انعقاد الجلسة العلمية الثانية لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السادس والثلاثين
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
انعقدت الجلسة العلمية الثانية لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السادس والثلاثين، التي تأتي ضمن المحور الأول، بعنوان: "المهن في الزمان النبوي الشريف: إحصاؤها، وآدابها، وأخلاقها، وفقهها"، وذلك برئاسة الشيخ زيد إبراهيم، أمين عام دائرة الإفتاء بالأردن.
وتحدث فيها كل من الدكتور إسماعيل العوفي، المستشار العلمي لوزير الأوقاف العماني، والدكتور عبد المنعم أحمد سلطان، وكيل كلية الحقوق سابقًا بجامعة المنوفية، والشيخ مصطفى يوسف سباهيتش، مفتي بلجراد، والدكتور وفيق حجازي، ممثل مفتي لبنان، والدكتور عزيز حسينوفيتش، مفتي كرواتيا، والشيخ داوود الفلا عبد المجيد، داعية ومؤسس مركز نور الإسلام نيجيريا، والشيخ نصر الدين عمر، وزير الشئون الدينية بدولة إندونيسيا.
الجلسة العلمية الثانية لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
وفي مستهل الجلسة رحب الشيخ زيد إبراهيم بالحضور، مؤكدًا أن العمل قيمةٌ إنسانية سامية، وضرورةٌ حضارية لتحقيق احتياجات الإنسان المادية والمعنوية على حدٍّ سواء، مضيفًا أنه هو الطريق الأقوم لصون الكرامة، وبناء الذات، وترسيخ معنى المسئولية، وهو في الوقت نفسه أداة فاعلة لخدمة المجتمع والإسهام في نهضته واستقراره.
وأعرب الدكتور عبدالمنعم أحمد سلطان، عن شكره إلى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، على اختياره هذا العنوان الذي يمسّ حاجة الناس، مبيّنًا أن المِهنة تعني المهارة والبراعة.
وأكّد أن القرآن الكريم قد أكد احترام المِهن، ودعا إلى السعي والعمل، مشيرًا إلى أن المِهن قد ازدهرت وتشكَّلت في القرن الثاني إلى القرن السابع من الهجرة، وأن الإيمان يدفع إلى احتراف المِهن وإتقانها، وأن الإسلام يقرّ العمل ويحثّ عليه.
وفي كلمته، أكَّد الدكتور إسماعيل العوفي، أنَّ الإسلام أقرَّ التحضُّرَ والتمدُّن؛ فالمجتمعاتُ قديمًا تنوَّعت حضاريًّا، فمنها ما كان حضريًّا، ومنها ما كان بدويًّا؛ ولذلك اعتبر الإسلام أنَّ مفهوم الجهاد مفهومٌ واسعٌ، يشمل طلبَ الرزق والسعيَ في الأرض، إضافةً إلى مجاهدة النفس وطلب الحلال.
واختتم كلمته بأثرٍ عن نبيِّ الله إبراهيم عليه السلام، حينما نودي: «يا إبراهيم، طلبُ الرزقِ من عبادتي».
وخلال كلمته، أشاد الشيخ نصر الدين عمر برؤيةِ وزارة الأوقاف المصرية، وحُسنِ اختيارها لعنوان المؤتمر السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، مؤكدًا أنَّ العمل يُعَدُّ مسئوليةً اجتماعيةً وواجبًا أخلاقيًّا، وأنَّ التقدُّم يُقاس بما يقوم به الإنسان من جهودٍ وأعمال.
وأوضح أنَّ الإسلام يقدِّم المنظومةَ الأخلاقيةَ والبوصلةَ التي تُنظِّم العمل في ظلِّ الذكاء الاصطناعي؛ فالعالمُ اليومَ بحاجةٍ إلى ضبطِ معاييرِ العمل وترسيخِ قيمه المهنية والأخلاقية على مستوى الفرد والمجتمع، وأضاف أنَّ الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يكون مخالفًا لتعاليم الإسلام، ولا متعدِّيًا على شعائره وشرائعة، كما لا يصلح أن يكون بديلًا عن الضمير الحي، ولا يجوز توظيفه في المجال الديني إلا في إطار ضوابطه الشرعية، ولا يصحُّ أن يكون مصدرًا للفتوى.
وفي كلمته، أعرب الدكتور عزيز حسينوفيتش عن شكره لوزارة الأوقاف على هذا المؤتمر القيِّم، مؤكِّدًا أنَّ المهنةَ خدمةٌ للأمَّة، وأنها تُعَدُّ بذلك ركنًا أصيلًا في إيمان المؤمن. وقد غرس النبيُّ ﷺ معنى المسئولية، إذ قال: «أحبُّ الناسِ إلى الله أنفعُهم للناس».
وأوضح أنَّ من أهمِّ ما يتعلَّمه المؤمنُ أن يكون عملُه منظَّمًا متقنًا؛ فالأممُ التي تتخلَّف في هذا الباب تتخلَّف في غيره، مشيرًا إلى أنَّ الخدمةَ لا تنقص من قدر الإنسان، بل تُقرِّبه إلى الله عز وجل، وأنَّ القيادةَ قائمةٌ على الخدمة لا على المنصب.
