دافوس 2026 ينطلق تحت شعار "روح الحوار" وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
عرضت قناة "القاهرة الإخبارية" تقريراً مفصلاً عن انطلاق فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس 2026"، الذي انعقد في دورة استثنائية هذا العام تحت شعار "روح الحوار"، وتأتي هذه النسخة في ظل أجواء عالمية ملبدة بالتوترات، حيث طغت القضايا الجيوسياسية على الأجندة الاقتصادية، في محاولة لترميم جسور التعاون الدولي ومعالجة الانقسامات المتزايدة التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
وأوضح رئيس المنتدى ومديره التنفيذي، بورج براندي، أن اختيار شعار "روح الحوار" جاء استجابة لضرورة ملحة فرضتها التحولات الجيو اقتصادية والتكنولوجية العميقة، مشيراً إلى أن العالم يقف عند "منعطف حاسم" يتطلب نماذج تعاون جديدة تتجاوز تآكل الثقة وتوتر التحالفات التقليدية، ويضع التعاون الدولي في صدارة الأولويات لضمان استمرار النمو العالمي واستقرار الأسواق.
وبخلاف المعتاد في المحافل الاقتصادية الصرفة، برزت القضايا الأمنية والحروب كأولوية قصوى للمجتمعين في دافوس هذا العام، وقد تم بحث سبل إعادة إعمار قطاع غزة، ووضع خطط دولية لتحقيق سلام مستدام، إلى جانب السعي للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع الأوكراني ويؤمن سلاسل الإمداد العالمية، كما تناول المنتدى التوترات الإقليمية، بما في ذلك الملف الإيراني وأزمة "جرينلاند"، مع التركيز على آثارها المحتملة على السلام والأمن العالمي.
ولم يغفل المنتدى التحديات الهيكلية التي تواجه النمو العالمي، حيث خصصت جلسات مكثفة لمناقشة اضطراب الإمدادات وكيفية حماية التجارة العالمية من آثار الحروب والتوترات الميدانية، بالإضافة إلى دراسة أثر التحول التكنولوجي والذكاء الاصطناعي على مفاهيم السيادة والأمن القومي، كما تم استعراض سبل فتح آفاق اقتصادية جديدة في ظل معايير دولية متنازع عليها وتغير المفاهيم الراسخة حول التكامل العالمي.
ومن المتوقع أن يشكل دافوس هذا العام منصة حيوية ليس فقط لرجال الأعمال، بل أيضاً لقادة الفكر والسياسة، لصياغة رؤية مشتركة قادرة على الصمود أمام المتغيرات المتسارعة، في وقت أصبح فيه الاقتصاد والسياسة وجهين لعملة واحدة، تتداخل فيه الملفات الاقتصادية مع القضايا الأمنية والجيوسياسية بشكل متزايد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: دافوس 2026 المنتدى الاقتصادي العالمي روح الحوار الاقتصاد العالمي الأزمات الجيوسياسية إعادة إعمار غزة الحرب الأوكرانية التوتر الإيراني أزمة جرينلاند سلاسل الامداد التحول التكنولوجي الذكاء الاصطناعي التعاون الدولي الأمن العالمي
إقرأ أيضاً:
الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط
ارتفعت الأسهم الأوروبية لدى افتتاح تعاملات اليوم /الثلاثاء/، بينما تراجعت أسعار النفط وسط تقييم المستثمرين للتطورات المتعلقة بالمفاوضات الرامية إلى إنهاء التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.7%، فيما صعد مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 1%، وزاد مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 0.9%، بينما سجل مؤشر "فوتسي 100" البريطاني ارتفاعًا بنسبة 0.3%.
وتصدرت أسهم شركات التكنولوجيا المكاسب، حيث قفز سهم شركة "إس تي ميكروإلكترونيكس" إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من 25 عاما، عقب رفع الشركة مستهدفاتها للإيرادات في قطاع مراكز البيانات، في مؤشر جديد على تنامي الطلب المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت، القياس العالمي للنفط، بنسبة 0.9% لتسجل 94.13 دولارا للبرميل، بعد أن قلصت بعض المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة على خلفية تقارير أفادت بتوقف إيران عن تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
وساهم إعلان لبنان التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار بين مقاتلي حزب الله وإسرائيل في دعم معنويات المستثمرين، رغم إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض قذيفتين أطلقتا من الأراضي اللبنانية صباح اليوم، وفقًا لما أوردته وكالة "رويترز".
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لشبكة " إيه بي سي نيوز"، إنه يرى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران خلال الأسبوع المقبل، مشيرًا إلى وجود "عقبة بسيطة" تعترض سير المفاوضات.
ولم تتضح بعد بصورة نهائية طبيعة ومستوى الاتصالات الجارية بين واشنطن وطهران، في حين كان ترامب قد صرح في وقت سابق لشبكة "سي إن بي سي" بأنه لا يشعر بالقلق إزاء توقف الردود الإيرانية على المفاوضات، قبل أن يؤكد لاحقًا أن المحادثات بين الجانبين "تشهد تقدما سريعا".
وتأتي تحركات الأسواق الأوروبية في وقت أظهرت فيه بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" تسارع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال مايو الماضي إلى 3.2% على أساس سنوي، مقارنة بـ3% في أبريل، متوافقا مع توقعات المحللين، فيما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% على أساس شهري.
وأرجعت البيانات ارتفاع التضخم بصورة رئيسية إلى زيادة أسعار الطاقة بنسبة 10.9% على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة بارتفاع بلغ 10.8% في الشهر السابق، كما ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 3.5% مقابل 3% في أبريل.