مسؤول إسرائيلي سابق: الهدوء مع إيران مؤقت وتوجه أمريكي لتغيير النظام
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
قال مئير بن شبات، المستشار السابق للأمن القومي، في مقال لصحيفة "إسرائيل اليوم"، إن من الصعب التنبؤ بكيفية انتهاء التوتر القائم حول إيران، مشيرا إلى أنه حتى في حال مروره دون اشتباكات عسكرية أو تطورات دراماتيكية إضافية، فإن الهدوء سيكون مؤقتا.
وأوضح بن شبات أن غياب الحلول للمشكلات الجوهرية التي فجرت موجة الاحتجاجات، إلى جانب الدعم الفعال الذي تقدمه واشنطن لتغيير النظام، سيؤديان إلى تقارب موجات الاحتجاج المقبلة وازدياد حدتها وسرعتها، إلى أن يتحقق التغيير.
وأضاف أن مدة هذه العملية وتكاليفها المباشرة وغير المباشرة غير معروفة، معتبرا أن نجاحها يتطلب بالدرجة الأولى عزيمة الرئيس دونالد ترامب ومثابرة الشعب الإيراني في نضاله.
وأشار إلى أن أبرز تحول في جولة التوتر الحالية مع طهران وقع في واشنطن، وتحديدا في ذهن الرئيس الأمريكي، لافتا إلى أن ترامب كان يؤكد حتى وقت قريب أن مطالبه تقتصر على اتفاق نووي جديد وحل تفاوضي للتحديات التي تفرضها إيران على الاستقرار الإقليمي.
وذكّر بتصريحات سابقة لترامب قال فيها: "نحن لا نسعى لتغيير النظام. أريد أن أوضح ذلك" في مايو 2019 بطوكيو، وقوله في يونيو 2025 قبيل توجهه إلى قمة الناتو: "تغيير النظام يتطلب فوضى، ونحن لا نريد أن نشهد كل هذه الفوضى".
ولفت بن شبات إلى أن ترامب تبنى موقفا مختلفا في بيان علني خلال عطلة نهاية الأسبوع، حين قال: "لقد حان الوقت لقيادة جديدة في إيران".
وأضاف أنه رغم تردد ترامب حيال تولي الولايات المتحدة قيادة مباشرة لجهود تغيير النظام، وتفضيله دعم هذا المسار عبر ضغوط اقتصادية هائلة فيما سماه "الضغط الأقصى 2.0" وتقديم دعم فعلي للمتظاهرين، فإنه بات مستعدا للتدخل العسكري، الذي قد يستكمل الانتفاضة الشعبية أو يندمج معها على الأقل.
وتساءل بن شبات عما دفع ترامب إلى تغيير نهجه، مرجحا أن ذلك جاء نتيجة عملية طويلة اختبر خلالها حدود جرأة النظام الإيراني، سواء عبر معلومات عن نوايا اغتياله أو من خلال الهجمات الصاروخية على إسرائيل، إلى جانب إدراكه محدودية الإنجازات الممكنة طالما بقي النظام في السلطة.
واعتبر أن الكيفية التي انتهت بها تحركات سابقة ضد إيران، مثل عملية "عام كلافي" وقبلها اغتيال قاسم سليماني، إضافة إلى ما وصفه بنجاح العملية العسكرية ضد فنزويلا، أسهمت في تعزيز ثقة ترامب، فضلا عن الشرعية التي تشكلت في الغرب في ضوء أداء النظام عموما وقمعه العنيف للمظاهرات الأخيرة.
وأكد بن شبات أن الحفاظ على جذوة الأمل في شوارع إيران يستدعي تصعيد الضغوط الاقتصادية، مشيرا إلى أن ترامب يدرك ذلك جيدا، وهو ما يفسر تكثيفه استخدام الرسوم الجمركية و"العقوبات الثانوية". وأضاف أن تقويض الأمل الذي يحاول النظام تسويقه لمواطنيه لا يقل أهمية، معتبرا أن تصريحات ترامب بشأن إغلاق خيار التفاوض أو تعليقه على الأقل تصب في هذا الاتجاه.
