اتحاد الكرة يبحث مع كيروش خارطة طريق قبل نهائيات كأس آسيا
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
كتب – ناصر درويش
يبحث المدرب البرتغالي كارلوس كيروش مع المسؤولين في الاتحاد العُماني لكرة القدم خطط وبرامج المرحلة القادمة من أجل إعداد المنتخب الوطني الأول لكرة القدم للاستحقاقات القادمة، ووصل كيروش إلى مسقط امس بعد انقضاء إجازته، وكان الاتحاد العُماني لكرة القدم قد وضع خارطة طريق لعام 2026 لتكون نقطة انطلاقة قبل نهائيات كأس أمم آسيا التي ستقام في السعودية مطلع 2027 وستكون البداية المشاركة في بطولة ودية خلال الفترة من 17 إلى 25 مارس المقبل ضمن "سلسلة الفيفا 2026 ، وهي بطولة دولية جديدة تُقام خلال نافذة مارس الدولية وتهدف إلى زيادة عدد المباريات الدولية التنافسية، وتعزيز التواصل بين الاتحادات الكروية من مختلف القارات، وتوفير فرص أكبر للفرق التي قلّما تواجه منافسين من خارج مناطقها.
ويشارك المنتخب الوطني في بطولة غرب آسيا في الفترة من 15 إلى 28 أغسطس المقبل بمدينة صلالة، وفي شهر سبتمبر يشارك المنتخب الوطني في منافسات بطولة كأس الخليج العربي في نسختها السابعة والعشرين خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2026، في مدينة جدة السعودية.
وتمثل البطولات الثلاث التي سيشارك فيها المنتخب العُماني محطة إعداد قبل خوض معترك نهائيات كأس أمم آسيا الذي سيقام في السعودية خلال الفترة من 5 يناير وحتى 7 فبراير 2027، واستمرارا للخطوة التطويرية لكرة القدم العُمانية ولتعزيز وتوسيع اختيارات عناصر المنتخب الأول، تقرر تشكيل منتخب رديف يكون داعما للمنتخب الأول وكذلك تشكيل منتخب للبراعم لرفد منتخبات المراحل السنية، وإطلاق دوري لمنتخبات المحافظات للناشئين مع التأكيد على اختيار الأجهزة الفنية للمنتخبات الأحد عشر التي سيتم إطلاقها واليه عملها.
وحث لجنة المسابقات بالإسراع في إطلاق دوري للبراعم في أقرب وقت وتحديد آلية وشروط وقواعد هذه المسابقة الوليدة وبما يسهم في زيادة عدد المشاركين فيها من جميع الأندية المنتسبة للاتحاد لأهمية هذه المسابقة في رفد منتخبات المراحل السنية، وتوجيه الإدارة الفنية للعمل على وضع التشريعات اللازمة لمدارس تعليم الكرة وفق آليات محددة، بما يضمن استمراريتها وعملها بالشكل الذي يتناسب مع المرحلة القادمة.
وكان اتحاد الكرة قد ألزم الأندية بالمشاركة في دوري البراعم الذي سيتم إطلاقه قريبًا بعد الانتهاء من وضع شروط وقواعد هذه المسابقة، إضافة إلى إلزام الأندية بإقامة مراكز لتدريب النشء، حيث سيتم إلغاء مراكز التدريب في المحافظات وضمها للأندية، وفي حالة عدم رغبة النادي في إقامة مركز تدريب سيتم خصم 12 ألف ريال عُماني من الإعانة المقدمة من الاتحاد، وإقامة مركز لتحليل الأداء وأكاديمية كروية لحراس المرمي وأكاديمية مماثلة للحكام.
تدشين الدوري
تحتفل شركة جندال جديد يوم الأحد المقبل بتدشين رعايتها للدوري وإعلان تفاصيل الجوائز الفردية التي ستقدمها الشركة، وكذلك سيتم الإعلان عن تفاصيل دوري المحافظات وسترعاها جندال أيضا وسيتم الكشف عن كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الدوري والمحافظات المشاركة.
إلى ذلك تسلم الاتحاد العُماني لكرة القدم تعميما عاجلا من الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، أكد فيه أن أي مستحقات لتعويضات التدريب المستحقة للأندية تقل عن 100 يورو ملغاة ولن يتم دفعها بعد الآن اعتباراً من يناير الجاري، وذلك خلال التعديلات التي أجراها على لوائح غرفة المقاصة. وذكر "الفيفا" خلال التعميم أن الهدف هو تبسيط العمليات وتسريع مدفوعات تعويضات التدريب.
