بين فكي الموج.. سترة النجاة "تهمة جبن" تقتل بحارا بسواحل بوجدور بالمغرب
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
لفظت مياه المحيط جثة البحار الشاب الحسين نعيم بسواحل "كاب 7" التابعة لإقليم بوجدور بدولة المغرب بعد رحلة بحث مضنية أعقبت انقلاب قارب الصيد التقليدي “سلطانة”.
ووقعت الفاجعة عندما كان القارب يستعد لولوج البحر لمباشرة نشاطه الاعتيادي قبل أن تباغته أمواج عاتية أدت لانقلابه فورا ونجاة بحارين اثنين بينما اختفى الضحية المنحدر من إقليم آسفي تحت الماء.
وتحركت السلطات المحلية في دولة المغرب لانتشال الجثة التي عثر عليها في اليوم الموالي للحادث، ليعيد هذا الرحيل المر صدمة غياب وسائل الأمان داخل قطاع الصيد الذي يبتلع الأرواح الشابة وسط استهانة واضحة بمخاطر الإبحار في الظروف الجوية القاسية.
غدر الأمواج في "كاب 7" ووهم الشجاعة وضريبة الدمباشرت الجهات المختصة في دولة المغرب فتح تحقيق حول ملابسات الحادث الذي كشف عن خلل عميق في ثقافة السلامة البحرية لدى أرباب الصيد التقليدي الذين يرفضون ارتداء سترات النجاة.
وأوضح المتابعون للشأن البحري أن البحارة يمتنعون عن استعمال وسائل الحماية خوفا من نظرة زملائهم أو وصمهم بالجبن، وهو سلوك انتحاري يحول ممارسات الصيد في دولة المغرب إلى مجازفة غير محسومة النتائج.
واستنفرت مندوبية الصيد جهودها للتوعية بضرورة احترام النشرات الجوية وفرض ارتداء السترة بقوة القانون تماما كخوذة الرأس وحزام الأمان، مؤكدة أن روح البحار أمانة في عنق أسرته ولا يجوز اختزال الإهمال البشري في خانة القدر المكتوب.
استقبلت أسرة الفقيد في إقليم آسفي بدولة المغرب خبر الوفاة بحزن عميق نظرا لما عرف عن الشاب من حسن الخلق وطيب المعشر بين أقرانه بمهنة المتاعب، وذكرت التقارير الميدانية أن قسوة الطبيعة في سواحل بوجدور لا ترحم من يسيء تقديرها أو يستهين بإجراءات الوقاية الضرورية قبل الانطلاق في رحلات الصيد، وسجلت السجلات البحرية في دولة المغرب الحادث برقم 10/3-6549 الخاص بالقارب المنكوب الذي صار شاهدا على مأساة جديدة تضاف لسلسلة فواجع البحر، واحتشد زملاء الضحية لمطالبة السلطات بتشديد الرقابة وتوفير آليات إلزام تجعل من السلامة ممارسة يومية إجبارية لا تخضع للأهواء الشخصية أو ثقافة الخجل من الحماية.
تحدث البحارة الناجون عن اللحظات الحاسمة التي انقلب فيها القارب في غفلة من الجميع وكيف حالت الأمواج دون إنقاذ زميلهم الثالث في عرض مياه دولة المغرب، وأشارت التحقيقات إلى أن الالتزام بارتداء سترة النجاة كان كفيلا بمنح الضحية فرصة للنجاة حتى وصول فرق الإغاثة التي هرعت للمكان فور تلقي البلاغ، واهتمت الفعاليات الجمعوية في دولة المغرب بدعوة الوزارة الوصية لاعتماد نظام زجري يربط بين رخص الصيد ومدى توفر واستعمال معدات السلامة فوق القوارب، وأثبتت التجربة أن الوعي لا يتشكل إلا بالصرامة القانونية التي تحمي الأرواح من ثقافة الاستهانة بالموت التي تسيطر على بعض العاملين في موانئ الجنوب المغربي.
