الاحتلال الإسرائيلي يشن عملية عسكرية في الخليل والضفة لعدة ايام
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
أفادت ولاء السلامين، مراسلة "القاهرة الإخبارية"، ببدء عملية عسكرية واسعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، ووصفت بأنها الأكبر التي تشهدها المدينة منذ نحو 12 عاماً، وتركزت العملية بشكل مكثف في الأحياء الجنوبية للمدينة، حيث تم استهداف مناطق مأهولة بكثافة سكانية تتجاوز 50 ألف نسمة، وسط إجراءات أمنية مشددة وحصار شامل.
شهدت الساعات الأولى من العملية انتشاراً مكثفاً لقوات الاحتلال والمجنزرات في أنحاء متفرقة من الخليل، خاصة في المناطق المصنفة وفق بروتوكولات تقسيم السلطة الفلسطينية التاريخية، واستهدفت العملية أحياء تقع ضمن منطقة (H1) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، بالإضافة إلى مناطق (H2) التي تضم البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي، ما يعكس تجاوز الجيش الإسرائيلي للحدود التقليدية لتقسيم المدينة.
كما فرضت قوات الاحتلال حصاراً مطبقاً على المنطقة الجنوبية، وأغلقت المداخل ببوابات حديدية، فيما بثت نداءات عبر مكبرات الصوت تحذر المواطنين من مغادرة منازلهم، مهددة بإطلاق الرصاص الحي على أي شخص يقترب من الجنود أو يخرج من منزله، وتعكس هذه الإجراءات شدة التحرك العسكري وسعي الاحتلال لفرض السيطرة الكاملة على الأحياء المستهدفة.
وادعى جيش الاحتلال أن الهدف من العملية هو "تفكيك البنى التحتية الإرهابية" كما وصفها في بياناته الرسمية، لكن المعطيات الميدانية تشير إلى دوافع اجتماعية تتعلق بالطبيعة العشائرية للمدينة، فمدينة الخليل تعتمد نظاماً عشائرياً تاريخياً يمتلك فيه بعض السكان أسلحة كانت تُستخدم سابقاً في النزاعات الداخلية، الأمر الذي اعتبره الاحتلال تهديداً محتملاً، خاصة في ظل ضغوط المستوطنين الذين أبدوا انزعاجهم من انتشار هذا السلاح وسط مخاوف من توجيهه نحو الجنود أو المستوطنين في الأيام المقبلة.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة تحركات عسكرية إسرائيلية تهدف إلى تعزيز السيطرة على مناطق استراتيجية في المدينة، مع فرض رقابة صارمة على حركة السكان والمواطنين، في وقت تشهد فيه المدينة توتراً متصاعداً بين السكان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، وسط مخاوف من تصاعد العنف والمواجهات المسلحة خلال الأيام القادمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تفكيك البنى التحتية التوتر الأمني الفلسطينيون المجنزرات انتشار القوات الحرم الإبراهيمي البلدة القديمة سلاح العشائر حظر التجوال حصار عسكري الأحياء الجنوبية الجيش الإسرائيلي الاحتلال الإسرائيلي الضفة الغربية الخليل
إقرأ أيضاً:
هيئة البث العبرية: أمريكا تدعم استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت هيئة البث العبرية عن دعم الإدارة الأمريكية لاستمرار وجود إسرائيل في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، وذلك وفقا لما نشرته فضائية "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل خلال الساعات الأخيرة.
وأثار الإعلان جدلا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية نتيجة الحساسية التي تحيط بالوضع الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأوضحت التقارير الإسرائيلية أن النقاشات الثنائية بين الطرفين الأمريكي والإسرائيلي ركزت على أهمية الحفاظ على الاستقرار في المنطقة الجنوبية من لبنان، التي تعتبرها إسرائيل منطقة استراتيجية. وأضافت المعلومات أن الطرف الأمريكي أكد على دعمه لاحتفاظ إسرائيل بوجودها الأمني في تلك المنطقة لحماية مصالحها الإقليمية.
وعقدت الإدارة الأمريكية لقاءات مستمرة مع مسؤولين إسرائيليين لتنسيق التعاون الأمني والمواقف المشتركة بشأن الأوضاع في لبنان.
وشددت الإدارة على ضرورة التعامل بحذر مع الأوضاع الحالية وتفادي تصاعد التوتر الذي قد يجر المنطقة إلى مواجهات غير محسوبة.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المسؤولين اللبنانيين أعربوا عن قلقهم من التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، معتبرين أن استمرار إسرائيل في المنطقة يعد خرقًا واضحًا للسيادة اللبنانية.
وطالب الجانب اللبناني بدعم المجتمع الدولي لتطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة القرار 1701 الذي يدعو إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جنوب لبنان.
وناقشت أوساط سياسية لبنانية خيارات الرد على الموقف الإسرائيلي المدعوم أمريكيا، مؤكدين على أهمية تعزيز الحوار الوطني لمواجهة هذا التحدي.
وركزت هذه الأوساط على الحاجة لتوحيد الصفوف داخليًا والعمل بالتنسيق مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لصد هذه التحركات.
وأثارت هذه التطورات مخاوف دولية بشأن إمكانية تفاقم الأزمة الأمنية في جنوب لبنان وتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
ودعت جهات أممية كافة الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والالتزام بالقوانين الدولية لضمان استقرار الأوضاع.
واستبعد بعض المحللين أن تؤدي هذه المستجدات إلى مواجهة مباشرة بين إسرائيل ولبنان في المرحلة الحالية، مشيرين إلى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يأتي في إطار الحفاظ على ميزان القوى في المنطقة.
رأى آخرون أن التشجيع الأمريكي قد يساهم في زيادة التصعيد ويدفع الأطراف المعنية إلى اتخاذ مواقف أكثر تصلبا.
وأكدت مصادر مطلعة أن الوضع في المنطقة الأمنية سيظل تحت المراقبة الدولية مع استمرار الضغط على جميع الأطراف لاحترام القواعد والمعاهدات الدولية.
وطالبت هذه المصادر المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لمنع أي تصعيد إضافي من شأنه زعزعة استقرار المنطقة.
واستعرضت وسائل الإعلام المحلية والدولية هذا الملف بتغطيات مكثفة ألقت الضوء على تعقيدات الوضع الراهن بين إسرائيل ولبنان.
وأبرزت التغطيات أيضًا العوامل الإقليمية التي تلعب دورا في تشكيل المواقف والسياسات حيال هذا النزاع المستمر.
وشدد الخبراء الأمنيون في مقالاتهم وتحليلاتهم على أهمية خفض التصعيد من جانب الدول الفاعلة في النزاع، مؤكدين أن لغة الحوار والتفاوض تظل السبيل الوحيد لتجنب كارثة محققة.
وحث الخبراء الأطراف المتنازعة على الالتزام بالحوار البناء لإيجاد حلول تنهي التوتر القائم.
تصريحات متضاربةوانطلقت تصريحات متضاربة من مختلف القوى السياسية حول تأثير التدخلات الدولية في هذا الملف، حيث رأى البعض أن الدعم الأمريكي يعكس ازدواجية المعايير، بينما اعتقد آخرون أنه مرتبط بمصالح استراتيجية معقدة تتجاوز حدود جنوب لبنان.
وتصاعدت الدعوات الشعبية داخل لبنان لمحاسبة كافة الأطراف التي تسعى للتطبيع مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجزء الجنوبي من البلاد.
وجدد المواطنون تأكيدهم على رفضهم القاطع لأي وجود أجنبي ينتهك سيادة أراضي البلاد واستقلالها.
وطرحت بعض التحليلات سيناريوهات مستقبلية متوقعة للتطورات في جنوب لبنان.
وتوقعت السيناريوهات احتمالية ضغط أكبر من قبل المجتمع الدولي على إسرائيل لسحب قواتها في حال تصاعد الضغط الشعبي والسياسي داخل وخارج الحدود اللبنانية.
وألقت الأحداث الجارية بتبعاتها على المشهد الداخلي في كلا الدولتين، ما يزيد من تعقيد العلاقات وتداخل المصالح بين الأطراف.
ورصدت تقارير تحليلية مواقف جديدة تتبلور داخل الأحزاب والتيارات المعارضة في البلدين لمواجهة التحولات المتسارعة.
ورصدت اجتماعات دبلوماسية مكثفة خلال الأيام الماضية بين ممثلين دوليين لبحث تداعيات الأزمة وضمان استمرارية الاستقرار الإقليمي.