نتائج انتخابات بنين تسفر عن برلمان يخلو من المعارضة
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
أسفرت الانتخابات التشريعية التي جرت في 11 يناير/كانون الثاني بدولة بنين عن برلمان يخلو من أي تمثيل للمعارضة، في سابقة تعكس هيمنة الكتلة الرئاسية على المشهد السياسي.
وبحسب النتائج الأولية التي أعلنتها اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة، تمكَّن الحزبان الرئيسيان الداعمان للرئيس باتريس تالون من الفوز بجميع المقاعد.
في المقابل، أخفق حزب "الديمقراطيون" -وهو أبرز تشكيل معارض- في تجاوز العتبة الانتخابية البالغة 20% داخل الدوائر الـ24، رغم حصوله على 16.16% من الأصوات على المستوى الوطني، مما أدى إلى فقدانه مقاعده الـ28 وخروجه من البرلمان.
مشاركة ضعيفة في سياق متوتروجاء الاقتراع بعد شهر واحد من محاولة انقلاب فاشلة في البلاد، مما أضفى على العملية الانتخابية أجواء مشحونة. فلم تتجاوز نسبة المشاركة 36.73%، وهي قريبة من معدل 2023 لكنها تظل منخفضة، بما يعكس فتورا شعبيا تجاه العملية السياسية.
وكانت هذه الانتخابات الاستحقاق الوحيد الذي أتيح للمعارضة خوضه، بعد إقصائها من الانتخابات البلدية والرئاسية المقبلة بسبب شرط الحصول على تزكيات الذي يصعب تحقيقه. ومع اقتراب نهاية ولاية الرئيس تالون، يبرز وزير المالية روموالد واداغني خليفة محتملا، مع تراجع المعارضة إلى موقع هامشي.
وتكرّس هذه النتائج واقعا سياسيا يضع السلطة التنفيذية في موقع قوة غير مسبوقة، ويثير تساؤلات بشأن مستقبل التعددية السياسية في البلاد، خصوصا مع غياب أي صوت معارض داخل المؤسسة التشريعية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
تايوان – صرحت زعيمة أكبر أحزاب المعارضة في تايوان، تشنغ لي ون، إنها تأمل في كسب “ثقة أعمق” من الولايات المتحدة، وذلك قبيل توجهها إلى واشنطن.
وتأتي زيارة رئيسة حزب الكومينتانغ بعد شهرين من زيارتها التي وصفت بـ”زيارة السلام” إلى بكين، والتي التقت خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ، في أول لقاء من نوعه بين رئيس صيني وزعيم للحزب منذ عقد من الزمن. كما تأتي الزيارة بعد أسابيع من القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني في العاصمة الصينية.
وتتزامن الزيارة أيضا مع الجدل الذي أثاره حزب الكومينتانغ بعد عرقلته خطة الحكومة التايوانية لإنفاق ما يقرب من 40 مليار دولار على منظومات تسليح استراتيجية، تشمل أسلحة أمريكية وطائرات مسيرة يتم إنتاجها محليا.
وقالت تشنغ للصحفيين قبل مغادرتها إن الولايات المتحدة تمثل أهم شريك أمني لتايوان، مؤكدة أنها تأمل أن يؤدي حزبها دورا محوريا في دعم جهود السلام الإقليمي، وأن يسهم ذلك في تعزيز الثقة بين الحزب وواشنطن.
وأضافت أن حزب الكومينتانغ هو الجهة الأكثر جدية ومسؤولية في ما يتعلق بالحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.
ومنذ صعودها المفاجئ إلى رئاسة الحزب العام الماضي، أصبحت تشنغ شخصية بارزة في المشهد السياسي التايواني، لكنها واجهت انتقادات متزايدة بسبب ما يعتبره خصومها تقاربا مفرطا مع الصين.
ويعرف حزب الكومينتانغ منذ سنوات بدعوته إلى تعزيز العلاقات مع بكين، التي تعتبر تايوان جزءا من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرتها.
ويرى مراقبون أن خطاب تشنغ بشأن العلاقات عبر المضيق تجاوز حدود القبول لدى عدد من أعضاء حزبها، كما أثار قلق شركاء دوليين، في مقدمتهم الولايات المتحدة.
وخلال الأسبوعين المقبلين، ستزور تشنغ مدن سان فرانسيسكو وبوسطن ونيويورك وواشنطن ولوس أنجلوس، حيث تعتزم عقد لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي ومسؤولين حكوميين ومراكز أبحاث وشخصيات داعمة لتايوان، وفقا لبرنامج الزيارة.
وقال محللون إن المسؤولين الأمريكيين وأعضاء الكونغرس من المرجح أن يركزوا في لقاءاتهم معها على موقف حزب الكومينتانغ من الصين، وعلى أسباب معارضته لبعض خطط الإنفاق الدفاعي التي اقترحتها الحكومة.
المصدر: “أ ف ب”