في مشهد كروي يحمل الكثير من الإثارة والترقب .. تنطلق منافسات الجولة السابعة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين بثلاث مواجهات قوية تتوزع بين جدة والرياض والأحساء حيث تتباين الطموحات بين فرق تنافس على القمة وأخرى تصارع للهروب من مناطق الخطر في جولة قد تحمل ملامح جديدة على خريطة الترتيب.

الأهلي يطارد القمة من بوابة الخليج

على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة يخوض فريق الأهلي اختبارًا مهمًا أمام ضيفه الخليج واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا يتمثل في تضييق الفارق مع المتصدر الهلال ومزاحمة النصر على الوصافة.

الأهلي يدخل اللقاء وهو في أفضل حالاته المعنوية بعد سلسلة من النتائج الإيجابية التي أعادته بقوة إلى سباق القمة حيث يحتل المركز الثالث برصيد 34 نقطة متساويًا مع النصر صاحب المركز الثاني وبفارق سبع نقاط فقط عن الهلال المتصدر.

التعاون يهزم الرياض 3-1 ويحافظ علي المركز الثالث في الدوري السعوديالدوري السعودي .. القادسية يسحق الحزم 5-1 ويقفز للمربع الذهبيأحمد حجازي في مهمة صعبة مع نيوم أمام الهلال بالدوري السعوديالقرارات التحكيمية تفجّر بركان الغضب في الدوري السعودي.. بيان ناري من «الشباب» ضد الحكم.. و«رونالدو» يصوم أمام الليوث للمرة الأولىالدوري السعودي .. النصر يعود لوصافة الدوري بعد الفوز 3-2 على الشبابأهلى جدة يطيح بـ النصر من وصافة الدوري السعودي.. تفاصيلالخليج يضرب الأخدود برباعية في الدوري السعودي

الفريق الأهلاوي ورغم تفاوت مستواه الفني من مباراة لأخرى نجح في تحقيق الأهم خلال الجولات الماضية وهو حصد النقاط كاملة ما يعكس شخصية فريق يعرف كيف يفوز حتى في أصعب الظروف. هذا الاستقرار النسبي في النتائج جعل الأهلي طرفًا رئيسيًا في معادلة المنافسة هذا الموسم.

في المقابل لا يبدو الخليج خصمًا سهلًا فرغم تذبذب نتائجه إلا أنه يمتلك شخصية تنافسية واضحة تحت قيادة مدربه اليوناني دونيس الذي نجح في إحراج عدد من الفرق الكبيرة.

الخليج يحتل المركز الثامن برصيد 24 نقطة ويأمل في تحقيق نتيجة إيجابية تعزز موقعه في جدول الترتيب خاصة في ظل تقارب النقاط مع فرق الوسط.

وسيفتقد الخليج خدمات لاعبه الدولي مراد هوساوي بعد انتقاله رسميًا إلى الهلال في غياب مؤثر لأحد العناصر التي كانت تشكل ثقلًا في الفريق بينما يواصل الأهلي غياب حارسه السنغالي إدواردو ميندي المتوج سابقًا بلقب أمم أفريقيا على أن يعود للمشاركة في المباراة التالية.

صراع الجريحين في الرياض 

في العاصمة الرياض تتجه الأنظار إلى مواجهة لا تقل أهمية بين الشباب وضيفه النجمة في لقاء عنوانه البحث عن طوق النجاة. الفريقان يمران بظروف فنية صعبة ويحتاج كل منهما إلى النقاط الثلاث للهروب من شبح الهبوط.

الشباب صاحب التاريخ الكبير يحتل المركز الرابع عشر برصيد 11 نقطة ورغم خسارته الأخيرة أمام النصر إلا أنه قدم مستوى جيدًا يؤكد تحسن الأداء تحت قيادة مدربه ألغواسيل الذي نجح في إعادة الروح للفريق بعد فترة من التراجع. الفوز في هذه المواجهة قد يمنح الشباب دفعة قوية نحو الابتعاد عن مناطق الخطر.

أما النجمة فيعيش وضعًا أكثر تعقيدًا إذ يقبع في المركز الأخير بثلاث نقاط فقط ويبدو مطالبًا بتحقيق الفوز دون بديل إذا ما أراد الإبقاء على آماله في البقاء.

الفريق يدرك أن أي نتيجة سلبية جديدة ستقربه أكثر من الهبوط ما يفرض عليه القتال حتى اللحظات الأخيرة.

الفتح يسعى لمواصلة صحوته أمام الخلود

وفي مدينة الأحساء يستضيف الفتح نظيره الخلود في مواجهة تبدو متكافئة على الورق لكنها تميل نسبيًا لصالح أصحاب الأرض. الفتح يعيش فترة انتعاش واضحة بعد أن نجح في الابتعاد عن قاع الترتيب وصعد إلى المركز العاشر برصيد 20 نقطة مستفيدًا من سلسلة انتصارات أعادت الثقة للفريق وجماهيره.

الفريق النموذجي يطمح لمواصلة نتائجه الإيجابية والتقدم أكثر في جدول الترتيب خاصة أن الأداء في الجولات الأخيرة يعكس استقرارًا فنيًا وانسجامًا بين خطوطه.

في المقابل يعاني الخلود من تراجع ملحوظ في المستوى والنتائج حيث يحتل المركز الثالث عشر برصيد 12 نقطة ويأمل في إيقاف نزيف النقاط قبل الدخول في مواجهات أكثر صعوبة خلال الجولات المقبلة. تحقيق نتيجة إيجابية أمام الفتح قد يكون نقطة تحول مهمة في مسار الفريق هذا الموسم.

جولة جديدة إذن تحمل في طياتها صراعات متعددة بين القمة والقاع وقد تفرز معطيات جديدة تزيد من سخونة المنافسة في الدوري السعودي للمحترفين الذي يواصل تقديم جرعات عالية من الإثارة أسبوعًا بعد آخر.

طباعة شارك الدوري السعودي ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية الأهلي الخليج الهلال النصر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدوري السعودي الأهلي الخليج الهلال النصر فی الدوری السعودی یحتل المرکز نجح فی

إقرأ أيضاً:

الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني

المراسلات الدبلوماسية تكشف أدبيات وبروتوكولات دهاليز السياسة والحرب. ويكاد يجمع الباحثون أن الإمام المؤسس أحكم بحرفية عالية إدارة العلاقات الدولية وكان يديرها بما ينسجم مع محددات تحفظ السيادة الوطنية وتعلي من شأن العلاقات الاقتصادية بما ينسجم مع الدور السياسي الذي استطاع أن يعيد عُمان لمكانتها الجيوسياسية وقوتها الاقتصادية بفعل موانئها وأسطولها الحربي والتجاري.

من هذا المنطلق لبى الإمام أحمد نداء نجدة البصرة في عام 1775م، بأسطول مهيب قاده ابنه القائد العسكري السيد هلال.

وتتابعت الأحداث في ذلك الميناء الاستراتيجي للمنطقة وحدثت بعض التجاوزات الفردية أثناء إدارة الموقف المتأزم الذي استمر لسنوات كان الدور العُماني فاعلًا وحاضرًا فيه بقوة.

ذلك التجاوز الفردي تمثل في سلوك غير لائق من قبل الوالي العثماني على البصرة مصطفى باشا، حيث رد مساعدات الإمام أحمد التي أرسلها في أسطول يقوده ابنه السيد هلال في عام 1777م، ولأن السلطان العثماني عبد الحميد الأول (1774-1789م) أدرك أن هذا التجاوز لا يليق بالجهود التي قدمها العُمانيون في نجدة البصرة ويتطلب اتخاذ موقف من القيادة العليا الممثلة في السلطان، أرسل رسالة اعتذار للإمام أحمد بن سعيد، ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ فقد كلَّف هذا التجاوز مصطفى باشا حياته فتم إعدامه بسبب هذا التصرّف الذي يعارض سياسة الخلافة العثمانية ويرقى لأن يكون عصيانًا وخيانة. فجاء في توصيف وثيقة عثمانية مؤرخة بتاريخ: (1 جمادى الآخرة 1191هـ/ 7 يوليو 1777م): "رسالة من السلطان العثماني عبد الحميد الأول إلى إمام مسقط أحمد بن سعيد يقدم فيها الاعتذار عن السلوك غير اللائق من مصطفى باشا -والي البصرة السابق- الذي أعاد مساعدات الإمام للدولة العثمانية ضد الفرس". ويشير توصيف الوثيقة المترجم إلى اللغة العربية بأنه تم إعدام مصطفى باشا بسبب هذا الموضوع.

إن قراءة متفحصة لمضمون هذه الوثيقة تؤكد أن الإمام أحمد بن سعيد أرسل أكثر من حملة لمساعدة البصرة في فك حصارها من قبل الفرس في سنوات متفرقة من عام 1775م، و1776م، و1777م وهو ما تشير إليه الوثائق العثمانية المنشورة في الجزء الأول من كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية". ففي وثيقة عنوانها: "طلب حول إرسال مرسوم إلى إمام مسقط معربًا عن الامتنان بشأن إرساله سفنًا مع ابنه لمساعدة البصرة"، مؤرخة في: (23 جمادى الأولى 1191هـ/ 29 يونيو 1777م)، جاء فيها: "هناك مراسلات مستمرة منذ القدم بين الإمام والولاة، حيث كانت علاقات ودية وإخلاص بينهم، وحتى أن الرسوم الجمركية لم تحصّل من تجارهم الذين يأتون إلى ميناء البصرة، لجبر خواطر الولاة. لكن ونظرًا لوجود صراع بينهم وبين الفرس كتب الراحل عمر باشا رسالة إلى الإمام وطلب فيها المساعدة بسبب محاولة الفرس الاعتداء على ميناء البصرة العام الماضي. وبناءً على هذا الطلب أرسل الإمام ابنه إلى البصرة مع ثلاثين أو أربعين سفينة مختلفة الأحجام".

