في واقعة صادمة هزّت الشارع السكندري، قررت النيابة العامة إحالة متهمين إلى محكمة جنايات الإسكندرية، بعد اتهامهما بقتل شاب عمدًا والتمثيل بجثته والتقاط صور سيلفي معها، في جريمة وُصفت بأنها من أبشع الجرائم التي شهدتها منطقة العجمي غرب الإسكندرية خلال الفترة الأخيرة، لما انطوت عليه من عنف شديد وتجرد كامل من الإنسانية.

القضية، التي تعود تفاصيلها إلى يوم السبت 17 يناير 2026، كشفت عن سلسلة طويلة من الخلافات والوقائع الانتقامية المتبادلة بين المجني عليه والمتهمين، انتهت بجريمة قتل دموي أعادت إلى الواجهة مخاوف السكان من تصاعد أعمال العنف والبلطجة في بعض المناطق الشعبية.

بلاغ رسمي وتحرك أمني

بدأت الواقعة بتلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من قسم شرطة الدخيلة، يفيد ورود بلاغ من شرطة النجدة بوجود شخص مصاب بطعنات متعددة بشارع مسجد عبد الفتاح الطلخاوي، المتفرع من طريق إسكندرية مطروح، بدائرة القسم.

انتقلت قوة من ضباط القسم رفقة سيارة إسعاف إلى موقع البلاغ، حيث عُثر على شاب مصاب بإصابات بالغة في أنحاء متفرقة من جسده، وجرى نقله على الفور إلى المستشفى، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بإصاباته، ليتم تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيق.

مناظرة الجثمان والتحقيقات

وكشفت التحقيقات، التي باشرها المستشار حاتم طارق وكيل نيابة الدخيلة الجزئية، أن مناظرة جثمان المجني عليه أظهرت إصابته بطعنات متفرقة في الصدر والرقبة والفخذ باستخدام أسلحة بيضاء، إضافة إلى وجود قطع كامل بكف اليد اليمنى وفقء العين اليسرى.

وأمرت النيابة بندب الطبيب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة، إلى جانب سرعة إجراء تحريات المباحث، وتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط الحادث، وسؤال شهود الواقعة للوصول إلى مرتكبي الجريمة.

خلافات قديمة ودوافع انتقامية

أفادت التحريات، وفق أقوال ضابط المباحث، أن المجني عليه تمكن من النطق بأسماء المتهمين أثناء احتضاره، وتبين أنهما صديقان سابقان له، نشبت بينهم خلافات قديمة تعود لسنوات.

وأوضحت التحريات أن المتهم الأول كان يعتقد أن المجني عليه أرشد عنه في واقعة سابقة، أدت إلى سجنه ثلاث سنوات بتهمة مقاومة السلطات وسنة أخرى لحيازة سلاح أبيض، ما زرع بذور الانتقام بين الطرفين.

سلسلة اعتداءات متبادلة

بعد خروج المتهم الأول من السجن، التقى بالمجني عليه في منطقة مينا البصل، حيث تعدى الأخير عليه بسلاح ناري وأصابه في قدمه، وصدر حكم بسجن المجني عليه ثلاث سنوات على خلفية الواقعة.

وعقب الإفراج عن المجني عليه، افتتح محلًا لبيع المنظفات بمنطقة الدخيلة، إلا أن الخلافات لم تنته، إذ أرسل المتهم الأول شريكه للاعتداء عليه، قبل أن يقوم المجني عليه بسكب مادة حارقة على وجهه، ما أسفر عن حبسه ستة أشهر.

يوم الجريمة

في يوم الواقعة، كان المجني عليه يعمل على سيارة أجرة “تومناية” بالتناوب مع زوج شقيقته، وتعطلت السيارة بموقع الحادث، فحضر لإصلاحها وانتظار الميكانيكي.