وختم بأنَّ خدمةَ الأمَّة لا تُعَد أمرًا عارضًا ولا زائدًا، بل هي من صميم الإيمان.
وفي كلمته، وجَّه الدكتور وفيق حجازي الشكر والتقدير لوزير الأوقاف، مؤكدًا أنَّ المهنَ تؤدِّي دورًا مهمًّا في تحقيق قوة الاقتصاد وحراك التجارة، كما تُسهم في تحقيق الرخاء والطمأنينة، وهي ميزانُ تفوُّقِ الأمم ونهضتها.
وأشار إلى أنَّ المهن حظيت بعنايةٍ خاصةٍ من النبيِّ ﷺ، فقد عمل بيده الشريفة، وحثَّ أصحابَه على العمل، واختتم كلمته مؤكدًا أنَّ المهنَ والصناعةَ من صميم أسس الحضارات، وأنَّ عصرَ الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى مواكبةٍ رشيدةٍ في الخير وخدمة الإنسانية.
وفي كلمته، أكَّد الشيخ داوود الفلا عبد المجيد، أنَّ رسالةَ النبيِّ ﷺ رسالةٌ عامَّةٌ لكلِّ الناس، صالحةٌ لكلِّ زمانٍ ومكان، وعبرَ الأزمنةِ والعصور.
وأشار إلى أنه في عهد النبيِّ ﷺ كان لكلِّ صحابيٍّ عملٌ خاصٌّ به اشتهر به، وكان يمارسه حتى عُرف به بين الصحابة.
وبيَّن أنَّ الإسلام دعا إلى المعرفة، وحثَّ على تعلُّم كلِّ ما يدفع بعجلة العصر والتكنولوجيا إلى الأمام، كما أمر الرسولُ ﷺ بالعمل والسعي والجدِّ والاجتهاد، ونهى عن أن يترك الإنسانُ نفسَه لسؤال الناس، أُعطُوا أم مُنِعوا.
وأشار إلى أهمية الذكاء الاصطناعي وكيفية التعامل معه بما يتوافق مع قواعد الشرع، مؤكدًا أنه لا يمكن أن يكون بديلًا عن الإنسان؛ فالإنسان مخلوقٌ مكرَّمٌ من الله تعالى، فضَّله بالعقل والروح والجسد والتفكير، ومن ثمَّ فلا يجوز أن يُقدَّم الذكاءُ الاصطناعي على الإنسان أو يُغني عنه.
وأكَّد الدكتور مصطفى يوسف سباهيتش، أنَّ العملَ الصالحَ هو طريقُ القُربِ إلى الله تبارك وتعالى. وأشار إلى أنَّه حين سُئل النبيُّ ﷺ عن أفضل الكسب قال: «عملُ الرجل بيده»، مبينًا أنَّ مجتمعَ الصحابة رضي الله عنهم كان زاخرًا بالمهن المتعددة، وكانت كلُّ مهنةٍ تحمل معنى ورسالة.
وأوضح أنَّ النبيَّ ﷺ كان راعيًا للغنم، وهي مهنةٌ تُعَدُّ أساسًا لكلِّ عمل؛ إذ تُعلِّم الصبرَ والأمانةَ وتحمل المسئولية، مؤكدًا أنَّ ما فيه ضررٌ فهو محظور، وما فيه نفعٌ فهو مشروع، وبيَّن أنَّ التجارةَ والزراعةَ في عصر النبيِّ ﷺ لم تكونا مجردَ أعمالٍ معاشية، بل مدرسةً تربويةً تعلَّم منها المسلمون الصبرَ والصدقَ والأمانة.
وأشار إلى أننا نعيش اليوم في زمنٍ يتطوَّر كلَّ يوم، وهو ما يستوجب إقامةَ اقتصادٍ يقوم على الرحمة والعدل والصدق والأمانة، واختتم كلمته بالدعاء قائلًا: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلِّغنا رمضان».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الأعلى للشئون الإسلامية الذکاء الاصطناعی وزیر الأوقاف وأشار إلى أن وفی کلمته مؤکد ا أن أن یکون
إقرأ أيضاً:
نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يعقد نادي القصة بالتعاون مع المجلس الأعلى للثقافة الدورة الثالثة من "مؤتمر الطفل العربي"، تحت عنوان "أدب الطفل في عصر الذكاء الاصطناعي والميتافيرس"، وذلك بمقر المجلس في دار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 إلى 30 يوليو 2026.
عبد التواب يوسفوتُقام هذه الدورة باسم الكاتب الراحل عبد التواب يوسف، برئاسة الشاعر أحمد سويلم، وأمانة الكاتب والشاعر عبده الزراع، وتحت مظلة نادي القصة برئاسة الكاتب محمد السيد عيد، وبمشاركة باحثين ومبدعين من عدة دول عربية تشمل مصر والجزائر والكويت والأردن والسعودية وسوريا ولبنان.
