أكثر من 430 ألف غيغابت في الثانية.. رقم قياسي جديد بسرعة الإنترنت
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
تمكن الباحثون من الوصول إلى سرعة تحميل تخطت 430 ألف غيغابت (52.49 تيرابايت) في الثانية، وذلك عبر استخدام الألياف الضوئية القياسية وخدمات الإنترنت المتاحة تجاريا في الوقت الحالي، بحسب تقرير موقع "تيك رادار" (TechRadar) التقني الأميركي.
ويحطم هذا الرقم القياسي السابق لأعلى سرعة تحميل عبر الإنترنت المتاحة تجاريا، والتي وصلت إلى 402 تيرابت (50.
ويأتي هذا الإنجاز بالتعاون بين باحثي جامعة أستون في بريطانيا والمعهد الوطني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في اليابان، إذ كان الفريق مسؤولا عن الرقم القياسي السابق وتحطيمه في الأيام الماضية.
ويؤكد التقرير أهمية هذا الإنجاز كونه اعتمد على كابلات الألياف الضوئية المتاحة تجاريا لجميع الشركات دون الحاجة إلى تصميم كابلات مخصصة لهذه التجربة.
واحتاج العلماء بشكل أساسي إلى استخدام أطوال موجية أقل من المعتاد مع عرض نطاق ترددي أقل بنسبة 20%، حتى يتمكنوا من نقل البيانات عبر أوضاع متعددة بالتوازي مع الحفاظ على التوافق مع الأنظمة الحالية للألياف الضوئية.
ويؤكد تقرير المعهد أن هذا التوجه جعلهم قادرين على تخطي حدود الاستخدام المعتاد لكابلات الألياف الضوئية، أكثر من مجرد الوضع الأساسي والافتراضي لها.
ويمكن القول إن تركيز الفريق البحثي هذه المرة انصب على محاولة استخراج المزيد من البيانات باستخدام التقنيات والكابلات الموجودة ذاتها دون تغييرها.
وفي سياق متصل، استطاع المعهد الوطني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الياباني الوصول إلى سرعة تحميل قياسية تتخطى 1.02 بيتابت في الثانية الواحدة (1.2 مليار ميغابت، أو ما يعادل 143 تيرابايت)، وذلك عبر كابلات ألياف ضوئية مصممة خصيصا للتجربة وامتدت لمسافة جاوزت 1800 كيلومتر، وفق تقرير منفصل من موقع "سي نت" (CNET) التقني الأميركي.
إعلانويؤكد التقرير أيضا أن فريق جامعة أيندهوفن، بالتعاون مع شركة "آركيسيشن" (Aricision)، تمكن من نقل 5.7 تيرابايت في الثانية عبر اتصالات إنترنت لاسلكي يعتمد على موجات الأشعة فوق الحمراء على مسافة جاوزت 4.6 كيلومتر.
وبينما لا توجد استخدامات تجارية واضحة لهذه الإنجازات البحثية بعد، إلا أنها قد تكون الأساس التي تبنى عليه تقنيات الإنترنت المستقبلية، وتمكن المستخدمين من الوصول إلى سرعات غير مسبوقة في الإنترنت مثل إنترنت الجيل السابع، وفق تقرير "تيك رادار".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی الثانیة
إقرأ أيضاً:
صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
ارتفعت صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا في مايو، مع زيادة الطلب على النفط الأمريكي من قبل المصافي في آسيا وأوروبا نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأدت الحرب ضد إيران إلى أكبر اضطراب على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية، حيث سارعت المصافي حول العالم للبحث عن بدائل للإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي أُغلق فعليًا مع اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.
ووفقًا لبيانات شركة كلبر للتحليلات والبيانات، تجاوزت صادرات النفط الخام الأمريكية الشهر الماضي الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل والبالغ 5.2 مليون برميل يوميًا، وذلك في وقت جرى فيه تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير مقارنة بخام برنت القياسي العالمي، بحسب ما أوردته منصة "تريدينج فيو" الاقتصادية الأمريكية.
وعادة ما يتم تسعير خامات النفط الأمريكية الفعلية بفارق سعري عن خام غرب تكساس الوسيط، ويجعل الخصم الكبير مقارنة بخام برنت شراء النفط الأمريكي وشحنه إلى الأسواق العالمية أكثر جدوى اقتصادية للمشترين الأجانب.
ووصل الخصم السعري لخام غرب تكساس الوسيط مقارنة بعقود خام برنت الآجلة إلى 20.69 دولار للبرميل في مارس، وهو أكبر فارق خلال 13 عامًا، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار برنت بوتيرة أسرع من خام غرب تكساس الوسيط، وفي أبريل، عندما جرى تنفيذ معظم الصفقات الخاصة بصادرات مايو، بلغ متوسط الخصم نحو 8.86 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط خصم بلغ 4.85 دولار قبل الحرب.
ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية في مايو، حيث استحوذت آسيا على 2.45 مليون برميل يوميًا من إجمالي الصادرات، محافظة على موقعها كأكبر مشترٍ للشهر الثاني على التوالي، وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق طفيف عند 2.4 مليون برميل يوميًا.
وشكل الطلب الياباني، الذي يعتمد عادة على استيراد معظم احتياجاته النفطية من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من واردات آسيا من الخامات الأمريكية خلال مايو، إذ بلغ 808,000 برميل يوميًا، بزيادة 32% على أساس شهري ومسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.
وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة "كلبر": «ليس من المستغرب رؤية آسيا تستورد هذه الكميات الكبيرة في ظل فقدان الإمدادات القادمة من منطقة الخليج في الشرق الأوسط»، كما سجلت شحنات النفط الأمريكي المتجهة إلى البحر المتوسط والبحر الأسود مستوى قياسيًا خلال مايو، حيث برزت بلغاريا وكرواتيا وتركيا واليونان كمشترين عبر الأطلسي، وساهمت واردات إيطاليا القياسية البالغة 335,000 برميل يوميًا في زيادة الطلب الأوروبي.
وقال روهيت راثود، كبير محللي أسواق النفط في شركة "فورتكسا": «نعتقد أن المشتريات الآسيوية كانت مدفوعة بشكل أساسي بالحاجة، بينما جاءت المشتريات الأوروبية نتيجة ملاءمة تكاليف الشحن وانخفاض أسعار النقل عبر الأطلسي».
وشكلت نحو 283,000 برميل يوميًا، أو ما يقارب 5% من إجمالي صادرات النفط الخام الأمريكية في مايو، كميات نفطية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، وتُعد هذه الكميات جزءًا من 172 مليون برميل يجري حاليًا الإفراج عنها من مخزون الطوارئ النفطي الأمريكي بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وقد توجهت هذه البراميل إلى مشترين في أوروبا وآسيا على حد سواء.
وبعد الأداء القوي في مايو، من المتوقع أن تتراجع الصادرات خلال يونيو الجاري مع تزايد الآمال بإبرام اتفاق سلام مع إيران، ما خفف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات وقلص الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت.