوجته بالتورط في عمليات تبييض أموال عبر فنزويلا والمكسيك وتركيا، وبالتعاون مع عصابة إجرامية مكسيكية متهمة بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وتستند القضية إلى اتهامات أعدتها النيابة العامة الأمريكية بشأن شبكات مالية وأنشطة مرتبطة بالمخدرات، بينما يرفض مادورو وزوجته هذه الاتهامات ويؤكدان عدم مسؤوليتهما عنها.

وتفتح المحاكمة المرتقبة فصلًا جديدًا في المواجهة الطويلة بين واشنطن وكراكاس، والتي شهدت خلال السنوات الماضية خلافات سياسية حادة وعقوبات أمريكية استهدفت مسؤولين وقطاعات اقتصادية في فنزويلا.

هذا وتولى الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو السلطة عام 2013 خلفًا للرئيس هوغو تشافيز، وظل في قلب أزمة سياسية واقتصادية طويلة في البلاد، وسط خلافات مستمرة مع الولايات المتحدة حول شرعية حكمه وسياساته الداخلية والخارجية. وتمثل القضية أمام محكمة نيويورك واحدة من أبرز الملاحقات القضائية التي تطال مسؤولًا فنزويليًا سابقًا داخل الأراضي الأمريكية.

مقالات مشابهة

  • 9958 ملفا في سنة... وسيط المملكة يكشف تصاعد اللجوء إلى الوساطة الإدارية (فيديو)
  • تقرير إيطالي: عدد المهاجـرين في ليبيا تجاوز 939 ألف مهاجر
  • ما سبب الصلع عند الرجال .. اكتشف السر
  • إضراب المحامين وتعطل المحاكم.. وسيط المملكة يضع حدود التدخل
  • أبو العينين : جامعة كيان تدعم بناء كوادر المستقبل وتواكب التحولات التكنولوجية
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021