مبادرة ترامب لسد النهضة تثير جدلا واسعا على المنصات
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
تفاعل مغردون مع مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا لحل أزمة سد النهضة، وسط ترحيب مصري وسوداني رسمي وصمت إثيوبي حتى الآن.
وجاءت المبادرة بعد 15 عاما من المفاوضات الفاشلة، وبعد اكتمال تشييد السد في سبتمبر/أيلول الماضي، في محاولة لإنهاء خلاف يهدد بالتحول إلى صراع عسكري.
وأبرق ترامب برسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكد فيها استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية لحل مسألة تقاسم مياه النيل.
وأعرب عن إدراكه لأهمية مياه النيل للمصريين، وأمله ألا يتحول الخلاف إلى صراع عسكري كبير، مشددا على ضرورة عدم استئثار دولة بمفردها بموارد النيل الثمينة بما يضر جيرانها.
ورأى ترامب أن الحل يكمن في ضمان ضخ إمدادات مياه متوقعة خلال فترات الجفاف لمصر والسودان، مقابل السماح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة من الكهرباء، ويتطابق هذا الطرح فعليا مع ما تطالب به القاهرة منذ سنوات.
ورحب السيسي بعرض ترامب، مؤكدا حرص بلاده على التعاون مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي وتحقيق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، وفي السياق ذاته، جاء الترحيب من رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن رد رسمي من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أو أي جهة رسمية في البلاد.
ويتجسد الطلب الرئيسي لمصر والسودان بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لتشغيل السد الذي يشكل تهديدا وجوديا وانتهاكا للمعاهدات الدولية بحسب رؤيتهما.
بينما ترفض أديس أبابا هذه الاتهامات، وترى في السد ركيزة أساسية لطموحاتها الاقتصادية. وقامت بتشغيل السد دون اتفاق نهائي ملزم مع مصر والسودان، رغم اعتراضاتهما المستمرة.
ترحيب وتشكيك
وأظهرت حلقة (2026/1/18) من برنامج "شبكات" انقساما واضحا بين المغردين تراوح بين الترحيب الحذر والتشكيك في جدوى المبادرة، مع تأكيدهم على أن مياه النيل قضية وجودية لا تقبل المساومة.
إعلانواعتبر المغرد إبراهيم المبادرة تطورا مهما يمكن أن ينهي الأزمة وغرد بالقول:
تطور مهم وحدث تاريخي ينهي قضية سد النهضة… لا مساومات على مياه النيل، هي قضية وجود بالنسبة لمصر، ويجب ضمان حقوق مصر والسودان من مياه نهر النيل بإدارة مشتركة بين دول الحوض
أما الناشط توم فذهب لاعتبار المبادرة بأنها تمثل إعادة ضبط للمشهد وليست حلا نهائيا وكتب يقول:
رسالة ترامب لمصر فيها شكر على دورها في غزة، ومعاه عرض وساطة في سد النهضة.. دي مش نهاية صراع، دي إعادة ضبط للمشهد وإدارة للتوقيت
أما مكاوي فشدد على ضرورة وجود اتفاق ملزم وعدم الاكتفاء بالنوايا:
ترحيب السودان بمبادرة ترامب إعادة تموضع ذكية، نعم للوساطة لكن على أساس اتفاق قانوني ملزم يحفظ الحقوق، ويمنع فرض الأمر الواقع بعد تشغيل السد، النيل ليس ملف تفاوض مفتوح، بل أمن قومي لا يدار بالنيات
لكن المغردة فاطمة أعربت عن رفضها لفكرة الوساطة من الأساس، وقالت مؤكدة أن مصر صاحبة حق وستأخذ حقها بأي شكل:
ومين طلب من ترامب الوساطة؟!! احنا أصحاب حق وهناخده بأي شكل
بدوره، شدد المغرد السيد على ضرورة الحصول على قرار دولي ملزم بالاتفاق الذي يتم التوصل إليه بشأن سد النهضة وغرد:
مصر لا تضع أمنها المائي خلف رسالة لرئيس أميركي تنتهي مدته بعد 3 سنوات. مصر أوعى وأكبر من أي ضمانات من دول، بل ستطالب بقرار من مجلس الأمن الدولي يضمن تنفيذ أي اتفاق
وتحتج مصر والسودان بمخالفة إثيوبيا لاتفاقية عام 1959 التي وزعت حصص مياه النيل بينهما، والتي تنص على منع إقامة سدود قد تضر بأمن دولتي المصب المائي، بينما ترفض إثيوبيا الاعتراف بهذه الاتفاقية، وتعتبرها غير عادلة، ولم توقع عليها أصلا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مصر والسودان میاه النیل سد النهضة
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري
أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن مبادرة "حياة كريمة" تعد المبادرة الإنسانية والتنموية الأضخم في التاريخ الحديث بناءً على إشادات واسعة من كبرى المؤسسات المالية والمنظمات الدولية المهتمة بالتنمية المستدامة.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن المبادرة لا تستهدف تقديم الدعم المؤقت فحسب بل تركز بالأساس على استراتيجية بناء الإنسان المصري والتمكين الاقتصادي للمواطنين في القرى الريفية والأكثر احتياجاً بمختلف المحافظات.
طفرة تشغيلية ومخصصات طبية غير مسبوقة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المبادرة نجحت بالتكامل مع الجهود الحكومية والسياسات النقدية للبنك المركزي في تقليص معدلات البطالة في مصر بشكل قياسي لتنخفض من 13.5% إلى 6.1% بفضل التوسع في توفير فرص العمل.
واعتبر أن الطفرة التنموية شملت قفزة نوعية في القطاع الطبي والصحي حيث تجاوزت مخصصات الرعاية الصحية في الموازنة العامة للدولة حاجز ثمانمئة مليار جنيه تزامناً مع تسيير القوافل الطبية الشاملة ودمج المبادرات الرئاسية كمبادرة مئة مليون صحة.
آليات التمكين الاقتصادي والمشروعات الصغيرة
وعن ملف التمكين الاقتصادي أفاد بأن المبادرة تعمل كحلقة وصل وتنسيق بين الأجهزة الحكومية والمواطنين لدمج الشباب والمرأة في القطاع الخاص عبر تيسير الحصول على تمويلات البنك المركزي للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بعائد منخفض لا يتجاوز 5%.
ولفت إلى أن برامج التأهيل والتدريب بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة وبرنامج "فرصة" التابع لوزارة التضامن الاجتماعي تسهم بشكل مباشر في رفع جودة العمالة المصرية وفتح أسواق عمل جديدة محلياً ودولياً بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.
مواجهة التضخم العالمي وأهمية العنصر البشري
وذكر أن هذه المبادرات التكافلية وحزم الحماية الاجتماعية لاسيما قوافل المواد الغذائية واللحوم والمستلزمات المدرسية توفر شبكة أمان حقيقية للأسر البسيطة في مواجهة موجات التضخم العالمي والركود الذي يعاني منه الاقتصاد الدولي جراء الأزمات والديون المتراكمة.
واختتم شعيب تحليله بالإشارة إلى أن المورد البشري يمثل الثروة الاقتصادية الأهم للدولة المصرية لكون المجتمع مصنفاً كمجتمع شاب يمثل الشباب فيه 65% من التركيبة السكانية مما يجعل الاستثمار في صحتهم وتعليمهم المحرك الأساسي لزيادة الإنتاج والناتج المحلي.
اقرأ المزيد..