وقال: إن التحليلات أظهرت أن المبالغ الصغيرة جداً تمثل 13.3% من إجمالي عدد المدفوعات، لكنها تشكل 0.05% فقط من إجمالي الأموال المخصصة، ما يؤثر على كفاءة النظام، مضيفا أن إدخال هذا الحد الأدنى تقرر لتبسيط الإجراءات لمصلحة جميع الأطراف المعنية. وشملت التعديلات تغييرات طفيفة على القواعد الإجرائية التي تحكم المحكمة الكروية لتقنين الممارسات الحالية وضمان الاتساق للبت في النزاعات، بما في ذلك القواعد المتعلقة بالقانون الواجب التطبيق، وتشكيل المحكمة، وإجراءات الوساطة، وطلبات الأهلية.
وشملت التعديلات أيضاً تحسينات على جواز السفر الإلكتروني للاعب لضمان الدقة التلقائية في رصد المستحقات، وتغييرات في القواعد الإجرائية للمحكمة الكروية لتقنين الممارسات الحالية وضمان الاتساق في النزاعات، بما في ذلك إجراءات الوساطة وطلبات الأهلية، وذلك لمواجهة التحديات القانونية المتزايدة في نظام الانتقالات الدولي، وتأتي هذه الخطوة من الاتحاد الدولي الفيفا، في إطار الجهود المستمرة لتحسين الإطار التنظيمي وسط تحديات قانونية أوسع تواجه نظام الانتقالات.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: لکرة القدم الفترة من الع مانی
إقرأ أيضاً:
"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
دخل منتخب كوراساو تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تنجح في بلوغ المونديال، في إنجاز غير مسبوق على مستوى منطقة الكونكاكاف.
الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 156 ألف نسمة، تحولت خلال أشهر قليلة إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم العالمية، بعدما أطاحت بمنتخبات أكثر خبرة وحضورا في التصفيات، وفرضت نفسها بين كبار اللعبة في أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخبا.
رحلة كوراساو نحو الحلم العالمي لم تكن سهلة أو عابرة، بل جاءت عبر مسار طويل من العمل والتطور داخل منظومة كرة القدم المحلية والاعتماد على مشروع رياضي استثمر في اللاعبين أصحاب الأصول الكوراساوية الذين نشأوا في هولندا.
بدأ المنتخب مشواره في التصفيات بقوة لافتة، عندما حقق انتصارا كبيرا على باربادوس بنتيجة 4-1، في مباراة كشفت مبكرا عن قدراته الهجومية، قبل أن يؤكد جاهزيته بالفوز على أروبا بهدفين دون رد.
واستمرت الانطلاقة المثالية خلال صيف 2025، إذ اكتسح منتخب سانت لوسيا برباعية نظيفة، ثم واصل عروضه القوية بانتصار عريض على هايتي بنتيجة 5-1، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه لا يشارك في التصفيات من أجل الظهور فقط، بل من أجل الوصول.
وفي الدور النهائي واجه المنتخب اختبارات أكثر صعوبة داخل المجموعة الثانية، حيث اصطدم بمنتخبات تملك تاريخا أطول وخبرة أكبر مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو.
ورغم الضغوط، نجحت "الموجة الزرقاء" في الحفاظ على توازنها، فتعادلت سلبيا مع ترينيداد وتوباغو قبل أن تتجاوز برمودا بنتيجة 3-2.
لكن اللحظة المفصلية جاءت في أكتوبر 2025 عندما حققت كوراساو فوزا ثمينا على جامايكا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة في سباق التأهل.
ومع اقتراب الحسم، دخل المنتخب شهر نوفمبر وهو يدرك أن حلم المونديال بات أقرب من أي وقت مضى.
وجاء الرد داخل الملعب بصورة مذهلة، بعدما اكتسح برمودا بسبعة أهداف دون مقابل، ثم عاد بتعادل سلبي تاريخي من كينغستون أمام جامايكا، وهي النتيجة التي ضمنت له صدارة المجموعة والتأهل المباشر.
اعتمد المنتخب خلال تلك المواجهات على صلابة دفاعية واضحة وتألق لافت للحارس إيلوي روم الذي لعب دورا محوريا في الحفاظ على شباك فريقه خلال المباريات الحاسمة.
ويحمل تأهل كوراساو أبعادا تتجاوز كرة القدم، إذ يقدم نموذجا لدول صغيرة استطاعت منافسة القوى التقليدية من خلال التخطيط والاستثمار في المواهب بدلا من الاعتماد على الإمكانات المالية الضخمة.
كما أن الإنجاز يكتسب خصوصية إضافية لكون كوراساو أول منتخب غير سيادي من الأمريكتين يبلغ نهائيات كأس العالم منذ مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية في نسخة 1938، رغم تبعية الجزيرة سياسيا لمملكة هولندا وامتلاكها عضوية مستقلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2011.
وسيجد المنتخب نفسه أمام تحديات كبيرة في المونديال عندما يواجه ألمانيا ثم إكوادور وكوت ديفوار، لكن مجرد الحضور في البطولة يمثل انتصارا لجزيرة صغيرة أثبتت أن كرة القدم لا تعترف دائما بحجم الدولة أو عدد سكانها.