ترند تحدي الشاي المغلي يثير جدلًا واسعًا في مصر وسط تحذيرات رسمية
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
(CNN)-- أثار ما يعرف بـ"تحدي الشاي المغلي" جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية، بعد انتشار مقاطع تظهر قيام بعض الشباب بسكب الشاي المغلي على أيديهم أو أيدي أصدقائهم تحت مسمى اختبار الصداقة والتحمل، ما دفع الجهات الرسمية لإصدار تحذيرات عاجلة.
يهدف الترند، بحسب المشاركين، إلى اختبار الصمود أمام الألم والترويج لفكرة أن الصمود دليل على متانة الصداقة، في حين يفسر سحب اليد سريعًا على أنه ضعف العلاقة، ومع ذلك أشار خبراء ومراقبون إلى أن الترند لا يمثل أي معيار حقيقي للصداقات، وأن مخاطره الصحية كبيرة.
وأثارت الظاهرة مخاوف الجهات الرسمية، إذ حذّرت دار الإفتاء المصرية من هذه الممارسة، مُعتبرة أن إيذاء النفس بزعم اختبار الصداقة أو قوة الترابط "أمر محرم شرعًا ومخالف لمقاصد الشريعة الإسلامية".
كما شدّدت وزارة الأوقاف المصرية على أن سلامة الإنسان وحفظ النفس "مقدمان على أي شهرة زائفة أو تفاعل مؤقت"، محذرة من تحويل الخطر إلى وسيلة للترفيه، في حين أكدت وزارة الصحة والسكان أن الانسياق وراء مثل هذه التحديات قد يؤدي إلى حروق حرارية من الدرجتين الثانية والثالثة، مع مضاعفات طويلة الأمد تشمل التشوهات وضرر دائم في الجلد، وقد تستلزم تدخلات طبية متقدمة، مشددة على أن مواقع التواصل لا تعد معيارًا للشجاعة أو وسيلة لإثبات القوة.
وقالت أستاذ علم الاجتماع في جامعة بنها، هالة منصور، إن انجذاب بعض الشباب للمشاركة في ترندات خطرة مثل "تحدي الشاي المغلي" يرجع إلى حب التجربة والرغبة في الإبهار والبحث عن كل ما هو غريب، مؤكدة أن هذه السلوكيات تعد من السمات المرتبطة بمرحلة عمرية معينة، خاصة الفترة الممتدة بين المراهقة وبداية النضج.
وأوضحت منصور، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن مواقع التواصل الاجتماعي لا تحول هذه الممارسات إلى دليل صداقة حقيقي بقدر ما تدفع الشباب للبحث عن الترند ذاته وتحقيق مكاسب معنوية مثل الشهرة والمشاهدات، إلى جانب شعور زائف بالقوة والقدرة على تحدي الخطر.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الشای المغلی
إقرأ أيضاً:
ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
منذ سنوات كانت الهجرة تطرح باعتبارها أزمة عبور نحو أوروبا لكنها اليوم أصبحت قضية داخلية تشغل الرأي العام في البلاد وتثير مخاوف سياسية واجتماعية متزايدة ففي الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي بيانات المؤسسات الرسمية والدولية يتصدر ملف المهاجرين غير النظاميين المشهد الليبي.
يومًا بعد يوم يتصاعد الجدل ويتنامى الغضب الشعبي مع تزايد أعداد المهاجرين في مدن وقرى البلاد خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس وهي مزاعم يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في التركيبة السكانية للبلاد.
وفي خضم هذا الجدل تتوسع الدعوات إلى التظاهر يوم الخميس المقبل أمام مقر المفوضية في طرابلس ضمن حملة رافضة لما يصفه منظموها بمشاريع التوطين.
لكن أصواتًا أخرى تحذر من الانزلاق نحو خطاب الكراهية وتدعو إلى معالجة الملف عبر تنظيم أوضاع العمالة الوافدة وتسجيلها قانونيًا باعتبار أن المهاجرين باتوا يشكلون جزءًا أساسيًّا من قطاعات البناء والخدمات والنظافة والأعمال الحرفية في مختلف المدن الليبية.
وتأتي هذه المخاوف في وقت كانت فيه حكومة الوحدة الوطنية قد حذرت مرارًا من تنامي أعداد المهاجرين غير النظاميين، إذ قال وزير الداخلية عماد الطرابلسي في أكثر من مناسبة إن عددهم قد تجاوز 3 ملايين شخص مع تدفقات شهرية تتراوح بين 90 و120 ألف مهاجر عبر الحدود الجنوبية.
كما تحول ملف الهجرة خلال السنوات الأخيرة إلى محور رئيسي في النقاشات الأوروبية والمتوسطية بشأن الحد من تدفقات المهاجرين نحو القارة الأوروبية إذ عقدت مؤتمرات دولية عدة وأبرمت اتفاقيات أمنية بين ليبيا ودول أوروبية لدعم جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وخفر السواحل في إطار محاولات الحد من رحلات العبور عبر البحر المتوسط ومنع وصول المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.
غير أن منتقدين لهذه السياسات يرون أنها ركزت على الحد من تدفقات الهجرة أكثر من معالجتها من جذورها معتبرين أن الحلول الحقيقية ترتبط بدعم دول المصدر والاستثمار فيها ومعالجة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تدفع مواطنيها إلى الهجرة.
في المقابل تؤكد منظمات دولية أن الأزمة لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية وحدها داعية إلى توفير مسارات قانونية للهجرة وتنظيم أوضاع المهاجرين وضمان احترام حقوقهم الإنسانية.
ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة إذ جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية.
كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية تمثل خطوطًا حمراء.
في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز.
المصدر: ليبيا الأحرار
المهاجرينرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0