أنهت السلطات إجراءات تسليم جثة الغريق لذويه بعد استكمال التقارير الطبية والقانونية اللازمة في دولة المغرب وسط دعوات بضرورة وقف نزيف الأرواح بسواحل بوجدور، واستمرت حملات المناشدة لرفع الوعي الجماعي وتغيير السلوكيات الخاطئة التي تجعل من البحار يحرص على لباس يحميه من البلل ويهمل ما يحمي حياته من الغرق.
وأكدت التقارير الصادرة من دولة المغرب أن حماية الأرواح مسؤولية مشتركة تتطلب تظافر جهود المندوبية والبحارة أنفسهم لضمان عودة آمنة لكل من يركب الصعب طلبا للرزق، وبقيت قصة الحسين نعيم درسا مؤلما عن ضريبة الإهمال التي تدفعها الأسر المغربية كلما غاب العقل وحضرت المجازفة القاتلة.
رصاص "الغدر" يغتال هدوء بلدية "خب" وينتهي بانتحار القاتل بـ التشيك "حضانة الموت" بالقدس.. وجبة مسمومة أم غاز قاتل يغتال براءة طفلين؟ "تسونامي" حديدي يمزق قطارات إسبانيا.. جثث أطفال وتضامن دولي مع فاجعة الأندلس مقابر فوق القضبان.. "نعوش" حديدية كتبت أبشع فصول الموت في تاريخ البشرية "أتوبيس" الموت يبتلع أحلام براعم المدارس تحت عجلات شاحنة بجنوب إفريقيا مذبحة "آداموز" الحديدية.. جثث طائرة وتحقيقات في لغز "القطارات القاتلة" بـ إسبانيا "جحيم أبو النمرس".. الحماية المدنية تروض النيران داخل مخزن خردة بالجيزة باعت "علاج السرطان" لتنقذ حفيدها.. إهمال طبي بمستشفى الهرم يدمر مخ "محمد" "فاتورة السرعة الجنونية".. طالب ثانوي يبيد أسرة "بائعة خضار" بحدائق أكتوبر نهاية مأساوية في الصالحية.. طريق الشرقية يكتب السطر الأخير في حياة شاب
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المغرب بوجدور غرق بحار سترة نجاة فی دولة المغرب
إقرأ أيضاً:
مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية
صراحة نيوز – المحرر المحلي – وسط العاصمة عمان وفي مشهد يثير القلق والتساؤلات يفترش مواطن أردني وزوجته أحد الأرصفة في منطقة وسط البلد، في ظل ظروف معيشية صعبة دفعت بهما إلى المبيت في العراء.
الرجل، الذي فضل عدم الظهور أو التصوير احتراما لخصوصيته، اكتفى بعرض معاناته بعيدا عن عدسات الكاميرا، في وقت يعيد فيه هذا المشهد طرح التساؤلات حول سرعة الاستجابة للحالات الإنسانية ومدى وصول خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية إلى الفئات الأكثر هشاشة.
وتبرز هذه الحالة الحاجة إلى تحرك الجهات المعنية للتحقق من الوضع وتقديم الدعم اللازم، خاصة أن وجود عائلات دون مأوى أو حماية مناسبة يشكل قضية إنسانية واجتماعية تتطلب استجابة عاجلة.
ويبقى السؤال المطروح: أين دور الجهات المختصة وعلى رأسها وزارة التنمية الاجتماعية، في متابعة مثل هذه الحالات والتعامل معها بما يحفظ كرامة الإنسان ويوفر الحد الأدنى من الأمان المعيشي؟
هذه الحادثة تسلط الضوء مجدداً على أهمية تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، والتعامل مع الحالات الإنسانية بحساسية ومسؤولية، بعيدا عن الاستعراض الإعلامي وبما يضمن صون خصوصية الأفراد وكرامتهم.