يستمر الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور غازي التوبة في مقالاته الخاصة بـ"عربي21" في محاولة فهم أسباب تعثر النهضة العربية، من خلال قراءة دقيقة لتجربة محمد علي باشا في مصر.

يطرح التوبة تساؤلاً جوهرياً حول الفرق بين الإصلاحات المادية التي قام بها محمد علي باشا، والتي شملت الجيش والزراعة والصناعة والمواصلات والتعليم، وبين النهضة الحقيقية التي تتطلب إصلاح الإنسان من حيث العقل والنفس والخلق والتربية.



ويستعرض الكاتب كيف أن تجربة محمد علي باشا، رغم إنجازاتها الظاهرية، لم تُحدث تغييراً عميقاً في المجتمع المصري أو العربي، مقارنةً بنموذج اليابان في عهد الإمبراطور ميجي، حيث ركزت النهضة على الإنسان قبل المؤسسات، مما جعل الفرق بين الإنجاز المادي والبناء الحضاري واضحاً، ويكشف عن الدرس المحوري في تعثر النهضة العربية: تجاهل الإنسان في قلب عملية الإصلاح.

أرسلت الخلافة العثمانية محمد علي باشا ـ الألباني الأصل ـ إلى مصر مع مجموعة من العسكريين بعد أن احتلها نابليون عام 1799 من أجل مواجهة الفرنسيين فيها، وبعد أن خرج الفرنسيون من مصر عام 1803، لعب محمد علي باشا دوراً على التناقضات فيها، واستمال المصريين إليه، وطلبوا من الخليفة العثماني أن يجعله والياً عليهم ففعل ذلك عام 1805.

إصلاحات كبيرة

اتجه محمد علي باشا في بداية حكمه لمصر  ـ بعد أن أصبح والياً عليها ـ إلى عدة إصلاحات كبيرة ومتنوعة فيها، أبرزها: إنشاء جيش قوي، فأرسل عدداً من الجنود والضباط ليتدربوا في فرنسا، وأرسل معهم مرشداً دينياً كان هو الشيخ الأزهري رفاعة الطهطاوي (1801ـ 1873)، وقد تسلم قيادة الجيش ضابط فرنسي هو "سليمان باشا الفرنساوي"، كما بنى محمد علي مصانع لإنتاج الأسلحة والذخائر، وقد سخر محمد علي باشا هذا الجيش الذي أنشأه في التوسع الجغرافي فاحتل السودان عام 1820 وضمها إلى مصر، كما وجه جيشه إلى قتال الحركة الوهابية عام 1818، ودمر الدرعية مركز تلك الحركة، وقد قام محمد علي باشا بهذا العمل بناء على طلب من الخلافة العثمانية، كما خاض الأسطول البحري المصري مع أسطول الخلافة العثمانية "معركة نافارين" عام 1828 في مواجهة الأسطول الإنجليزي والفرنسي والروسي ولكنه خسر المعركة وتدمر الأسطول المصري مع أسطول الخلافة العثمانية، كما وجه محمد علي باشا ابنه إبراهيم باشا إلى احتلال بلاد الشام عام 1931 بحجة أن والي عكا كان يؤوي الهاربين من أهالي مصر من الالتحاق بالجيش المصري، ثم استمر تقدمه إلى الشمال ووصل إلى جبال طوروس، وهدّد الخلافة العثمانية في عقر دارها، ولكن الدول الكبرى واجهته وعلى رأسها إنجلترا وحالت بينه وبين الاستمرار في تهديد الخلافة، وبالمقابل خذلته فرنسا فاضطر إلى التوقف والتراجع ثم الانسحاب، لكنه أخذ عهداً من الخلافة العثمانية بأن تصبح مصر ولاية له ولأبنائه من بعده.

