هل سيقضي الذكاء الاصطناعي على الوظائف؟ تقرير أنثروبيك: الإجابة أعقد من ذلك
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
يتناول تقرير صادر عن شركة "Anthropic" كيفية استخدام الأفراد والشركات للمساعد الذكي "Claude"، وذلك بالاعتماد على عينة كبيرة من المحادثات المجهولة الهوية.
على الرغم من المخاوف الواسعة من أن الذكاء الاصطناعي (AI) قد يستبدل الوظائف، تشير دراسة لشركة الذكاء الاصطناعي Anthropic إلى أن التقنية تساعد العاملين حاليا بدلا من القضاء على الوظائف.
وبدلا من الاكتفاء بقياس وتيرة الاستخدام، تعمّق التقرير في طبيعة المهام المسندة إلى الذكاء الاصطناعي وما إذا كان ينجح في إنجازها، مقدّما مجموعة مؤشرات أطلق عليها المؤلفون "عناصر اقتصادية أساسية". وتفحص هذه المؤشرات أنواع المهام التي يُستخدم فيها الذكاء الاصطناعي، ومدى صعوبتها، ومستوى التعليم المطلوب لفهم طلب المستخدم ورد الذكاء الاصطناعي، وحجم الاستقلالية الممنوحة له، ومدى اعتماديته في إتمام المهمة. وقال المؤلفون إن هذه المؤشرات تمنح "نافذة جديدة لفهم أثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد".
وخلصت الدراسة إلى أن 49 في المئة من الوظائف باتت قادرة اليوم على استخدام الذكاء الاصطناعي في ما لا يقل عن ربع المهام المرتبطة بها، بزيادة قدرها 13 في المئة مقارنة بمطلع 2025. وحلّل التقرير كيفية استخدام الأفراد والشركات للمساعد الذكي من Anthropic، Claude، في نوفمبر 2025، اعتمادا على عينة مجهولة الهوية من مليوني محادثة حقيقية من خدماته المجانية والمدفوعة.
الاستخدام يظل غير متوازن عبر الوظائف والاقتصاداتوبحسب التقرير، يتركّز استخدام Claude في مهام محددة أغلبها مرتبط بالبرمجة. إجمالا، يُستخدم الذكاء الاصطناعي غالبا في تكليفات تتطلب مستويات تعليم أعلى من المتوسط في الاقتصاد، مثل طلبات تطوير البرمجيات. ولا تتأثر جميع الوظائف المكتبية بالطريقة نفسها؛ إذ يمكن للتقنية أن ترفع مهارات العاملين أو تُفقدهم بعض المهارات، وجاء في التقرير: "في بعض المهن يزيل (الذكاء الاصطناعي) أكثر المهام كثافة في المهارة، وفي أخرى يزيل الأقل". كما يبرز التقرير فروقات جغرافية؛ فالدول ذات الدخل الأعلى تميل إلى استخدام الذكاء الاصطناعي بوتيرة أكبر وللمهام المهنية والشخصية على حد سواء، في حين تُظهر الدول الأقل دخلا حصة أعلى من الاستخدام التعليمي. وبينما تمثل المهام المرتبطة بالعمل أكبر حصة من استخدام Claude، يبقى الاستخدام التعليمي الأعلى في البلدان ذات الناتج المحلي الإجمالي (GDP) للفرد المنخفض؛ أما البلدان الأكثر ثراءً فتُظهر مستويات أعلى من الاستخدام الشخصي. وتقول Anthropic إن ذلك يعكس مراحل مختلفة من التبني، إذ يميل المستخدمون في الدول الأقل دخلا إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض تعليمية، فيما يتسع الاستخدام في الاقتصادات الأثرى ليشمل المهام اليومية والشخصية.
Related غوغل "جيميني" يدعم سيري المتعثرة لدى آبل مع سعي صانعة آيفون للحاق بركب الذكاء الاصطناعي فهم كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي أمر "مهم"درس الباحثون أيضا ما إذا كان المستخدمون يوكلون إلى Claude أتمتةً كاملة للمهمة أم يستخدمونه لـ"تعزيز" عملهم. عادةً ما تعني الأتمتة إسناد مهمة للذكاء الاصطناعي لإتمامها بتفاعل محدود، مثل ترجمة نص إلى لغة أخرى، بينما يعني التعزيز التعاون، كصياغة مستند ومراجعته معا. وعلى موقع Claude، شملت المهام المعززة 52 في المئة من المحادثات المرتبطة بالعمل، وهي نسبة انخفضت بنسبة خمسة في المئة مقارنة بيناير من العام الماضي. كما وجد التقرير أن المهام الأكثر تعقيدا تكون أقل اعتمادية؛ فمع ازدياد طول المهمة أو صعوبتها يتراجع معدل نجاح Claude، ما يقلل في النهاية مقدار الوقت الذي يوفره البشر. وكانت تقديرات سابقة تفترض نجاح مهام الذكاء الاصطناعي كلما تم استخدام التقنية، لكن مع احتساب الأخطاء والحاجة إلى التحقق والتصحيح البشري، خلص التقرير إلى استنتاجات أكثر تحفّظا بشأن مكاسب الإنتاجية. وأوضح المؤلفون: "يواجه Claude صعوبات في المهام الأكثر تعقيدا؛ فكلما زاد الوقت الذي سيستغرقه الإنسان لإنجاز المهمة، انخفض معدل نجاح Claude". وهذه هي النسخة الرابعة من المؤشر الاقتصادي لشركة Anthropic، الذي يرصد كيفية إدماج الذكاء الاصطناعي في العمل وآثاره المحتملة على الوظائف والإنتاجية. ويؤكد مؤلفو التقرير أن فهم كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لا يقل أهمية عن قياس مدى انتشاره، وجاء فيه: "مدى استعداد المستخدمين لتجربة الذكاء الاصطناعي، وما إذا كان صانعو السياسات سيُنشئون إطارا تنظيميا يوازن بين السلامة والابتكار، سيحددان الكيفية التي سيحوّل بها الذكاء الاصطناعي الاقتصادات".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب غزة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب غزة البحوث الذكاء الاصطناعي التكنولوجيات الحديثة اقتصاد إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب غزة إسرائيل حركة حماس إسبانيا الرسوم الجمركية استخدام الذکاء الاصطناعی کیفیة استخدام فی المئة
إقرأ أيضاً:
ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".
ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.
ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.
يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.