أسعار النفط ترتفع والذهب يسجل قمماً قياسية مع تزايد التوترات العالمية
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بعد أن أظهرت بيانات اقتصادية صينية أفضل من المتوقع، ما عزز التفاؤل بشأن الطلب العالمي، في حين تراقب الأسواق تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غرينلاند، والتي أثارت مخاوف من توترات تجارية إضافية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.3% إلى 64.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:00 بتوقيت غرينيتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر فبراير بنسبة 0.
وقال محلل السوق لدى مؤسسة “آي جي” توني سيكامور: “يتداول الخام الأمريكي على ارتفاع طفيف، ويجد دعماً من بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من عام 2025 في الصين، التي جاءت أفضل من المتوقع”.
وأظهرت البيانات أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة 5% العام الماضي، محققًا هدف الحكومة من خلال تعزيز حصة البلاد من الطلب العالمي على السلع لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي، بينما ارتفع استهلاك المصافي 4.1% على أساس سنوي، وزاد إنتاج النفط الخام 1.5%.
في المقابل، سجلت أسعار الذهب مستويات قياسية جديدة متجاوزة 4700 دولار للأونصة، مدفوعة بالطلب على الملاذات الآمنة بعد تصريحات ترامب حول فرض رسوم جمركية بنسبة 200% على سلع فرنسية ومحاولته شراء غرينلاند، ما أثار حالة من التوتر الجيوسياسي والتجاري.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري ناسداك وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1%، فيما ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.265%، وهو الأعلى منذ سبتمبر الماضي. وقال هنري كوك، كبير اقتصاديي أوروبا في بنك MUFG: “تهديدات ترامب أعادت التساؤل حول مصداقية أي اتفاقات تجارية مستقبلية، وهو ما يرفع مستوى عدم اليقين في الأسواق”.
وفي أوروبا، خفّض بنك سيتي تصنيفه للأسهم الأوروبية نظرًا لتزايد الغموض حول الرسوم الجمركية الأمريكية، بينما سجلت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية انخفاضًا بنسبة 0.12%. وفي آسيا، تراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.8%، مع تداول الين عند 157.92 مقابل الدولار، بالتزامن مع استعداد اليابان لطرح سندات حكومية طويلة الأجل وسط مخاوف مالية متزايدة.
وتتجه الأنظار إلى منتدى دافوس المرتقب، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأمريكي بقادة الأعمال العالميين، في وقت يراقب المستثمرون التطورات السياسية والاقتصادية عن كثب.
تتأثر أسواق النفط والذهب عالميًا بشكل مباشر بالبيانات الاقتصادية الصينية، كون الصين أكبر مستهلك للنفط في العالم. في الوقت نفسه، تُثقل التوترات الجيوسياسية والتهديدات التجارية الأمريكية كاهل الأسواق المالية، مما يرفع الطلب على الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار السويسري.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أسعار الذهب والنفط أسعار النفط أسعار النفط 2026 أسعار النفط العالم النفط والذهب والدولار صعود أسعار النفط
إقرأ أيضاً:
صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
ارتفعت صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا في مايو، مع زيادة الطلب على النفط الأمريكي من قبل المصافي في آسيا وأوروبا نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأدت الحرب ضد إيران إلى أكبر اضطراب على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية، حيث سارعت المصافي حول العالم للبحث عن بدائل للإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي أُغلق فعليًا مع اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.
ووفقًا لبيانات شركة كلبر للتحليلات والبيانات، تجاوزت صادرات النفط الخام الأمريكية الشهر الماضي الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل والبالغ 5.2 مليون برميل يوميًا، وذلك في وقت جرى فيه تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير مقارنة بخام برنت القياسي العالمي، بحسب ما أوردته منصة "تريدينج فيو" الاقتصادية الأمريكية.
وعادة ما يتم تسعير خامات النفط الأمريكية الفعلية بفارق سعري عن خام غرب تكساس الوسيط، ويجعل الخصم الكبير مقارنة بخام برنت شراء النفط الأمريكي وشحنه إلى الأسواق العالمية أكثر جدوى اقتصادية للمشترين الأجانب.
ووصل الخصم السعري لخام غرب تكساس الوسيط مقارنة بعقود خام برنت الآجلة إلى 20.69 دولار للبرميل في مارس، وهو أكبر فارق خلال 13 عامًا، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار برنت بوتيرة أسرع من خام غرب تكساس الوسيط، وفي أبريل، عندما جرى تنفيذ معظم الصفقات الخاصة بصادرات مايو، بلغ متوسط الخصم نحو 8.86 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط خصم بلغ 4.85 دولار قبل الحرب.
ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية في مايو، حيث استحوذت آسيا على 2.45 مليون برميل يوميًا من إجمالي الصادرات، محافظة على موقعها كأكبر مشترٍ للشهر الثاني على التوالي، وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق طفيف عند 2.4 مليون برميل يوميًا.
وشكل الطلب الياباني، الذي يعتمد عادة على استيراد معظم احتياجاته النفطية من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من واردات آسيا من الخامات الأمريكية خلال مايو، إذ بلغ 808,000 برميل يوميًا، بزيادة 32% على أساس شهري ومسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.
وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة "كلبر": «ليس من المستغرب رؤية آسيا تستورد هذه الكميات الكبيرة في ظل فقدان الإمدادات القادمة من منطقة الخليج في الشرق الأوسط»، كما سجلت شحنات النفط الأمريكي المتجهة إلى البحر المتوسط والبحر الأسود مستوى قياسيًا خلال مايو، حيث برزت بلغاريا وكرواتيا وتركيا واليونان كمشترين عبر الأطلسي، وساهمت واردات إيطاليا القياسية البالغة 335,000 برميل يوميًا في زيادة الطلب الأوروبي.
وقال روهيت راثود، كبير محللي أسواق النفط في شركة "فورتكسا": «نعتقد أن المشتريات الآسيوية كانت مدفوعة بشكل أساسي بالحاجة، بينما جاءت المشتريات الأوروبية نتيجة ملاءمة تكاليف الشحن وانخفاض أسعار النقل عبر الأطلسي».
وشكلت نحو 283,000 برميل يوميًا، أو ما يقارب 5% من إجمالي صادرات النفط الخام الأمريكية في مايو، كميات نفطية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، وتُعد هذه الكميات جزءًا من 172 مليون برميل يجري حاليًا الإفراج عنها من مخزون الطوارئ النفطي الأمريكي بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وقد توجهت هذه البراميل إلى مشترين في أوروبا وآسيا على حد سواء.
وبعد الأداء القوي في مايو، من المتوقع أن تتراجع الصادرات خلال يونيو الجاري مع تزايد الآمال بإبرام اتفاق سلام مع إيران، ما خفف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات وقلص الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت.