تحذير لموردي مواد التنظيف من المغالاة في الأسعار وتلويح بإجراءات صارمة
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
حذرت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية موردي مواد التنظيف والخردوات من استمرار الانحراف في أسعار بيع هذه السلع داخل السوق المحلية، رغم تمتعها بتمويل عبر الاعتمادات المستندية بسعر صرف مدعوم.
وأوضحت الوزارة في بيان لها، في التنبيه الصادر بتاريخ 18 يناير 2026، أنها تابعت من خلال التقارير الرسمية الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي حجم الاعتمادات المستندية الممنوحة لتوريد مواد التنظيف والخردوات خلال عام 2025، والتي بلغت قيمتها أكثر من 271,6 مليون دولار، استفادت منها 118 شركة.
وبيّنت الوزارة أن هذه الاعتمادات جرى تمويلها من إيرادات بيع النفط، وبقيمة تتجاوز 270 مليون دولار، بهدف توفير السلع للسوق المحلية بأسعار مدعومة وفق سعر صرف يقارب 6.20 دينار للدولار، لافتة إلى أن الأسعار المطروحة للمستهلكين استمرت في الارتفاع، وتم تسعيرها فعلياً على أساس سعر السوق الموازية الذي يقترب من 10 دنانير للدولار.
وأكدت الوزارة أن هذا الفارق السعري غير المبرر استدعى اتخاذ موقف جاد، والبدء في تحليل شامل لشبكة التوريد والتسعير.
وطالبت الوزارة جميع الشركات المستوردة بالالتزام الطوعي بتخفيض أسعار البيع بما يتناسب مع التكلفة الفعلية للاعتمادات المستندية، وبما ينسجم مع مبادئ الشفافية والمنافسة المشروعة المنصوص عليها في القوانين التجارية الليبية، وفق قولها.
وشددت وزارة الاقتصاد والتجارة على أن أي انحراف في الأسعار عن مستوياتها الطبيعية سيُعد أولوية قصوى للتدخل، ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى تصحيح الاختلالات السعرية، وتعزيز استقرار السوق، وتحقيق التوازن والحد من الممارسات التي لا تتوافق مع الأسس الاقتصادية السليمة.
ولوّحت الوزارة باتخاذ إجراءات تصعيدية في حال عدم وصول الأسعار إلى المستوى العادل خلال مدة لا تتجاوز أسبوعا من تاريخ نشر التنبيه.
كما أكدت أنها ستباشر إصدار قرارات بتحديد الحد الأعلى لأسعار السلع المعنية، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية تشمل إحالة ملفات الشركات غير الملتزمة إلى مصلحة الضرائب لتقدير أرباحها وفق سياسات التسعير المعتمدة.
وأشارت الوزارة إلى إحالة قوائم الشركات المخالفة إلى مصرف ليبيا المركزي لإيقاف منحها الموافقات على التوريد عبر الاعتمادات المستندية، وإحالة الشركات غير الملتزمة إلى مصلحة السجل التجاري لإيقاف شهادة القيد في سجل المستوردين.
كما شددت على مطابقة بيانات الإفراجات الجمركية مع ما ورد إلى السوق المحلية، وتحديد الشركات التي لم تطرح بضائعها، وإحالتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت الوزارة استمرارها في متابعة السوق واتخاذ كل ما يلزم من تدابير لضبط الأسعار وحماية المستهلك، مشيرة إلى إرفاق كشف بأسماء الشركات المعنية بتوريد مواد التنظيف ضمن هذا الإجراء.
المصدر: وزارة الاقتصاد والتجارة
Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0
المصدر
المصدر: ليبيا الأحرار
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف
إقرأ أيضاً:
تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية
البلاد (طهران)
صعّدت إيران من لهجتها السياسية والعسكرية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مطلقة رسائل تحذيرية جديدة حملت تهديدات تتعلق بأمن الممرات البحرية الاستراتيجية وإمكانية تجدد المواجهة العسكرية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب تراوح مكانها دون تحقيق اختراق ملموس.
وفي هذا السياق، حذر قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة قد يدفع ما يعرف بـ«محور المقاومة» إلى اتخاذ خطوات من شأنها تغيير واقع الملاحة في مضيق باب المندب، بحيث يصبح شبيهاً بالوضع القائم في مضيق هرمز.
وأكد قاآني أن الدعم الأميركي لإسرائيل واستمرار الهجمات في غزة ولبنان سيؤديان إلى تعزيز التنسيق بين أطراف المحور وتوسيع نطاق الضغوط على الممرات البحرية الحيوية، ملمحاً إلى إمكانية اتخاذ إجراءات مشتركة تستهدف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر والخليج العربي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما رافق ذلك من قيود مشددة على حركة السفن في مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية ورفع منسوب القلق بشأن أمن سلاسل الإمداد الدولية.
ويُعد مضيقا هرمز وباب المندب من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبرهما كميات ضخمة من النفط والغاز والبضائع المتجهة بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيهما محل اهتمام ومتابعة دولية واسعة.
وفي موازاة هذه التصريحات، أطلق مسؤول عسكري إيراني بارز تحذيراً آخر بشأن مستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة. وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، إن بلاده ترى أن الحرب قد تعود مجدداً في ظل ما وصفه بإصرار واشنطن على فرض الاستسلام الكامل على طهران. وأضاف أن القيادة الإيرانية ترفض أي شروط تمس سيادة البلاد أو استقلال قرارها السياسي، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يقبل الاستسلام مهما كانت الضغوط. كما شدد على أن القوات الإيرانية تتابع التطورات الميدانية وتستعد لجميع الاحتمالات، معتبراً أن الحرب لم تعد خياراً مستبعداً إذا استمرت الخلافات الحالية دون تسوية. وتأتي هذه المواقف بينما تواصل طهران وواشنطن مباحثاتهما غير المباشرة بوساطة باكستانية؛ سعياً للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أشهر. إلا أن المفاوضات لم تحقق حتى الآن نتائج حاسمة.