تنطلق الفعاليات يوم الثلاثاء 28 يوليو بالجلسة الافتتاحية من الحادية عشرة صباحًا وحتى الثانية عشرة وخمس دقائق، وتتضمن كلمات لكبار القائمين على المؤتمر، تليهافقرة تكريم تقدمها د. صفاء النجار لتكريم الشخصيات العربية والمصرية والداعمين. ثم تبدأ الجلسة الأولى في الثانية عشرة وخمسين دقيقة ظهرًا بإدارة الشاعر أحمد سويلم لمناقشة أوراق بحثية يقدمها محمد بغدادي، ود. الشيماء محمد السيد عيد، ود. نجلاء نصير، ود. أحلام عبد الرحيم. وفي الواحدة وخمسين دقيقة مساءً تبدأ الجلسة الثانية بإدارة الكاتب محمد ناصف ومشاركة أ.د. العيد جلولي، ود. سعد عبد المجيد، وأمل الرندي، ود. وليد نادي. وتليها الجلسة الثالثة في الثالثة وخمسين دقيقة مساءً بإدارة أ.د. محمود عسران ومشاركة د. آلاء عبد الحميد، وإيوان زهير، ومحسن عبد الحفيظ، ود. مصطفى عطية، وأحمد قرني. وتُختتم فعاليات اليوم الأول بالمائدة المستديرة الأولى حول مستقبل نشر كتاب الطفل الورقي في ظل التكنولوجيا الحديثة، والتي يديرها الكاتب أحمد فضل شبلول بمشاركة علي قطب، ومنير عتيبة، ومدحت العسيوي، وصفاء عبد المنعم، ود. إيمان سند، وثريا عبد البديع، وهويدا زكريا، وصفاء البيلي، ورضا سلام، ومجدي مرعي.
وفي اليوم الثاني، الأربعاء 29 يوليو، تبدأ الجلسة الأولى في الحادية عشرة صباحًا بإدارة الكاتب منتصر ثابت ومشاركة د. أماني الجندي، ود. ريما الكردي، ود. روضة أسامة رضوان، وأحمد عبد العليم. أعقبتها الجلسة الثانية في الثانية عشرة ظهرًا بإدارة الكاتب أحمد زحام ومشاركة د. غالية الزامل، وفوزية حمدون، ود. تيجاني سيكبير، ود. محمد جمال الدين، ود. محمد سيد عبد التواب. أما الجلسة الثالثة فتبدأ في الواحدة ظهرًا بإدارة الكاتب أحمد طوسون ومشاركة د. بخيتة حامد، ود. محمد عبيد، ولينا كيلاني، وجيلان زيدان. وبعد استراحة لمدة ساعة، تبدأ الجلسة الرابعة في الثالثة مساءً بإدارة الشاعر عبده الزراع ومشاركة د. رانيا سلامة، ود. أنوار عبد الرازق شعبان، ود. بهون سعيد، وناصر العزبي. ويُختتم اليوم بالمائدة المستديرة الثانية في الرابعة مساءً حول تحديات مجلات الأطفال في عصر الذكاء الاصطناعي والميتافيرس، بإدارة الكاتب أيمن فتيحة ومشاركة رؤساء تحرير المجلات د. شهيرة خليل، ود. نهى عباس، وحسين الزناتي، ونجلاء علام، وهويدة حافظ، ود. هدى حميد، وإيمان بهي الدين.
وتُستأنف الفعاليات في اليوم الثالث والأخير، الخميس 30 يوليو، بالجلسة الأولى في الحادية عشرة صباحًا بإدارة د. مصطفى غنايم ومشاركة د. علي أحمد سالمان، ود. كمال اللهيب، ود. جهاد عبد العزيز، ود. درية فرحات، ود. أسماء عواد. وتليها الجلسة الثانية في الثانية عشرة ظهرًا بإدارة الكاتبة صفاء عبد المنعم ومشاركة د. إبراهيم عبد العليم، وتأجوج الخولي، ود. ندى طارق، ود. شعبان أحمد بدير. وفي الواحدة ظهرًا تبدأ الجلسة الثالثة بإدارة الكاتب وليد كمال ومشاركة د. هادية صابر، ونهال خيري، ود. يارا الفخراني، ودعاء عبد المنعم. وتنطلق المائدة المستديرة الثالثة في الثالثة مساءً تحت عنوان حدود الإبداع بين النص المنتج بالذكاء الاصطناعي والمؤلف البشري، بإدارة الكاتب هاني قدري ومشاركة عبد الرحمن بكر، ود. ناهد الطحان، وهجرة الصاوي، وأحمد عبد النعيم، والسيد إبراهيم، وبهجت صميدة، وانتصار عبد المنعم، ونهى عاصم، وعفت بركات، وممحمد كسبر، وصفاء صلاح الدين. وتُختتم الدورة بالجلسة الختامية في الرابعة والنصف مساءً بإدارة الكاتبة منى ماهر، وتتضمن كلمة الكاتب محمد السيد عيد، وقراءة التوصيات النهائية بقلم الشاعر عبده الزراع.