لمرضى الأورام .. الغزالي: الاستغناء عن العلاج الكيماوي التقليدي بحلول 2030
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
تحتضن العاصمة المصرية القاهرة نهاية الأسبوع الجاري، نخبة من القيادات العالمية المؤثرة في مجال طب وعلاج الأورام، بمشاركة أكثر من 25 منظمة ومؤسسة دولية وإقليمية، ونحو 150 خبيرًا عالميًا، وقرابة 5 آلاف طبيب وطبيبة متخصصين في مجال علاج الأورام، في حدث يعكس الريادة المصرية في مجال علاج السرطان، وانفتاحها على نقل تجربتها الناجحة للدول الصديقة والشقيقة، فضلاً عن توفير كل ما هو جديد بما يحسن الصحة العامة للمواطنين المصريين، في ضوء توجيهات القيادة السياسية للبلاد في هذا الصدد.
ومن المُقرر، أن تنظم الجمعية الدولية لأورام الثدي وأورام النساء، الفعاليات، تحت رعاية الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، والدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد ضياء الدين زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، والتي تتضمن تنظيم 3 مؤتمرات دولية، وهي المؤتمر الدولي الثامن العشر لأورام الثدي وأورام النساء والعلاج المناعي للأورام، والمؤتمر الدولي الثاني عشر لأورام الجهاز الهضمي والكبد والمسالك البولية، والمؤتمر الدولي الخامس لأورام الرئة، والذي يُنظم برعاية كريمة للدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية.
وتتضمن الفعاليات، مشاركة رؤساء كبرى المنظمات التي ترسم سياسات السرطان في العالم، مثل منظمة الصحة العالمية، ومجلس السرطان العالمي، والوكالة الدولية لأبحاث السرطان، والمجالس الأوروبية لأبحاث السرطان، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجمعية السرطان المصرية، فضلاً عن رؤساء جمعيات الأورام في الولايات المتحدة الأمريكية، وأوروبا، وأفريقيا، والصين، وروسيا، والإمارات، بالإضافة للجمعية الدولية لأورام الرئة، والجمعية الدولية للعلاج الشخصي.
وكشف الدكتور هشام الغزالي، أستاذ علاج الأورام بطب عين شمس ورئيس الجمعية الدولية لأورام الثدي وأورام النساء، عن تنسيق تنسيق جلسة مغلقة بدعوة رسمية من المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) لأول مرة في مصر، على هامش الفعاليات، وهي الجلسة التي ستضم ممثلين عن وزارتي المالية والتعاون الدولي وجهات تمويل دولية، إلى بحث آليات تحويل مصر إلى «نقطة ارتكاز إقليمية» لقيادة ملف سرطان الثدي، تقديراً لنجاحات الدولة المصرية في المبادرات الرئاسية وتحقيق نتائج ملموسة في الكشف المبكر واستدامة الخدمات العلاجية على مدار السنوات الخمس الماضية.
وأعلن الدكتور هشام الغزالي أن المؤتمر سيسلط الضوء على طفرات علاجية غير مسبوقة، أبرزها، وأبرزها القنابل الذكية، وهي تقنيات حديثة تقتحم علاج أورام الثدي والرئة والمعدة في مراحلها المتأخرة، محققة نسب استجابة تتخطى 50% في أورام الثدي و40% في الرئة والمعدة.
وأشار إلى أنه من المتوقع بحلول عام 2030 الاستغناء عن العلاج الكيماوي التقليدي لـ 60% من حالات أورام الثدي الأولية، والاعتماد بدلاً من ذلك على دمج العلاجات الموجهة والهرمونية، مؤكدًا أن تطورات العلاج المناعي والموجه في أورام الكبد والقنوات المرارية تفتح الباب لأول مرة نحو «العلاج الجذري الشفائي» بدلاً من العلاج التلطيفي في المراحل المتقدمة.
ولفت إلى أنه من المقرر الإعلان عن أدوية جديدة أظهرت استجابة تمتد لأكثر من 80 شهراً في حالات أورام الرئة المتقدمة، ومعدلات استجابة تصل لـ 60% لأورام القولون في المرحلة الرابعة.
وأضاف الدكتور هشام الغزالي، أنه من المُقرر أن يستضيف المؤتمر أكبر تجمع لعلماء أورام الثدي لتحديث الخطوط الاسترشادية الدولية للجراحات التحفظية، بهدف تقليل الأعراض الجانبية للجراحة مثل تورم اليد، وذلك من خلال دمج التقنيات الجراحية الحديثة مع العلاج الإشعاعي والموجه.
