الزبيدي يغادر "رادار" الرياض: هل نقلته الإمارات إلى "هذا المنفى السري"؟
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
عيدروس الزبيدي يتحدى السعودية ويقوم بهذا الأمر الخطير في...
في مناورة سياسية وأمنية معقدة، كشفت مصادر دبلوماسية غربية عن تحرك إماراتي مفاجئ لنقل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، إلى "دولة ثالثة"، في خطوة تهدف على ما يبدو إلى إخفائه عن أعين الضغوط السعودية المتزايدة التي تطالب بتسليمه أو تحييده.
وأكدت المصادر أن الإمارات اختارت "أرض الصومال" (صوماليلاند) لتكون المحطة الجديدة والمؤقتة للزبيدي؛ حيث جرى نقله وسط إجراءات أمنية مشددة إلى قاعدة عسكرية إماراتية سرية في العاصمة "هرجيسيا". ولم يكن الزبيدي وحيداً في هذا النفي الاختياري، بل رافقه قيادات من الصف الأول، أبرزهم "محسن الوالي" ومحافظ عدن السابق "أحمد لملس".
اقرأ أيضاً تفاصيل "توطين الـ 60%" بمهن التسويق والمبيعات في السعودية 19 يناير، 2026 "خمسة فقط".. تعرف على فصائل "الانتقالي" التي استثنتها السعودية من قرار التفكيك بعدن 19 يناير، 2026هذا الكشف المثير يأتي ليفك شفرة الظهور المفاجئ لهاني بن بريك، الرجل الثاني في الانتقالي، على قناة "سكاي نيوز عربية" قبل ساعات، حين أقسم مؤكداً أن الزبيدي "لا يزال داخل الأراضي اليمنية ولم يغادرها".
ويرى مراقبون أن تصريحات بن بريك كانت جزءاً من "عملية تضليل" مدروسة، تهدف لنفي وجود الزبيدي على الأراضي الإماراتية رسمياً، بينما كانت ترتيبات نقله إلى "الدولة الثالثة" تجري على قدم وساق خلف الكواليس.
ويعزو محللون هذا الهروب الإماراتي بالزبيدي نحو القارة الأفريقية إلى الرغبة في خفض منسوب التوتر مع الرياض؛ إذ وصلت الضغوط السعودية مؤخراً إلى مرحلة "التهديد المباشر" لأبوظبي، مع تلويح المملكة بخيارات قاسية إذا استمرت الإمارات في استخدام قادة الفصائل الجنوبية كأوراق لاستعراض القوة ضد التوجهات السعودية في عدن.
بهذه الخطوة، تحاول أبوظبي "تبريد" الصراع مع شقيقتها الكبرى، مع الاحتفاظ بـ"رأس الحربة" الجنوبي في مكان آمن وبعيد عن متناول اليد، بانتظار لحظة الصفر القادمة.
الوسومالإمارات الانتقالي الرياض السعودية اليمن صنعاء عدن عيدروس الزبيديمساحة نت19 يناير، 2026 فيسبوك X لينكدإن Tumblr بينتيريست Reddit تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة اقرأ أيضاً توضيح هام من شركة النفط في صنعاء بعد القصف الإسرائيلي لميناء الحديدة16 مايو، 2025 صحيفة أمريكية تكشف تفاصيل خطيرة حول عملية النصيرات.. دور أمريكي وبريطاني8 يونيو، 2024 صنعاء تعلن نقل المعركة مع دولة الاحتلال إلى هذه المنطقة.. وتفعيل أخطر خيار15 نوفمبر، 2023 "واشنطن بوست" تكشف سر إصابة ماسك بعد شجار ناري مع وزير الخزانة الأمريكي8 يونيو، 2025أخر الأخبار تفاصيل "توطين الـ 60%" بمهن التسويق والمبيعات في السعودية 19 يناير، 2026 "خمسة فقط".. تعرف على فصائل "الانتقالي" التي استثنتها السعودية من قرار التفكيك بعدن 19 يناير، 2026 انفجار تاريخي في أسعار الذهب والفضة.. المعدن الأصفر يكسر كل التوقعات اليوم 19 يناير، 2026الأكثر شعبية الإمارات تعد بـ"مفاجآت صاعقة".. بعد غارة طالت الزبيدي في عدن 15 يناير، 2026 الريال ينهار والدولار يقفز.. أسعار الصرف تتصاعد في عدن وصنعاء اليوم 13 يناير، 2026التصنيفاتأخبار الخليجأخبار السعوديةأخبار اليمنأخرىتقنيةصحةفن ومشاهيرفيديومقالاتمنوعاتفيسبوكXتيلقرامصفحاتأرشيفالأكثر مشاهدةالرئيسيةتواصل معناسياسة الخصوصيةعالممن نحن جميع الحقوق محفوظة 2026فيسبوكXتيلقرام فيسبوك X واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق البحث عن: فيسبوكXتيلقرام إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: مساحة نت
كلمات دلالية: الإمارات الانتقالي الرياض السعودية اليمن صنعاء عدن عيدروس الزبيدي
إقرأ أيضاً:
السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
علي بن سهيل المعشني (أبو زايد)
في زمنٍ تُعاد فيه صياغة خرائط النفوذ الاقتصادي، وتُقاس فيه قوة الدول بقدرتها على بناء الشراكات الذكية لا الجدران العازلة، لم يعد المستقبل ملكًا للأكبر مساحةً أو الأكثر ثروةً فحسب، بل للأكثر قدرةً على تحويل الجغرافيا إلى فرصة، والتاريخ إلى رؤية، والعلاقات إلى مشاريع تصنع الغد.
ومن هذه الزاوية تحديدًا، تبدو العلاقة بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية أكثر من مجرد علاقة بين دولتين جارتين؛ إنها تجربة خليجية ناضجة تتشكل بهدوء، وتكبر بثقة، وتتجه بخطى ثابتة نحو نموذج متقدم من التكامل الاقتصادي والاستراتيجي، يستند إلى وضوح الرؤية، وتوافق الإرادة السياسية، وتطلع الشعبين إلى مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
لقد أدركت القيادتان في مسقط والرياض أن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم لا تنتظر المترددين، وأن الدول التي ترغب في حجز مكانها في اقتصاد المستقبل عليها أن تنتقل من مرحلة التعاون التقليدي إلى فضاء الشراكة العميقة. ومن هنا جاء التقاطع اللافت بين رؤية "عُمان 2040" ورؤية "السعودية 2030"، حيث تتلاقى الأهداف والطموحات في تنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستثمار، وتطوير البنية الأساسية، وخلق بيئات أعمال أكثر جاذبية وقدرة على المنافسة.
ولعل أجمل ما في هذه العلاقة أنها لا تكتفي بتبادل المصالح، بل تعمل على صناعة المصالح الجديدة. فالجغرافيا التي كانت يومًا حدودًا فاصلة، تحولت اليوم إلى جسور للتواصل والتنمية. ومنفذ الربع الخالي ليس مجرد معبر بري يربط بلدين شقيقين، بل بوابة اقتصادية فتحت آفاقًا واسعة أمام التجارة والاستثمار والسياحة، وأسهمت في تقليص المسافات بين الأسواق والفرص.
غير أن الطموح أكبر من ذلك، ومتطلبات المرحلة المقبلة تستدعي التفكير في شبكة أوسع من المنافذ البرية بين البلدين، بما يواكب النمو المتسارع في الحركة التجارية والسياحية والاستثمارية. فكما أسهم تعدد المنافذ بين بعض دول الخليج في رفع كفاءة الحركة الاقتصادية، فإن فتح منافذ إضافية بين السلطنة والمملكة يمكن أن يشكل نقلة نوعية في تدفق البضائع والأفراد، ويعزز التنمية في المناطق الحدودية، ويمنح المستثمرين مزيدًا من المرونة والخيارات اللوجستية.
وإذا كانت الطرق البرية تمثل شرايين الحركة على اليابسة، فإن الموانئ تمثل رئة الاقتصاد الحديثة. وهنا تبرز أهمية التكامل بين الموانئ العُمانية والسعودية باعتباره أحد أكثر المشاريع الاستراتيجية قدرة على صناعة قيمة مضافة حقيقية للمنطقة بأسرها.
فميناء صلالة، بموقعه الاستثنائي على خطوط التجارة العالمية، وميناء الدقم بما يمتلكه من إمكانات تنموية وصناعية واعدة، يشكلان مع المراكز الصناعية والاقتصادية السعودية منظومة لوجستية متكاملة قادرة على إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية والدولية. إن الربط بين هذه المكونات ليس مجرد مشروع نقل أو شحن، بل مشروع تنموي متكامل يرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز تنافسية الصادرات، ويجذب استثمارات نوعية قادرة على خلق فرص عمل وقيمة اقتصادية مستدامة.
وفي قلب هذه المعادلة تبرز منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة بوصفها إحدى أهم الفرص الاستثمارية في المنطقة. فهذه المدينة الصاعدة لا تمثل مشروعًا عُمانيًا فحسب، بل منصة خليجية واعدة يمكن أن تستقطب رؤوس الأموال والصناعات والخدمات اللوجستية والسياحية من مختلف أنحاء العالم، بما ينسجم مع تطلعات البلدين نحو بناء اقتصادات أكثر تنوعًا واستدامة.
أما سياسيًا، فإن العلاقة بين الرياض ومسقط تقدم نموذجًا راقيًا في إدارة الشراكات بين الدول. فالتفاهم العميق، والاحترام المتبادل، والنظرة المتوازنة للقضايا الإقليمية، كلها عوامل أسهمت في ترسيخ الثقة وتعزيز الاستقرار، وأثبتت أن قوة العلاقات لا تُقاس بكثرة التصريحات، بل بعمق التفاهم وحكمة المواقف.
وفي ظل عالم تتسارع فيه التحالفات الاقتصادية والدفاعية، يصبح من الطبيعي أن تتجه دول الخليج نحو مزيد من التكامل، وأن تكون الشراكة العُمانية السعودية في طليعة هذه المسيرة. فالمستقبل لن يكون للأطراف المتفرقة، بل للكيانات القادرة على توحيد مواردها وتنسيق سياساتها وتعظيم فرصها المشتركة.
إن ما يجمع سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية اليوم ليس مجرد مصالح عابرة، بل رؤية مشتركة لمستقبل الخليج. رؤية ترى في الطرق منافذ للنمو، وفي الموانئ منصات للازدهار، وفي الاستثمار جسرًا للتنمية، وفي التعاون قوةً تصنع الاستقرار.
ولهذا فإن الشراكة العُمانية السعودية لم تعد مجرد قصة نجاح ثنائية، بل أصبحت نموذجًا خليجيًا متقدمًا، يبرهن أن التكامل الحقيقي لا يبدأ من الاتفاقيات فحسب، بل من الإيمان المشترك بأن ازدهار الجار هو امتداد لازدهارك، وأن المستقبل الأفضل يُبنى معًا، لا فرادى.
ومن هنا، فإن كل طريق جديد يُعبد بين البلدين، وكل استثمار مشترك يُطلق، وكل مشروع لوجستي يُنجز، ليس مجرد رقم يُضاف إلى سجلات الاقتصاد، بل خطوة جديدة في صناعة مستقبل خليجي أكثر قوةً وازدهارًا وتأثيرًا في العالم.