وأشار إلى أن بعض أعضاء فريق ترامب ومساعديه يدرسون احتمال استئناف الحوار مع التمسك بالهدف الأصلي المتمثل في التوصل إلى اتفاق نووي، محذرا من أن استئناف المفاوضات سيشكل ضربة قاسية لمعارضي النظام، ومن المستبعد أن يحقق إنجازات في ملفي الأسلحة النووية وتمكين إيران، معربا عن أمله في ألا يقع الرئيس في هذا الفخ.
وفيما يتعلق بالهجوم الأمريكي، رأى بن شبات أن ثمة منطقًا كبيرًا في اعتبار استخدام القوة العسكرية خطوة مكملة للانتفاضة الشعبية، موضحا أنه إذا صحت التقارير التي تفيد بعدم وجود مظاهرات حاليا في إيران، فإن تعزيز القوات واستكمال الاستعدادات للهجوم عند استئنافها يعد خطوة صائبة.
واعتبر أن إدراك معارضي النظام في إيران أن هذه الصيغة تمثل الاستخدام الأمثل للقوة قد يدفعهم، بحد ذاته، إلى النزول مجددا إلى الشوارع.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية إيران واشنطن ترامب الولايات المتحدة إيران الولايات المتحدة واشنطن خامنئي ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن
إقرأ أيضاً:
خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تعيين رئيس وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية الأمريكية، بيل بولت، مديرًا مؤقتًا للاستخبارات الوطنية، في خطوة أثارت اهتمام الأوساط السياسية والأمنية داخل الولايات المتحدة، نظرًا لخلفيته المهنية المرتبطة بالقطاع المالي والإسكان أكثر من ارتباطها بمجال الأمن القومي والاستخبارات.
وجاء الإعلان عبر منصة "تروث سوشيال"، حيث أوضح ترامب أن بولتي سيحتفظ في الوقت نفسه بمنصبه مديرًا لـوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية (FHFA)، إضافة إلى رئاسته لمؤسستي التمويل العقاري المدعومتين من الحكومة الأمريكية.
وأشاد ترامب بخبرته في إدارة الملفات الحساسة والإشراف على أصول تتجاوز قيمتها 10 تريليونات دولار، معتبرًا أن خبراته الإدارية والمالية تؤهله لتولي المنصب بصورة مؤقتة.
ويأتي هذا التعيين عقب إعلان مديرة الاستخبارات الوطنية السابقة تولسي جابارد استقالتها من المنصب، مشيرة إلى ظروف عائلية مرتبطة بالحالة الصحية لزوجها الذي يعاني من نوع نادر من سرطان العظام. ومن المقرر أن تدخل استقالتها حيز التنفيذ في نهاية يونيو الجاري.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن نائب غابارد، سيتولى مهام المدير بالإنابة بعد مغادرتها المنصب، إلا أن القرار الجديد قضى بإسناد المهمة إلى بولتي، ما يعكس تغييرًا في ترتيبات الإدارة الأمريكية الخاصة بقيادة مجتمع الاستخبارات خلال المرحلة المقبلة.
وتُعد الاستخبارات الوطنية الأمريكية جهازًا تنسيقيًا يشرف على 18 وكالة ومؤسسة استخباراتية، وتتمثل مهمتها في تنسيق الجهود الاستخباراتية وتقديم التقديرات الأمنية للرئيس وصناع القرار في واشنطن.
وأثار اختيار بولتي تساؤلات في الأوساط السياسية الأمريكية بسبب غياب الخبرة المباشرة في ملفات الأمن القومي والاستخبارات، إلا أن مؤيدي القرار يرون أن خبرته الإدارية وقدرته على إدارة مؤسسات ضخمة وملفات مالية معقدة قد تساعده في إدارة الجهاز مؤقتًا حتى يتم اختيار مرشح دائم للمنصب. وفي حال ترشيحه رسميًا لتولي المنصب بصورة دائمة، فسيحتاج إلى موافقة الكونجرس وفق الإجراءات الدستورية المعمول بها.
ويأتي هذا التغيير في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات أمنية واستخباراتية متزايدة على المستويين الداخلي والخارجي، ما يجعل منصب مدير الاستخبارات الوطنية أحد أكثر المناصب حساسية وتأثيرًا داخل الإدارة الأمريكية.