نوع من الدهون في الجسم يساعد على ضبط ضغط الدم
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
أظهرت دراسة حديثة أن نقص نوع محدد من الأنسجة الدهنية المتخصصة قد يرفع ضغط الدم بشكل حاد، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
لطالما عُرف أن زيادة الوزن يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. إلا أن الآلية البيولوجية وراء هذا الرابط ظلت غامضة حتى الآن.
وبهذا الصدد، درس فريق من جامعة روكفلر في نيويورك تأثير نوع محدد من الأنسجة الدهنية، يسمى الدهون البيجية، على تنظيم ضغط الدم.
وأظهرت الدراسة أن فقدان الدهون البيجية لدى الفئران المعدلة وراثيا جعل أوعيتها الدموية أكثر حساسية لإشارات الضغط، ما أدى إلى ارتفاع ضغط الدم. ووجد الباحثون أن الدهون المحيطة بالأوعية الدموية بدأت تتحول إلى الدهون البيضاء، مفرزة هرمونات مثل الأنجيوتنسينوجين، المعروف بدوره في رفع ضغط الدم.
كما ظهرت علامات مبكرة لتلف القلب، بما في ذلك تراكم نسيج ضام متصلب حول الأوعية الدموية، الذي يقلل من مرونتها ويعيق تمددها وانقباضها الطبيعي. وكشف تحليل الخلايا المفردة أن غياب الدهون البيجية يحفز برنامجا جينيا يعزز تكوين النسيج الليفي، ما يضطر القلب لضخ الدم بقوة أكبر.
وأكد الباحثون أن الخلايا الدهنية الخالية من الدهون البيجية تنتج إنزيما يسمى QSOX1، الذي يحفز سلسلة تفاعلات تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، بينما تعمل الدهون البيجية عادة على تثبيط إنتاج هذا الإنزيم. كما لاحظ الفريق أن المرضى الذين لديهم طفرات في جين PDM16 — المسؤول عن تنشيط QSOX1 في الفئران — يميلون أيضا إلى ارتفاع ضغط الدم، ما يشير إلى أن النتائج قد تنطبق على البشر.
وقال الدكتور بول كوهين، قائد الدراسة: “كلما فهمنا هذه الروابط الجزيئية، اقتربنا أكثر من تطوير علاجات موجهة بحسب الخصائص الطبية والجزيئية لكل فرد”.
المصدر: ديلي ميل
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/01/19 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة الأطباء الروس يستأصلون ورماً يزن أكثر من 60 كلغ من بطن رجل!2026/01/19 رئيس الوزراء: غابة السنط محمية تاريخية وموطن لأهل السودان وسكان ولاية الخرطوم2026/01/18 وجبة مهملة .. سر الحرق الحقيقي الذي يغفله كثيرون في الرجيم2026/01/18 مزيج من المكملات الغذائية يحسن جودة النوم في حالات الإرهاق المزمن2026/01/18 بنحو 12 ألف دولار.. إعلان بيع سيارة نادرة للشيخ الشعراوي في مصر – صور2026/01/17 الإمارات.. وزارة الدفاع تعلن فتح باب التجنيد بالقوات البرية2026/01/17شاهد أيضاً إغلاق طب وصحة روسيا تسجل دواء جديدا لعلاج السرطان وتبدأ باستخدامه في مؤسساتها الطبية 2026/01/17الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: إلى ارتفاع ضغط الدم
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود