عربي21:
2026-06-02@20:08:12 GMT

المهنة مؤثر!

تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT

يختار بعض الناس مجالات خاصة ليتسربوا إليها، يمارسون “تفاهاتهم وعقدهم”، مستغلين سذاجة البعض ولا مبالاة آخرين، فتظهر “مِهن” ما أنزل الله بها من سلطان، فهذا يزعم أنه راق بإمكانه أن يداوي الأمراض المستعصية، أو خبير في ما يسمى التنمية البشرية، وهو لا يمتلك من الشهادات غير شهادة ميلاده، وذاك يصف نفسه بالأديب أو السياسي كما توهّم بينه وبين نفسه، قبل أن يظهر “مؤثرون” هم في الحقيقة لا يؤثرون حتى على أنفسهم.



سيوضع على طاولة البرلمان، كما قيل، قريبا، مشروع قانون جديد ينظم نشاط المنصات الرقمية، وإذا كان صاحب الفكرة قد ركّز على حماية الأطفال القصّر والمجتمع عموما من المنصات التي تسيء للآداب العامة، وتدعو للعنف والجهوية وما شابه ذلك، وهو أمر نثمّنه بالتأكيد، فإن محاربة التفاهات وملأ الفراغ بالفراغ، صار أمرا مستعجلا، حتى لا نقدم محتوى “فارغا”، لأبناء غالبيتهم هجروا الكتب والقنوات الجادة، وصاروا يأخذون معلوماتهم من منصات “التيك توك والإنستغرام واليوتيوب والفايس بوك”، وأن ينام أطفالنا وشبابنا نوما عميقا، أحسن لهم من أن يتابعوا رجلا يزعم من دون دين، أنه رجل دين، أو طباخة تقدم أطباقا، هي في الحقيقة مرض مركّب، أو حتى محلل رياضي لم يلعب رياضة في حياته.

لقد أصبح افتتاح المنصات المسماة مجازا قنوات، مهنة من لا مهنة له، وأحيانا مهنة الذين فشلوا في دراستهم وفي الحرف التي امتهنوها، وبكثير من الإصرار أو “صحانة الوجه” يطلّ عليك هذا أو تلك ويفرض أو تفرض عليك المتابعة والإعجاب، وقد تجد نفسك مجبرا على متابعة تافهة، تحرر بعدها ردا وانتقادا وزجرا، هو في الحقيقة مضيعة للوقت وللجهد في عالم فضائي، ليس مشكلة أن يُراقب كما هو الحال في دول كثيرة، حتى لا يضيع فيه الأطفال والشباب وحتى الذين بلغوا من العمر “تكنولوجيا”.
هناك مؤثرين أو هكذا يُسمون، يخوضون في كل شيء
في بلاد متطورة في مختلف القارات، لا يمكن لأي إنسان أن يزعم بأنه خباز أو حداد أو إسكافي أو سائق سيارة أجرة، حتى ولو امتلك محلات الخبازة والحدادة وخياطة الأحذية وسيارات كثيرة، فكل مهنة أو حرفة، تتطلب إضافة إلى الخبرة و”الاحتراف” والشروط المادية والإدارية، تكوينا خاصا، يتوّج بشهادة تسلّم من أهل الاختصاص. والتكنولوجيا من المفروض أن تساهم في تنظيم مختلف المهن، لا أن تفتح باب الفتوى وتحليل مباريات الكرة وإسداء النصائح النفسية والدراسية والأخلاقية والترويج للسياحة وتعلم اللغة الإنجليزية وتقييم برامج الطبخ، لأيّ كان، من دون أن يقدم هذا الذي يسمي نفسه أو تسمي نفسها “مؤثر” أو “مؤثرة”، شهادة تثبت تمكنه واطلاعه على ما يقدمه.

هناك مؤثرين أو هكذا يُسمون، يخوضون في كل شيء، أحدهم تحدث عن الجيوش الأعظم في العالم، وأعطى رأيه غير السديد، وآخر قال إن الموسيقى الكلاسيكية لشوبان وباخ تسبب الإزعاج والضجر، وإحداهن قدمت نصائح طبية للائي بلغت الأورام الخبيثة من أثدائهن المرحلة الأخيرة، والأدهى من ذلك أنها قالت إن النصيحة من اجتهادها وليس لأي طبيب عالمي دخل فيها، وهي، بحسب مستوى طرحها، دون التعليم الثانوي.

بالتأكيد طعن القيم والأخلاق هو جريمة لا تغتفر، لكن أن نترك أيّا كان يفتتح شاشة للرغي، وتحويل الفضاء الأزرق إلى مقهى شعبي أو سوق أسبوعي أو حمام نسائي، حتى لا نقول ملهى أو طاولة قمار، فذاك ما يجب الخوض فيه على الأقل.. وذلك أضعف الإيمان.

الشروق الجزائرية

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه مؤثرون التيك توك انستغرام مواقع التواصل مؤثر المؤثرون تيك توك سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة رياضة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة

غزة - صفا

طالب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" أبو عبيدة، يوم الثلاثاء، الوسطاء بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وقال أبو عبيدة في خطاب مصور: "جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي لشعبنا ومقاومينا وما يشهده غزة من جرائم يومية وتنصل الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار تضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة" متسائلًا: "أين دوركم؟ وأين مسؤولياتهم؟".

وأضاف "نخاطب الوسطاء كأبناء أمتنا بأن لا يساووا بين الضحية والجلاد، وندعوهم للوقوف موقفاً تاريخيًا مع غزة وإجبار الاحتلال على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار".

ولفت أبو عبيدة إلى أن "الاحتلال فهم المرونة ضعفًا والتريث تراجعًا ولكنه لم يعلم أننا لن ننسى أو نغفر حتى يدفع فاتورة الحساب كاملة".

وأردف أبو عبيدة "نحن في مواجهة عدو خسيس لا يقر بحرمات الاتفاقات وأساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير".

وشدد على أن "فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها عدونا الجبان الذي يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب".

ونعى الناطق باسم "القسام" الشهيد القائد عز الدين الحداد قائد أركان كتائب القسام مؤكدًا أنه من المخططين لعبور السابع من أكتوبر كما أنه قاد العمليات الدفاعية في القاطع الشمالي من قطاع غزة خلال العدوان.

كما نعى القائد محمد عودة مشيرًا إلى أنه كان مقربًا من شهيد الأمة أبو خالد الضيف وقاد لواء الشمال وركن الأسلحة القيادية قبل انتقاله لركن الاستخبارات العسكرية، قبل قيادة أركان كتائب القسام خلفًا للحداد.

وتابع أبو عبيدة "لقد بقي منا قادة منا نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد  حنكتهم التجارب وصقلتهم الحروب".

ومضى قائلًا: "بعد استشهاد قادتنا، أبشروا بما يسوؤكم يا أعداء الله، لم تصنعوا شيئاً وبقي قادة يجمعون ويعدون لكم، ولن يحيدوا عن درب المقاومة والشهداء".

وخاطب أبو عبيدة أبناء الأمة العربية والإسلامية قائلًا: "أنتم اليوم أولياء الدم، وواجب الوقت هو الانخراط الفوري في المعركة، ولم يعد مقبولاً الصمت أو الوقوف على الحياد، وعلى الجميع تصحيح البوصلة نحو العدو الأول للأمة وهو العدو الصهيوني".

وقال: "يا أهلنا في قطاع غزة، حرامٌ علينا أن نخون دماءكم ودماء الشهداء، وسنبقى الأوفياء لكم ولاحتضانكم أبناءكم المجاهديـن".

ووجه أبو عبيدة التحية لكل من وَقف مع فلسطين وساندها.

مقالات مشابهة

  • هل ارتفعت المصنعية بشكل كبير؟ شعبة الذهب ترد وتكشف الحقيقة
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت
  • سيدة تستدرج الأطفال لخطفهم.. الحقيقة تحمل مفاجأة تقلب كل التوقعات | فيديو
  • «الرقابة المالية» تقرر تخفيض مقابل خدمات مصر المقاصة لمنصات وثائق الاستثمار العقاري