وبمجرد علم المتهم الأول بوجوده، توجه إلى المكان حاملًا سكينًا، وانهال عليه بطعنات نافذة، وقام بتصويره أثناء الاعتداء عليه، قبل أن يلحق به المتهم الثاني حاملًا أسلحة بيضاء، ويوجه له طعنات إضافية.

تمثيل بالجثة وفرار

أظهرت التحريات أن المتهمين قاما بترويع الأهالي ومنعهم من التدخل لإنقاذ المجني عليه، ولوّحا بالأسلحة البيضاء، حتى سقط أرضًا غارقًا في دمائه.

وعقب ذلك، أقدم المتهم الأول على قطع كف يده اليمنى وفقء عينه، ثم استقلا دراجة بخارية “تروسيكل” وفرّا هاربين من موقع الجريمة.

القبض والإحالة للجنايات

تمكن رئيس مباحث قسم شرطة الدخيلة من ضبط المتهمين تنفيذًا لقرار النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات واصطحبتهما إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة التصويرية لكيفية ارتكابهما الجريمة.

وبعد استكمال التحقيقات، قررت النيابة حبس المتهمين على ذمة القضية، وإحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية، تمهيدًا لمحاكمتهما بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والتمثيل بجثة المجني عليه، في قضية ما زالت تثير صدمة واسعة داخل المجتمع السكندري.

طباعة شارك الإسكندرية العجمي منطقة العجمي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الإسكندرية العجمي منطقة العجمي المتهم الأول المجنی علیه

إقرأ أيضاً:

الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز

23 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، صدور قرار حكمٍ بالحبس لمدة سنتين بحق عضو مجلس النواب للدورة الحالية (حسنين قاسم محمد الخفاجي)، لاقترافه جريمة الابتزاز.

وأفادت الهيئة، في معرض حديثها عن القضية التي حققت فيها وأحالتها إلى القضاء، بأن محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، اصدرت قرار حكم بحق النائب حسنين الخفاجي لإقدامه على ابتزاز المشتكي مصطفى فعل مشتت، مطالِباً إياه بمبلغاً قدره (500,000) دولار، فضلاً عن تسجيل نسبة (40%) من مشروع حوراء بغداد السكني لمصلحته باسم أحد العاملين في مكتبه، مقابل وعده بالتدخل في إجراءات تتعلق بعمل مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة الاتحاديَّة لغلق قضية تضخم الأموال ورفع الحجز عن أموال المشتكي، إضافة إلى التدخل لدى هيئة استثمار بغداد لاستئناف العمل في مشروع جوهرة بغداد السكني، من دون صفة أو صلاحية قانونية.

وأضافت الهيئة أن المحكمة استندت في إدانة المدان إلى جملة من الأدلة، تمثلت باعتراف المتهم الآخر أنور صباح عبد صادق، ومحاضر تفريغ التسجيلات، وإفادات الشهود، ونسخة العقد المبرم، التي عززت الوقائع الثابتة في القضية.

وأضافت أن المحكمة، وبعد اطلاعها على الأدلة والإثباتات في القضية، وجدتها كافية ومقنعة للإدانة، فأصدرت قرارها القاضي بالحكم على المدان بالحبس لمدة سنتين، استناداً إلى أحكام المادة (452/1) من قانون العقوبات العراقي.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • إحالة إلى النيابة .. محافظة المنوفية : رصدنا تلاعبا في بعض ملفات التصالح
  • حبس المتهمين بممارسة أعمال التسول في الحيزة
  • عاطل بنهى حياة شخص ويصيب اثنين فى قرية السمطا بقنا
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • جريمة هزت الإسكندرية.. أول اعترافات المحامية سالي الجباس المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز
  • إخلاء سبيل المتهم بنشر أخبار كاذبة في مصر القديمة
  • «قطّعت الجثة على مدار يومين».. محامية تقتل والدتها في الإسكندرية والداخلية تكشف تفاصيل صادمة
  • الداخلية تضبط المتهمين بسرقة محتويات مدرسة بالقليوبية