القماطي: استقرار الاقتصاد يتطلب تحفيز القطاع الخاص لا حلولًا مؤقتة
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
القماطي: البطالة في ليبيا هيكلية والسياسات التوسعية تزيد التضخم دون مكاسب مستدامة
ليبيا – رأى رئيس قسم الاقتصاد بجامعة بنغازي، حلمي القماطي، أن التجربة الليبية تعكس بوضوح النظرية الاقتصادية بين التضخم والبطالة، حيث تتضح المفاضلة بينهما في المدى القصير فقط، بينما تختفي تمامًا على المدى الطويل، لتبقى معدلات البطالة عند مستوياتها الهيكلية حتى في ظل توسعات مؤقتة للإنفاق العام أو التوظيف الحكومي.
وفي تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الليبية “وال”، أشار القماطي إلى أن البطالة في ليبيا بطالة هيكلية أساسًا، ناتجة عن طبيعة الاقتصاد الريعي، وتركّزه في القطاع العام، وضعف قدرة القطاع الخاص على خلق فرص عمل مستدامة، إضافة إلى عدم توافق المهارات المتوافرة لدى القوى العاملة مع احتياجات السوق الفعلية.
انخفاض مؤقت للبطالة مقابل تضخم متسارع
وأوضح القماطي أن السياسات الاقتصادية التوسعية التقليدية، مثل رفع المرتبات الحكومية أو تمويل العجز المالي بوسائل نقدية، قد تحقق انخفاضًا مؤقتًا في معدلات البطالة، لكنها غالبًا ما تؤدي إلى ارتفاع متسارع في معدلات التضخم، مع تكيف سريع لتوقعات الأفراد والتجار، مما يعيد البطالة إلى مستوياتها الطبيعية دون تحقيق أي مكاسب حقيقية في التشغيل أو الإنتاجية.
دعوة لإصلاحات هيكلية بدل الحلول المؤقتة
وأكد القماطي أن استمرار الاعتماد على هذه السياسات يعزز مسارًا تصاعديًا للتضخم ويعيق أي محاولات لاستقرار الاقتصاد الكلي، مشددًا على أن الحل لا يكمن في إدارة الطلب بشكل مؤقت، بل يتطلب إصلاحات هيكلية عميقة في سوق العمل، وتحفيز القطاع الخاص، وتطوير السياسات الاقتصادية بما يضمن توافقها مع واقع الاقتصاد الوطني.
وختم القماطي حديثه بالتنويه إلى أن التركيز على هذه الإصلاحات من شأنه أن يخلق بيئة اقتصادية أكثر مرونة واستدامة، ويحد من الاعتماد على الحلول المؤقتة التي تضر بالاستقرار المالي وتؤخر تحقيق فرص عمل حقيقية، بما يعكس دروسًا مهمة للدول ذات الاقتصادات المماثلة.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
بن عطية: البعثة مطالبة بإيجاد حلول لتحقيق الاستقرار وإلا فوجودها والعدم سواء
أكد عميد بلدية تاجوراء السابق، حسين بن عطية، أن قيام البعثة بحل أزمات العالم على ارض ليبيا وعلى حساب ليبيا والتباطوء غير المبرر في حل أزمة ليبيا، يزيد من تشاؤم المجتمع الليبي من أدائها على أرض الواقع.
وأضاف عبر حسابه بـ”فيس بوك”: “لو نجحت بعثة الأمم المتحدة في تحقيق نتائج إيجابية في أي حوار واتفاق سياسي ليبي.. سيمنحها قبول في مجتمع أرهقه الصراع وأنهكه القتال.
وبين أن البعثة مطالبة بإثبات جهودها على الأرض بإيجاد حلول حقيقية وفاعلة لتحقيق الاستقرار، وإلا فإن وجودها والعدم سواء.
الوسومليبيا