ومن تتبع مسار الأحداث التاريخية وما يدعمها من وثائق فقد ردَّ الإمام أحمد بن سعيد على رسالة السلطان عبد الحميد الأول برسالة بدأ فيها بحمد الله والدعاء للسلطان، ثم ذكر استلام رسالة السلطان ببهجة وفرح على الرغم من وجود مسافات طويلة بين البلدين، وأوضح الإمام أحمد في رسالته أيضًا، بأن الفرس حاولوا غزو أراضي عُمان عدة مرات لكنهم فشلوا. ويعرب عن استعداده للتعاون مع الدولة العثمانية ضد الفرس، مفيدًا بأنه قد ارتدى القفطان الذي أرسله له السلطان عبد الحميد الأول". هذه الرسالة مؤرخة في: (16 ربيع الأول 1193هـ 3 أبريل 1779م).

كما يظهر عمق العلاقة ومتانتها بين السلطان العثماني عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد من خلال استمرار المراسلات بين الطرفين، وتبادل الهدايا، ومنح بعض الامتيازات للتجار العُمانيين، وحماية الحجاج العُمانيين.

ومن أمثلة ذلك استمرار المراسلات والعلاقات الودية بين السلطان عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد بعد سقوط البصرة سنة 1776م إلى انسحاب الفرس منها في عام 1779م، وهو ما تكشفه مكاتبة مرسلة من السلطان العثماني للإمام أحمد تتضمن إخباره بكل ما يحدث في البصرة في تلك الفترة، كما أن السلطان العثماني عندما أراد عقد صلح مع الفرس كان حريصًا على إبلاغ الإمام أحمد بذلك فكان رد الإمام أن الصلح خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه.

عمومًا توالت الرسائل بين الإمام أحمد بن سعيد والسلطان عبد الحميد الأول سواء حول تنسيق الجهود في استتاب الأمن في ميناء البصرة أو حماية الحجاج العُمانيين، فقد أرسل الإمام أحمد بن سعيد رسالة إلى الصدر الأعظم العثماني يطلب منهم عدم أخذ أموال من الحجاج العُمانيين والحرص على تمكينهم من زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة بأمان، وأن تتم حمايتهم من جميع أنواع المخاطر وهذه الرسالة مؤرخة في: (20 شعبان 1193هـ/ 2 سبتمبر 1779م).

كما يتضح من خلال الوثائق بأن العلاقة العثمانية العُمانية حافظت على حيويتها حتى بعد وفاة الإمام أحمد بن سعيد في عام 1783م، واستمرت العلاقات الطيبة بين العثمانيين والعُمانيين في عهد السيد سلطان ابن الإمام أحمد (1792-1804م) في ضوء الجهود التي قدمها والده الإمام أحمد لاستتاب الأمن والاستقرار في ميناء البصرة والخليج بصفة عامة، فكانت هنالك زيارات متواصلة للسيد سلطان لميناء البصرة لاستلام المكافأة السنوية المقررة من السلطان العثماني لإمام عُمان، كما هدفت تلك الزيارات الدائمة للبصرة بهدف الإشراف على تجارة عُمان الضخمة مع ميناء البصرة. وفي عهد السلطان سعيد بن سلطان ازدادت نشاطات الدولة العثمانية في الخليج العربي، وأبدت عُمان استعدادها لتنسيق الجهود مع الوالي العثماني محمد علي باشا، ويظهر ود وتقارب تلك العلاقات من خلال تنظيم حفل استقبال رسمي كبير في مكة للسلطان سعيد أثناء ذهابه لأداء مناسك الحج عام 1824م.

ونتيجة للنشاط التجاري المهم والمؤثر للسلطان سعيد في كل من عُمان وشرق أفريقيا زادت إيرادات البلاد عدة أضعاف، خاصة من خلال احتفاظه بتجارة القرنفل؛ لهذا حثّت الرسائل المرسلة من الولاة العثمانيين إلى مكتب الصدارة العثماني في القسطنطينية، على ضرورة تقريب السلطان سعيد من الدولة العثمانية، وتعزيز العلاقات بين الجانبين.

مقالات مشابهة

  • شوقي غريب: رحيل مصطفى شوبير وإمام عاشور سيؤثر على الأهلي.. وزيزو أمام فرصة لاستعادة مستواه
  • ديوماندي يشعل سوق الانتقالات .. 5 عمالقة يطاردون موهبة لايبزيج
  • الأهلي يكتسح النصر القاهري بخماسية في أولى وديات عموتة استعدادًا للموسم الجديد
  • في أول ظهور لـ عموتة.. الأهلي يكتسح النصر القاهري بخماسية
  • وديا.. الأهلي يفوز بخماسية على النصر القاهري استعدادا للموسم الجديد
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • الوفد الوطني يدلي بتصريحات جديدة بشأن الحصار السعودي
  • الأهلي يكتسح النصر بخماسية في أولى ودياته استعدادًا للموسم الجديد
  • قبل موسم العمرة.. تعرف على سعر الريال السعودي أمام الجنيه المصري
  • بداية نارية لعموتة.. الأهلي يكتسح النصر بخمسة أهداف في أولى الاختبارات الودية