لقد قام محمد علي باشا بهذه الإصلاحات من أجل تكوين سلطة قوية تحقق أحلامه في التوسع والسيطرة، وقد استفادت منه الخلافة العثمانية في تنفيذ بعض مصالح لها مثل القضاء على بعض خصومها وكانت هذه الحركة الوهابية في الجزيرة العربية أبرز هذه المصالح، ومنها احتلال السودان.وبالإضافة إلى الإصلاحات التي أجراها محمد علي باشا في مجال الجيش أجرى إصلاحات أخرى في مجال الزراعة فأنشأ القناطر الخيرية في منطقة الدلتا، وشق الترع التي تزيد من توسيع مياه النيل من أجل زيادة الأرض المزروعة، وكذلك استحدث محمد علي زراعة القطن، واستفاد منها في تشغيل مصانع النسيج التي بناها، والتي أنتجت الأقمشة التي تحتاجها مصر.

كما أجرى محمد علي باشا إصلاحات تعليمية، فأنشأ مدارس ذات منهج فرنسي تدرس العلوم الدنيوية، وتخرج متعلمين من أجل أن يستخدمهم محمد علي باشا في أجهزته الإدارية.

وقد قام محمد علي باشا بإصلاح المواصلات، فبنى سكة حديدية تصل شمال مصر بجنوبها، فربط بين مدية الإسكندرية التي تقع في شمال مصر بمدينة أسوان التي تقع في جنوب مصر، كما بنى شبكة بريد تربط أنحاء مصر المتفرقة ببعضها.

والسؤال الآن: لماذا قام محمد علي باشا بهذه الإصلاحات؟ لقد قام محمد علي باشا بهذه الإصلاحات من أجل تكوين سلطة قوية تحقق أحلامه في التوسع والسيطرة، وقد استفادت منه الخلافة العثمانية في تنفيذ بعض مصالح لها مثل القضاء على بعض خصومها وكانت هذه الحركة الوهابية في الجزيرة العربية أبرز هذه المصالح، ومنها احتلال السودان.

وما كان باستطاعته إجراء هذه الإصلاحات لولا الدول الغربية التي أمدته بالخبرات وبالمعونة الفنية، وكانت فرنسا هي الدولة الراعية لهذه الإصلاحات في هذه المرة، وكانت تهدف من ذلك إلى تزويده بالقوة التي يستطيع من خلالها أن ينشق عن الخلافة من أجل إضعافها، وقد مارست ذلك من قبل مع شخصيتين أخريين قبل محمد علي باشا وهما: أحمد باشا الجزار في عكا، ومحمد أبو الدهب في مصر.

لقد نجح محمد علي في كل الإصلاحات التي قام بها في مجال الجيش والزراعة والتعليم والمواصلات إلخ..، وأعطت هذه الإصلاحات لمصر صورة مختلفة عن بقية البلدان العربية في وقتها، ولكن هل نعتبر هذه الإصلاحات التي قام بها محمد علي باشا نهضة؟

الحقيقة إننا لا نعتبرها نهضة، لأن النهضة يجب أن تتناول بالتغيير أمرين:

الأول ـ الإنسان وتمحيص شئونه النفسية والعقلية والاجتماعية والتربوية والنظر فيها، وتحسينها والارتقاء بها، وبالتالي الانتقال إلى بناء نفسي وعقلي وتربوي واجتماعي أكثر صحة وصواباً وسلامة.

الثاني ـ الواقع العمراني والزراعي والإداري والاقتصادي وتمحيصه والارتقاء به والاستفادة من الخبرات العالمية والدولية الموجودة آنذاك في العالم المحيط بنا.

محمد علي باشا حقق جانباً من النهضة وهو الجانب المتعلق ببعض الإصلاحات المرتبطة بالجيش والزراعة والصناعة والمواصلات والبريد ولكنه لم يفعل شيئاً يتعلق بالإنسان من أجل إصلاح الإنسان وما يتعلق به من ناحية تحسين البناء العقلي والنفسي والتربوي والعبادي المتعلق بهإذا حاكمنا محمد علي باشا بما كتبناه سابقاً عن النهضة، فإننا نجد أن محمد علي باشا حقق جانباً من النهضة وهو الجانب المتعلق ببعض الإصلاحات المرتبطة بالجيش والزراعة والصناعة والمواصلات والبريد ولكنه لم يفعل شيئاً يتعلق بالإنسان من أجل إصلاح الإنسان وما يتعلق به من ناحية تحسين البناء العقلي والنفسي والتربوي والعبادي المتعلق به، لذلك فإنه لم تتحقق نهضة، بل بقيت آثار هذه الإصلاحات محدودة في مصر، ولم تؤثر في المحيط العربي أو الإسلامي، ثم انتهت هذه التجربة بأن سقطت في أنياب الاحتلال الإنجليزي عام 1882.