وأشار إلى أن المؤتمر سيقدم نحو 400 محاضرة علمية، فضلاً عن نشر 250 ورقة بحثية، وبث حي من اليابان لجراحات المناظير النسائية بالتعاون مع الجمعية الأوروبية لأورام النساء، بالإضافة إلى 12 ورشة عمل في مجالات العلاج الإشعاعي، الأشعة التداخلية، والمناظير، تستهدف تدريب شباب الأطباء المصريين والوافدين تحت مظلة الجمعية المصرية للأورام.
ولفت إلى أنه سيتم تنظيم حدث جانبي على هامش المؤتمرات الدولية، حول آليات استخدام الذكاء الاصطناعي في تشخيص أمراض الأورام وآليات العلاج في المنطقة العربية والشرق الأوسط، بمشاركة نخبة من الجمعيات والمؤسسات المعنية بهذا الملف.
ودعا الدكتور هشام الغزالي، كافة المختصين والمهتمين للانضمام لهذا الحدث العلمي الضخم الذي يجعل من القاهرة منصة عالمية لأحدث ابتكارات الطب في العالم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدولة المصرية الرعاية الصحية القاهرة علاج الأورام رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان البحث العلمي الدکتور هشام الغزالی علاج الأورام أورام الثدی إلى أن
إقرأ أيضاً:
38% من المدخنين بالأردن بدأوا التدخين قبل سن 18
صراحة نيوز – لم يعد التدخين قضية صحية تقتصر آثارها على المدخنين فحسب، بل أصبح تحديا تنمويا يمتد تأثيره إلى الأسرة والمجتمع والاقتصاد، في ظل ما يرتبط به من أمراض مزمنة ووفيات مبكرة وتكاليف علاجية مرتفعة.
ومع إحياء العالم لليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، يؤكد مختصون أن مكافحة التبغ تتطلب نهجا متكاملا يجمع بين التوعية والتشريعات والرقابة والخدمات العلاجية، إلى جانب الحد من وصو منتجات التبغ والنيكوتين إلى الأطفال واليافعين، في وقت تشير فيه المؤشرات إلى تنامي استهداف الفئات العمرية الصغيرة وتزايد معدلات التدخين بين السيدات.
ويرفع هذا العام شعار “فضح زيف المغريات.. كشف أساليب الترويج لمنتجات التبغ والنيكوتين”، في إطار الجهود العالمية الرامية إلى حماية الأطفال واليافعين من الإدمان والحد من انتشار منتجات التبغ والنيكوتين.
وقال مدير مديرية التوعية والإعلام الصحي في وزارة الصحة الدكتور غيث عويس لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن التدخين يتسبب بأكثر من 9500 وفاة سنويا نتيجة الإصابة بالأمراض المرتبطة به، وفي مقدمتها السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية والأمراض التنفسية المزمنة على رأسها مرض الانسداد الرئوي المزمن.
وأضاف إن نسبة متناولي التبغ بمختلف أشكاله في الأردن تجاوزت 51 بالمئة، فيما تبلغ النسبة بين الذكور 71 بالمئة مقابل نحو 29 بالمئة بين الإناث، مبينا أن 38 بالمئة من المدخنين الحاليين بدأوا التدخين قبل إتمام سن 18، في حين بدأ نحو 84 بالمئة منهم التدخين قبل بلوغ سن 24.
وأشار إلى أن متوسط إنفاق المدخن الواحد على السجائر يبلغ نحو 78 دينارا شهريا، ما يشكل أعباء اقتصادية على الأسر، إلى جانب الآثار الاجتماعية والصحية، حيث أن تأثير التدخين لا يقتصر على المدخنين أنفسهم، بل يمتد إلى أفراد الأسرة والمحيطين، نتيجة التعرض للتدخين السلبي، مؤكدا أن خفض القدرة الإنتاجية للأفراد بسبب الأمراض المزمنة والوفيات المبكرة وما يترتب عليها من أعباء اقتصادية واجتماعية، تعد من الآثار السلبية للتدخين.
وأوضح أن معدلات التدخين كانت تاريخيا أعلى بين الذكور بمختلف، إلا أن المؤشرات الحديثة تظهر ارتفاعا في الإقبال على تدخين الأرجيلة بين الإناث، حيث بلغت نسبتهن 54 بالمئة مقابل 46 بالمئة للذكور، ما يعكس زيادة ملحوظة في معدلات تناول التبغ بين السيدات خلال السنوات الأخيرة وتحول بعض أشكال التدخين إلى سلوك أكثر قبولا من الناحية الاجتماعية.
