لابيد يقر بفشل الحرب على غزة: بعد عامين ومئات القتلى عدنا إلى وضع أسوأ من نقطة البداية
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
إسرائيل – أقر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، امس الاثنين، بفشل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مؤكدا أن إسرائيل تعيش إخفاقا سياسيا واستراتيجيا ذريعا.
واعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، امس الاثنين، أن فشل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ونتائج العدوان المستمر منذ عامين قادت إلى واقع أسوأ بكثير مما كان عليه في بدايته، رغم الخسائر البشرية الكبيرة.
وفي خطاب حاد ألقاه خلال جلسة الهيئة العامة للكنيست، هاجم لابيد حكومة بنيامين نتنياهو، قائلاً: “بعد عامين من الحرب ومئات القتلى، نعود في غزة لا إلى نقطة البداية، بل إلى وضع أسوأ بكثير مما كان عليه في البداية. هذا فشل ذريع”، محملا القيادة السياسية مسؤولية ما وصفه بالإخفاق السياسي والاستراتيجي.
وانتقد لابيد طريقة تعاطي الحكومة مع الترتيبات السياسية والإدارية المتعلقة بقطاع غزة، مشيرا إلى أن نتنياهو حاول التقليل من شأن اللجنة الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع، واصفا إياها بـ”الاستشارية”، في حين أنها، بحسب لابيد، لجنة تنفيذية فعلية.
وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر، متجاوزا موقف نتنياهو، تشكيل اللجنة التنفيذية لغزة، إضافة إلى لجنة التكنوقراط التي يفترض أن تدير الشؤون اليومية في القطاع.
وأكد لابيد أن السلطة الفلسطينية هي الطرف المهيمن داخل لجنة التكنوقراط، رغم محاولات الحكومة الإسرائيلية التعتيم على ذلك، لافتا إلى أن جهات وصفها بـ”المضيفة لحركة الفصائل” في إسطنبول والدوحة دعيت للمشاركة في ترتيبات إدارة غزة، واصفا تركيا وقطر بأنهما “شريكان أيديولوجيان لحركة الفصائل.
وفي هجوم مباشر على نتنياهو، قال لابيد: “إذا كنت تقول إنك على تنسيق كامل مع ترامب، فهناك خياران فقط: إما أنك وافقت سرا على وجود تركيا وقطر والسلطة الفلسطينية في غزة، أو أن ترامب ببساطة لا يستبعدك”، معتبرا أن الإدارة الأميركية باتت تدرك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحرك بدافع الخشية من الخسارة في عام انتخابي.
وأضاف: “عندما تجبر إسرائيل على العودة للقتال في غزة، سيعلم كل جندي احتياط أن ذلك بسبب فشلكم السياسي. والنتيجة واضحة: حرب بلا إنجازات، ووضع أسوأ من السابق”.
وجاءت تصريحات لابيد ردا على كلمة نتنياهو، الذي قال إن حكومته تقف على أعتاب “المرحلة الثانية” من الحرب، والتي قال إنها تهدف إلى نزع سلاح حركة الفصائل وتجريد غزة من السلاح “بالطريقة السهلة أو الصعبة”. كما نفى نتنياهو وجود نية لإدخال جنود أتراك أو قطريين إلى غزة، متحدثا عن خلاف مع الولايات المتحدة حول تشكيل المجلس الاستشاري.
وفي ملف التحقيق في أحداث السابع من أكتوبر، زعم نتنياهو أنه لا يخشى تشكيل لجنة تحقيق، متهماً جهات داخلية وخارجية، بينها قطر، بمحاولة “التآمر” لإسقاطه وحكومته، ومهاجما في الوقت نفسه من وصفهم بـ”حراس البوابات” في المنظومة القضائية والأمنية.
غير أن لابيد عاد ليرد بقوة، قائلا لنتنياهو: “في ولايتي، لم تعبر حركة الفصائل السياج ولم تقتل 1200 إسرائيلي. لم يكن هناك قرار بتحويل حقائب الأموال إلى حركة الفصائل. تتحدث عن حركة الفصائل اللبنانيه؟ كان لديك خيمة حركة الفصائل اللبنانيه داخل أراضي دولة إسرائيل”، في إشارة إلى تحميله المسؤولية المباشرة عن الإخفاقات الأمنية والسياسية التي رافقت الحرب على غزة.
المصدر: يديعوت أحرونوت
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: حرکة الفصائل
إقرأ أيضاً:
هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
نيويورك- رويترز- الوكالات
قال رئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، الثلاثاء الماضي، إنه يفتقر إلى الصلاحيات القانونية لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المدان من طرف المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب إذا زار أكبر مدينة في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ذكر ممداني سابقا أنه يدرس هذه الخطوة.
وفي حين لم يذكر ممداني تفاصيل كيفية توصله إلى هذا الاستنتاج، أكد خبراء قانونيون مستقلون لرويترز أن ممداني يفتقر إلى الصلاحيات لاعتقال نتنياهو لأن الولايات المتحدة تعترف عموما بالحصانة لزعماء الدول وممثلي الأمم المتحدة، ولأن واشنطن ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة توقيف بحق نتنياهو في عام 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال حرب غزة.
ووصف ممداني نتنياهو -في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نُشرت يوم السبت الماضي- بأنه مجرم حرب، مضيفا أن الإدارة القانونية للمدينة تدرس بجدية ما إن كان القانون سيسمح باعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول القادم.
وأدلى ممداني -المنتمي إلى الحزب الديمقراطي- بتصريحات مماثلة في أثناء حملته الانتخابية لرئاسة البلدية قبل انتخابات 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وقال ممداني -في مقطع فيديو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء- إنه لا يملك مثل هذه الصلاحية. وأضاف: "من الواضح أننا لا نملك الصلاحية القانونية المستقلة لتنفيذ هذه المذكرة".
ولم يردّ مكتب ممداني ولا السفارة الإسرائيلية في واشنطن بعدُ على طلبات التعليق الواردة من "رويترز".
إلى ذلك، قال خبراء في القانون الدولي إن هناك أسبابا متعددة تمنع ممداني من اعتقال نتنياهو أثناء زيارته نيويورك، فقد قال ألكس وايتينغ -الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة هارفارد والمدعي العام السابق في المحكمة الجنائية الدولية والمسؤول السابق في وزارة العدل- إنه لا توجد آلية بموجب القانون الأمريكي لتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة، بما أن الولايات المتحدة ليست عضوا فيها.