وعند مقارنة تجربة محمد علي باشا مع تجربة اليابان التي وقعت في التاريخ نفسه في عهد "الإمبراطور ميجي" الذي حكم بين عامي 1876-1912، وجاءت موازية لها، نجد أن تجربة "الإمبراطور ميجي" نجحت، وجعلت اليابان من الدول الأولى عالمياً الآن، في حين أن تجربة محمد علي باشا تعثرت، نجد أن سبب التعثر أن "تجربة الميجي" غيرت الإنسان وغيرت "طبقة الساموراي" في حين أن تجربة محمد علي باشا لم تتناول "المسلم"، مع أن المسلم كان بحاجة إلى كثير من الإصلاحات على ضوء العقيدة الإسلامية السليمة، والعبادة الصحيحة، وإعادة النظر في كثير من الأخلاق المتوارثة على ضوء الأخلاق التي علمنا إياها الرسول صلى الله عليه وسلم.

إن هذا لم يحدث في تجربة محمد علي باشا، لذلك لم تؤت هذه التجربة أكلها، وبقيت في نطاق إصلاحات مادية تناولت الجانب العسكري والزراعي والعمراني إلخ...، وكان تأثيرها محدوداً لذلك لم تبن نهضة لأنها لم تقترب من الإنسان المسلم.

الخلاصة: لقد وصل محمد علي باشا إلى ولاية مصر عام 1805، وأجرى إصلاحات متعددة وكبيرة في مجال الجيش والزراعة والصناعة والري والمواصلات والتعليم والبريد إلخ..، ولا يمكن أن نسمي هذه الإصلاحات نهضة، لأن النهضة يجب أن تعالج أمرين: الجوانب الاقتصادية والزراعية والصناعية إلخ...، والثاني: الإنسان المسلم فترتقي به عقيدة وعبادة وسلوكاً وعقلاً وخلقاً إلخ..، وهي قد تناولت الأمر الأول لكنها لم تعالج الثاني لذلك تعثرت النهضة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي أفكار كتب الذاكرة السياسية تقارير مصر التجربة مصر سياسة تجربة أفكار أفكار سياسة سياسة أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الخلافة العثمانیة محمد علی باشا فی هذه الإصلاحات أن تجربة فی مجال من أجل فی مصر

إقرأ أيضاً:

لماذا الغدير؟  قراءة تحليلية في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني

في كل عام، ومع حلول الثامن عشر من ذي الحجة، يتجدد حضور مناسبة الغدير في الوجدان الشعبي والإيماني لقطاع واسع من أبناء اليمن، بوصفها مناسبة ذات امتدادات دينية وتاريخية وثقافية عميقة. ومع كل موسم احتفاء، يبرز سؤال يتكرر على ألسنة البعض: لماذا الاحتفال بالغدير بعد مرور قرون طويلة على وقوعه؟ وما الذي يجعل هذه المناسبة حاضرة بقوة في الواقع المعاصر؟
هذا السؤال لا يقتصر على كونه استفساراً تاريخياً، بل يتجاوز ذلك إلى مناقشة طبيعة العلاقة بين الأمة وذاكرتها الدينية، وبين الحاضر والجذور الفكرية التي تشكل هويتها الحضارية والإيمانية.

يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي

 

الغدير.. استحضار للهوية وليس استدعاءً للماضي

تنطلق الرؤية المطروحة من اعتبار أن الاحتفاء بالغدير ليس حدثاً طارئاً أو ممارسة مستحدثة، وإنما يمثل امتداداً لتراث اجتماعي وثقافي متجذر في اليمن منذ أجيال طويلة، حيث عرف اليمنيون هذه المناسبة وأحيوا ذكراها تحت مسميات شعبية مختلفة، من أبرزها “يوم النشور”، في دلالة على عمق حضورها في الوعي الجمعي، ومن هذا المنطلق، فإن الاحتفال بالغدير لا يُنظر إليه باعتباره استدعاءً لحدث تاريخي منقطع الصلة بالواقع، بل باعتباره استحضاراً لمعانٍ وقيم ومبادئ ما تزال حاضرة ومؤثرة في حياة الأمة، تماماً كما تستحضر الشعوب محطات تاريخها الكبرى وأحداثها المؤسسة لهويتها.

إشكالية الانتقائية في قراءة التاريخ

تثير الرؤية تساؤلاً جوهرياً حول طبيعة التعاطي مع التاريخ الإسلامي، إذ تشير إلى وجود حالة من الانتقائية في قبول بعض الأحداث ورفض أخرى، فإذا كان الحديث عن الغزوات الإسلامية الكبرى، أو عن مراحل الدول الأموية والعباسية والعثمانية، أمراً طبيعياً ومقبولاً في المجال الثقافي والفكري، فلماذا يصبح الحديث عن واقعة الغدير أو فضائل أهل البيت محل اعتراض أو تشكيك؟، هذا التساؤل يكشف عن جدل أعمق يتعلق بمعايير قراءة التاريخ الإسلامي، وما إذا كانت تخضع لموازين علمية موضوعية أم لتأثيرات مذهبية وسياسية تراكمت عبر القرون.

الغدير امتداد طبيعي لسيرة حجة الوداع

من أبرز الأفكار التي تطرحها هذه الرؤية أن حادثة الغدير لا يمكن فصلها عن سياق حجة الوداع نفسها، فالمسلمون يتحدثون باستفاضة عن مناسك الحج وخطبة عرفات وأحداث الرحلة النبوية الأخيرة، باعتبارها جزءاً من السيرة النبوية الشريفة، وبالتالي فإن تناول ما جرى في غدير خم يُعد امتداداً طبيعياً لذلك التسلسل التاريخي، وليس حدثاً منفصلاً أو طارئاً على السردية الإسلامية، وبحسب هذا المنظور، فإن واقعة الغدير تمثل محطة من محطات الرسالة المحمدية التي تستحق الدراسة والبحث والفهم شأنها شأن بقية الأحداث الكبرى المرتبطة بالسيرة النبوية.

البعد القرآني لمفهوم الولاية

تؤكد الرؤية أن أهمية الغدير لا تنبع من الحدث التاريخي فحسب، بل من ارتباطه بجملة من الآيات القرآنية التي تستدعي التأمل في مفاهيم الإمامة والولاية والطاعة والاقتداء، وتطرح تساؤلات فكرية حول دلالات عدد من الآيات التي تتناول مفهوم الولاية وأولي الأمر والإمامة والقيادة الإيمانية، معتبرة أن فهم هذه النصوص يشكل جزءاً من مسؤولية المسلم في تدبر القرآن الكريم واستيعاب معانيه، وفي هذا السياق، يُقدَّم الغدير بوصفه مناسبة لإعادة قراءة تلك المفاهيم القرآنية واستحضار مضامينها في الواقع العملي للأمة.

الولاية كمنظومة قيم لا كشعار عاطفي

من أهم الدلالات التي يبرزها الخطاب المرتبط بالغدير أن الولاية ليست مجرد شعار يُرفع أو مناسبة تُحتفل بها، بل منظومة أخلاقية وسلوكية متكاملة، فالاقتداء بالإمام علي عليه السلام، وفق هذه الرؤية، لا يقتصر على إعلان المحبة أو إحياء الذكرى، وإنما يتمثل في استلهام قيم العدالة والزهد والعلم والشجاعة والنزاهة والتضحية التي جسدها في حياته،
ومن هنا تتحول المناسبة من حدث احتفالي إلى محطة تربوية وأخلاقية تهدف إلى بناء الإنسان المؤمن الواعي والقادر على حمل مسؤولياته الدينية والاجتماعية.

