رصد إسرائيلي لعوامل تدهور العلاقة مع الأردن.. التهجير وهجمات المستوطنين
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
فيما تشهد الدول المحيطة بدولة الاحتلال حالة من عدم الاستقرار والتوتر الأمني، يرقب الإسرائيليون الوضع القائم في الأردن الذي يصفونه بأنه من أكثر دول المنطقة استقرارًا، مما يستدعي من الاحتلال عدم توتير العلاقة معه، كما هو حاصل فعلا في ظل الحكومة اليمينية الحالية.
مايكل هراري، الدبلوماسي والسفير الأسبق للاحتلال، ذكر أن "الحكم في الأردن ما زال مستقرا رغم الاضطرابات الإقليمية، بما فيها أحداث الربيع العربي، وتُعتبر علاقته بإسرائيل من أهم ركائز استقراره، فقد هبّت لنجدته عندما تعرّض استقراره لتهديد خطير، وردّ الأردن بالمثل، لاسيما خلال المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران، ورغم ذلك، تبرز الأزمة العميقة في العلاقات بين، خاصةً في العامين الماضيين، حيث ينصبّ التركيز حاليًا على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة معاريف، وترجمته "عربي21" أن "التركيب الديموغرافي للأردن، حيث يُمثّل المكوّن الفلسطيني محورًا أساسيًا، يُضفي أهمية وجودية على مسألة حلّ القضية الفلسطينية بالنسبة للمملكة، لأنه حتى عام 1967، سيطر الأردن على الضفة الغربية، وبالتالي، ظاهريًا، كان له تأثير على مصير الشعب الفلسطيني، لكن الاحتلال الإسرائيلي لها ساهم بتغيير المشهد".
وأشار إلى أن "اتفاق أوسلو لاقى ترحيبًا في الأردن، وساد شعور بأنه ربّما يمهد الطريق لحل القضية الفلسطينية، وسمح له بتوقيع اتفاق السلام مع تل أبيب عام 1994، التي حافظت على استقراره على مر السنين، وصمد أمام أزمات خطيرة في المنطقة، لكن الحرب الأخيرة في غزة مثّلت تحديًا كبيرًا للأردن، كما هو الحال بالنسبة لدول أخرى في المنطقة".
وأكد أنه "من الناحية الظاهرية تبدو العلاقات متينة، ورغم استدعاء السفير الأردني في تل أبيب إلى عمّان، وانقطاع الاتصال المباشر بين القصر الملكي حيث الملك عبد الله ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكن هذه تحركات متوقعة، وليست خطيرة للغاية، لاسيما في ظل التوترات الشديدة التي تعصف بالشارع الأردني، ومع ذلك، لا يزال تنسيقهما الاستراتيجي، واتفاقيات تصدير الغاز والمياه من الاحتلال، ذات الأهمية البالغة للأردن، قائمة".
وأوضح أن "التحدي من وجهة نظر الأردن يتمثل في التغير الجذري في السياسة الإسرائيلية، التي بموجبها يتجه حل القضية الفلسطينية بعيدًا، ويُفترض أن يكون على حساب الأردن، والآن، تعود فكرة الدولة البديلة إلى الواجهة الإسرائيلية، حيث تحول الخطاب الدائر حول الهجرة الطوعية، أو الانتقال، من قطاع غزة وحتى الضفة الغربية، من كونه حكرًا على المتطرفين اليهود إلى عقيدة شخصيات مركزية في حكومة اليمين، بمن فيهم رئيسها، ويكتسب زخمًا لدى الرأي العام الإسرائيلي".
وأضاف أن "هجمات المستوطنين العنيفة في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين، ويدعمها بعض وزراء حكومة نتنياهو، يعزز مخاوف الأردن، الذي يرى، وكذلك على الساحة الدولية، أن معارضة الاحتلال لحل الدولتين، وتغلغل فكرة الهجرة الطوعية في التيار الإسرائيلي السائد، يُبرزان مفهومًا يُعد كابوسًا للأردنيين، ألا وهو "الأردن هو فلسطين"، صحيح أن خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة تشير لقيام دولة فلسطينية، لكن من الصعب إقناعه بأن واشنطن قد تبنت هذا المسار بجدية".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال غزة الاردن غزة الاحتلال تهجير صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة تغطيات سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
"سانا": قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، في ريف القنيطرة الجنوبي، واعتقلت شابًا في قرية عين زيوان.
وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن قوة للاحتلال مؤلفة من 10 آليات عسكرية، توغلت داخل القرية وداهمت منازل عدة واعتقلت شابًا.
وكان أصيب شاب يوم الأحد الماضي، برصاص قوات الاحتلال أثناء رعيه الأغنام في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي.
وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 عبر التوغّل في الجنوب السوري، والاعتداء على المدنيين من خلال المداهمات والاعتقالات، وتجريف الأراضي وإطلاق القذائف.