هآرتس: التهديد لإيران لم يقضِ على إمكانية التوصل لحل دبلوماسي
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
تحدثت صحيفة "هآرتس" العبرية، الاثنين، عن فرص التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران، في ظل تصاعد حدة التهديدات العسكرية، تزامنا مع الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها الشوارع الإيرانية.
وقالت الصحيفة في مقال نشرته للكاتب تسفي برئيل: "التهديد العسكري لإيران لم يقضِ بعد على إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي"، مضيفة أن "الأدلة الواردة من إيران تشير إلى أن أكبر موجة احتجاجات قد هدأت".
وتابعت: "لا يزال بضع عشرات من المتظاهرين يتجمعون في عدة مدن، ويقبع آلاف المعتقلين في مراكز الاحتجاز بانتظار صدور الأحكام بحقهم، وبدأت عائلات القتلى مراسم الحداد، وتترقب إيران بأسرها بقلق وترقب لمعرفة كيف سيتصرف النظام الآن".
وأشارت الصحيفة إلى أن إيقاف الهجوم على إيران استند إلى سلسلة من التفسيرات، منها السيناريوهات المروعة التي وصفها قادة دول الخليج ومصر وتركيا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار المسؤولين في إدارته، بما في ذلك احتمال اندلاع حرب أهلية، وعدم وجود استعداد كافٍ وخطة هجوم فعّالة.
وذكرت أنه "لم تكن هذه المرة الأولى التي تشجع فيها الولايات المتحدة الانتفاضات والاحتجاجات للإطاحة بنظام ما"، مبينة أن "إدارة الرئيس جورش بوش الأب وعدت بتقيدم العون ضد صدام حسين".
ورأت أن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي لا يغير من حالة عدم اليقين بشأن العواقب السياسية للهجوم ضد إيران، معتقدة أن تفكيك آليات السلطة والسيطرة للنظام الإيراني بشكل كامل تتطلب ثورة مضادة شاملة وواسعة النطاق.
واستدركت الصحيفة: "بينما توحي التقييمات والتكهنات حول المسار العسكري الذي يخطط له ترامب، بأنه السبيل الوحيد الممكن لحل القضية الإيرانية، إلا أن القناة الدبلوماسية لم تُغلق بعد".
ولفتت إلى أنه قبل أسبوع واحد فقط، كشف ترامب أن إيران أبلغته برغبتها في استئناف المفاوضات بشأن الاتفاق النووي، وأن "اجتماعًا مع الإيرانيين قيد التخطيط". وقد أُلغي الاجتماع بعد أن اتضح حجم "المجزرة" التي طالت المتظاهرين، واستُبدل بتهديد بشن هجوم، والذي توقف أيضًا "في اللحظة الأخيرة" بعد ورود رسالة من إيران تفيد بتجميد عمليات الإعدام.
وأكدت أنه "لم يقتصر الأمر على تبادل رسائل الطوارئ بين الطرفين، بل إن النشاط الدبلوماسي لم يتوقف طوال أيام الاحتجاج. فقد عملت الدول العربية، التي حذرت ترامب من العمل العسكري، ولا سيما السعودية وعُمان، في الأيام الأخيرة على دراسة إمكانية عقد الاجتماع الملغى واستئناف المفاوضات المكثفة التي من شأنها أن تفضي إلى اتفاق".
وتابعت: "يوم الخميس، على هامش اجتماع المجلس الإسرائيلي- الأمريكي في فلوريدا، لم يستبعد ستيف ويتكوف إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي، بل وعرض معايير اتفاق جديد مع إيران. وتشمل هذه المعايير عدم تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، والتعامل مع ما يقارب طنين من اليورانيوم الذي تمتلكه إيران بمستويات تخصيب تتراوح بين 3.67% و60%، وتقليص ترسانتها من الصواريخ الباليستية والمنظمات التابعة لها التي تعمل تحت رعايتها".
وختمت "هآرتس": "من المؤكد أنه من الأفضل عدم التعلق بأمل عقد اجتماع دبلوماسي إيراني أمريكي، ولكن التقييم القائل بأن ترامب ليس لديه خيار سوى استخدام القوة ضد إيران، يجب التعامل معه أيضاً بقدر كبير من الشك".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية إيران الدبلوماسية الإسرائيلي إيران إسرائيل امريكا الحرب الدبلوماسية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الرئيس دونالد ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
وأفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.