لوروا يكشف كواليس أخطر لحظات الكان .. ويجيب: كيف أقنع سادو ماني باستكمال نهائى أفريقيا ؟
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
عاشت جماهير كرة القدم الإفريقية واحدة من أكثر اللحظات توترا في تاريخ نهائيات كأس أمم إفريقيا خلال المباراة التي جمعت بين منتخبي السنغال والمغرب بعدما توقفت المواجهة في ثوانيها الأخيرة بسبب انسحاب لاعبي أسود التيرانجا اعتراضا على احتساب ركلة جزاء لصالح أصحاب الأرض في مشهد كاد أن ينتهي بإلغاء اللقاء بالكامل.
وسط حالة الغضب والفوضى داخل أرض الملعب وخارجه كان المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا أحد أبرز شهود الكواليس الخفية لتلك الدقائق المصيرية بعدما كشف تفاصيل الحوار الذي جمعه بساديو ماني نجم المنتخب السنغالي والذي لعب دوراً حاسماً في إنقاذ النهائي وإعادته إلى مساره الطبيعي.
وطالب المدير الفني للسنغال بابي ثياو لاعبيه بمغادرة الملعب احتجاجا على القرار التحكيمي وهو ما استجاب له أغلب أفراد الفريق بينما اختار ساديو ماني البقاء داخل الملعب رافضا الانسحاب النهائي في إشارة مبكرة إلى اختلاف رؤيته عن بقية زملائه في تلك اللحظة الحرجة.
وخلال تلك اللحظات توجه ماني مباشرة إلى كلود لوروا الذي كان يؤدي دور المستشار الفني لإحدى القنوات الناقلة للبطولة طالبا رأيه كأحد أكثر المدربين خبرة في الكرة الإفريقية.
ويمتلك لوروا البالغ من العمر 77 عاماً تاريخا طويلا في القارة السمراء حيث قاد ستة منتخبات إفريقية من بينها السنغال خلال مسيرة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.
وبحسب تصريحات لوروا فإن ماني سأله عما كان سيفعله لو كان مكانه ليأتي الرد حاسماً دون تردد: " قلت له اطلب من زملائك العودة فوراً إلى الملعب فالمباراة لم تنتهى بعد وكل شيء لا يزال ممكنا " .
كلمات قليلة لكنها كانت كفيلة بتغيير مسار النهائي و لم يتردد ماني في تنفيذ النصيحة إذ توجه إلى غرفة خلع الملابس حيث كان اللاعبون غارقين في الغضب وطالبهم بالعودة إلى أرض الملعب واستكمال المباراة مؤكداً أن الانسحاب لن يخدم سوى المنافس وأن اللقب لا يزال في المتناول.
وبالفعل عاد المنتخب السنغالي إلى الملعب وسط أجواء مشحونة لينفذ إبراهيم دياز ركلة الجزاء للمغرب بطريقة استعراضية لكن الحارس إدوارد ميندي تصدى لها بثبات ليمنح السنغال دفعة معنوية هائلة أعادت التوازن إلى الفريق.
ومع الدخول في الوقت الإضافي بدا التفوق الذهني واضحاً على لاعبي السنغال الذين نجحوا في حسم المواجهة بهدف رائع سجله بابي غايي بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء ليقود أسود التيرانجا للتتويج بلقبهم الثاني في تاريخ كأس أمم إفريقيا.
ولم يتوقف دور ماني عند حديثه مع لوروا فقط إذ كشف عقب المباراة أنه حرص أيضاً على استشارة اثنين من رموز الكرة السنغالية هما الحاجي ضيوف ومامادو نيانج وكلاهما شدد على ضرورة استئناف اللقاء وعدم الانسحاب.
هكذا تحولت دقائق الفوضى إلى نقطة تحول تاريخية بفضل قائد أدرك أن البطولات الكبرى لا تحسم بالاحتجاج بل بالتماسك والعقل في اللحظات الأصعب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كأس أمم إفريقيا السنغال المغرب أسود التيرانجا كلود لوروا ساديو ماني کلود لوروا
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
القدس المحتلة - صفا
أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.
وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.
وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.
وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.
كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.
وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".
وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".
وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.