انعقاد الجلسة العلمية السادسة لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السادس والثلاثين
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
انعقدت الجلسة العلمية السادسة لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السادس والثلاثين، ضمن المحور الثاني المعنون بـ: «المهن في تاريخ المسلمين من الإبداع إلى بناء الحضارة»، برئاسة سعادة الأستاذ الدكتور هشام بن محمود، مفتي تونس، وبمشاركة الأستاذ الدكتور مصطفى العرجاوي - أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور ديارا سياك - أستاذ الفقه المشارك بجامعة الفرقان الإسلامية بكوت ديفوار، والدكتور جمال السفرتي - مستشار المفتي العام لجمهورية ألبانيا، والأستاذة الدكتورة إيمان فؤاد بركات - أستاذ الأدب والنقد ووكيل كلية الآداب للدراسات العليا والبحوث جامعة دمنهور.
وفي مستهل الجلسة رحّب الدكتور هشام بن محمود بالسادة الحضور، مثمِّنًا أهداف المؤتمر ومحاوره التي تتكامل في مسار فكري وعلمي متدرج، ينطلق من تأصيل القيم المؤسسة للمهن، ويمرّ بتجارب التاريخ الإسلامي وتحليلها، ويستفيد من الخبرات العالمية، وصولًا إلى دراسة الواقع المصري واستشراف آفاق التطوير والابتكار المهني في عصر الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا عمق الروابط العلمية والروحية بين الأزهر والزيتونة، وما يجمع شعوب شمال إفريقيا من محبة النبي ﷺ.
وأكد المشاركون أن المهن في التصور الإسلامي لا تُختزل في كونها أعمالًا يدوية، بل تُعد مشروعات فكرية متكاملة، تقوم على منظومة من القيم الأخلاقية والإنسانية، وتسهم في بناء الحضارة وتحقيق التوازن المجتمعي.
وأوضح الدكتور ديارا سياك، أستاذ الفقه المشارك بجامعة الفرقان الإسلامية بكوت ديفوار، في ورقته البحثية «المهن في القرآن بين المقاصد والتحديات المعاصرة»، أن القرآن الكريم أولى المهن عناية كبيرة بوصفها ركيزة لعمارة الأرض وتحقيق مقاصد الشريعة، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يمثل تهديدًا في ذاته، بل أداة يمكن توجيهها لخدمة الإنسان متى وُضعت في إطار شرعي وأخلاقي، داعيًا إلى إعداد ميثاق أخلاقي شرعي للتعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإعادة النظر في مناهج التعليم الشرعي لمواكبة هذه التحولات.
وأعرب الدكتور جمال السفرتي، مستشار المفتي العام لجمهورية ألبانيا، عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر، مشيدًا بحسن التنظيم، ومثمِّنًا الدور الدعوي والتنويري لوزارة الأوقاف، ومؤكدًا أن الهدي النبوي جمع بين القول والعمل، وأعلى من شأن العامل والحِرَف النافعة، ورعى المبدعين في شتى المجالات، بما أسهم في بناء مجتمع متماسك قائم على الأخلاق والإبداع.
كما تناولت الدكتورة إيمان فؤاد بركات، أستاذ الأدب والنقد ووكيل كلية الآداب للدراسات العليا والبحوث بجامعة دمنهور، في بحثها «خط الثلث بين عبقرية الأثر وجمال القيمة»، مكانة مهنة الخطاط في الحضارة الإسلامية، وما يحمله خط الثلث من معانٍ تربوية ونفسية عميقة، مؤكدة ضرورة الحفاظ على هذه المهنة العريقة، ودعم أهلها، ومنحها ما تستحقه من تقدير ورعاية، مع التأكيد على دور العقل الإنساني في قيادة الذكاء الاصطناعي لا العكس.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن الهدي النبوي قدّم رؤية متكاملة للمهن، تمزج بين القيم الأخلاقية والكفاءة العملية، وتؤسس لبناء الإنسان والحضارة في مواجهة تحديات العصر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجلسة العلمية المجلس الأعلى للشئون الإسلامية المهن تاريخ المسلمين بناء الحضارة الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.
بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية.
تحويل النصوص إلى إرشادات واضحةوبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.
دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.
ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً.
توفير رؤى تحليلية أوسعالنظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.
الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.
وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.
تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.