الغدير وتصحيح مفاهيم الولاء والانتماء

في ظل واقع تتداخل فيه الانتماءات الحزبية والمذهبية والمصالح الضيقة، تطرح مناسبة الغدير رؤية مختلفة لمفهوم الولاء، فالموالاة، بحسب هذا الفهم، لا ينبغي أن تقوم على العصبيات أو الانتماءات الضيقة، وإنما على معيار الحق والعدل والقيم الإيمانية، وتكتسب هذه الفكرة أهمية خاصة في زمن تتسع فيه الانقسامات وتتصاعد فيه النزاعات الفكرية والسياسية، حيث يُقدَّم نموذج الإمام علي عليه السلام باعتباره نموذجاً للقيادة المرتبطة بالمبادئ لا بالمصالح.

البعد الثقافي والاجتماعي للغدير في اليمن

لا يمكن فصل الاحتفاء بالغدير عن خصوصيته اليمنية، إذ تمثل المناسبة جزءاً من الموروث الثقافي والديني لشرائح واسعة من المجتمع اليمني، وتتحول فعاليات الغدير في كثير من المناطق إلى مساحة لتعزيز الروابط الاجتماعية، وإحياء قيم التكافل والتراحم وصلة الأرحام، إلى جانب دورها في ترسيخ الوعي الديني والثقافي، كما تعكس المشاركة الشعبية الواسعة في هذه المناسبة حالة من الارتباط الوجداني بالرموز الإسلامية الجامعة التي تمثل جزءاً من الهوية التاريخية للمجتمع اليمني.

بين الذاكرة والواقع

تكشف الرؤية المطروحة أن السؤال الحقيقي ليس: لماذا نحتفل بالغدير؟، بل ربما يكون السؤال الأعمق: كيف يمكن للأمة أن تحافظ على ذاكرتها الدينية والتاريخية وأن تستفيد من دروسها في بناء حاضرها ومستقبلها؟، فالأمم لا تعيش بلا ذاكرة، والمجتمعات التي تفقد صلتها برموزها وقيمها المؤسسة تصبح أكثر عرضة للتيه الفكري والتشظي الثقافي، ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى الغدير باعتباره مناسبة لاستحضار معاني القيادة الصالحة والارتباط بالقرآن الكريم والاقتداء بالقيم التي جسدها الإمام علي عليه السلام، بما يسهم في تعزيز الوعي والبصيرة وترسيخ الهوية الإيمانية للأمة.

ختاما ..

يبقى الغدير أكثر من مجرد ذكرى تاريخية؛ فهو محطة لاستحضار معاني الولاء للحق والاقتداء بالنموذج الإسلامي الأصيل، وفرصة لتجديد الصلة بالقيم القرآنية والنبوية التي شكلت أساس الرسالة الإسلامية، وبغض النظر عن اختلاف القراءات والاجتهادات حول بعض تفاصيله التاريخية أو العقدية، فإن المناسبة تظل حاضرة في الوعي الشعبي والثقافي بوصفها جزءاً من التراث الإسلامي الذي يستدعي الدراسة والفهم والحوار الهادئ، بعيداً عن التعصب والانغلاق، وصولاً إلى ترسيخ ثقافة المعرفة والبصيرة والوعي.

مقالات مشابهة

  • وكالة الطاقة الذرية تقدم دعماً فنياً للإمارات بعد هجوم على محطة نووية
  • حكم جديد بالمؤبد مع السجن 30 سنة في حق زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
  • الشحات يرفع مطالبه والأهلي يرفض..كواليس تعثر مفاوضات التجديد
  • وزير التخطيط يستعرض التجربة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية
  • إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
  • لماذا الغدير؟  قراءة تحليلية في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • الأونصة فوق 4500 دولار.. الذهب يتعافى من خسائر سابقة رغم تعثر مفاوضات واشنطن - طهران
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • كشف ملابسات العثور على رضيع حديث الولادة وسط القمامة بالشرقية