وحول جهود وزارة الصحة، بين عويس أن الوزارة تواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ بمختلف أشكاله وأنواعه من خلال حملات التوعية والتثقيف الصحي على مستوى المجتمع وعبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تكثيف الرقابة على تطبيق أحكام قانون الصحة العامة.
ولفت إلى أن عدد الزيارات الرقابية الميدانية المنفذة خلال 2025 تجاوز 40 ألف زيارة، شملت توجيه إنذارات وضبط مخالفات وإغلاق منشآت مخالفة لأحكام القانون.
وأضاف إن الوزارة أعدت تعليمات جديدة لتنظيم عرض منتجات التبغ في نقاط البيع، بحيث يقتصر عرضها داخل صناديق مغلقة أو خلف ستائر غير شفافة، بهدف الحد من التسويق البصري لهذه المنتجات ومنع استهداف الأطفال واليافعين والمراهقين.
وقال إن التعليمات ألزمت البائعين بالتحقق من عمر المشتري من خلال إبراز وثيقة إثبات شخصية للتأكد من تجاوزه سن 18، بما يسهم في الحد من بيع التبغ للأطفال وطلبة المدارس.
وأشار إلى أن الوزارة توفر خدمات الإقلاع عن التدخين من خلال 31 عيادة متخصصة منتشرة في مختلف محافظات المملكة، استقبلت خلال العامين الماضيين نحو 21 ألف مراجع، فيما بلغت نسبة النجاح في الإقلاع عن التدخين نحو 15 بالمئة، مؤكدا أنها تقدم خدمات الإقلاع عن التدخين مجانا لجميع المقيمين على أرض المملكة من مختلف الجنسيات، بما في ذلك وسائل المساعدة والعلاجات الدوائية المساندة.
وأضاف إن الوزارة ستكثف خلال المرحلة المقبلة الرقابة على المحال التجارية بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى ووزارة الإدارة المحلية ووزارة الصناعة والتجارة والجهات المعنية، لضمان تطبيق التعليمات الجديدة الخاصة ببيع وعرض منتجات التبغ.
وأشار إلى وجود شراكة مع مديرية الأمن العام، حيث تشارك الأجهزة الأمنية في الجولات الميدانية التي ينفذها ضباط ارتباط مكافحة التدخين الحاصلون على صفة الضابطة العدلية في مختلف مناطق المملكة.
كما أشار إلى وجود اتفاقية تعاون مع وزارة التربية والتعليم لتطبيق أحكام قانون الصحة العامة داخل المؤسسات التعليمية الحكومية والمباني التابعة للوزارة من خلال 94 ضابط ارتباط لمكافحة التدخين منحوا صفة الضابطة العدلية، وتم تدريبهم من قبل وزارة الصحة وتزويدهم بالأدلة والتعليمات اللازمة للقيام بالمهام الرقابية وإنفاذ أحكام القانون.
من جهتها، قالت عضو مجلس إدارة الائتلاف العالمي لمكافحة التبغ وأمين سر جمعية “لا للتدخين”، الدكتورة لاريسا الور، إن شركات التبغ تعتمد الأساليب التسويقية المتنوعة التي تجذب الشباب بصورة مباشرة وغير مباشرة من خلال النكهات والتصاميم الجاذبة والترويج للسجائر الإلكترونية باعتبارها أقل ضررا، رغم احتوائها على مادة النيكوتين المسببة للإدمان.
وأوضحت أن النيكوتين يؤثر سلبا في نمو الدماغ لدى الأطفال واليافعين وينعكس على التعلم والذاكرة والتركيز وأنماط النوم، كما يرتبط بمضاعفات صحية متعددة تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية وعدد من الأمراض المزمنة والسرطانات.
وشددت الور، على ضرورة التطبيق الكامل للاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ وتعزيز الرقابة على المحتوى المضلل عبر منصات التواصل الاجتماعي ومنع أي أنشطة ترويجية لشركات التبغ داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية.
وأكدت أهمية رفع الضرائب المفروضة على منتجات التبغ والنيكوتين باعتبارها من أكثر السياسات فاعلية في الحد من الاستهلاك، لا سيما بين الأطفال والشباب والفئات الأقل دخلا، إلى جانب توجيه جزء من الإيرادات الضريبية لدعم علاج الأمراض المرتبطة بالتدخين وتعزيز برامج الصحة العامة والمشاريع التنموية المستدامة.
ولفتت الور، إلى أن مخلفات التدخين، بما فيها أعقاب السجائر ومخلفات السجائر الإلكترونية وبطاريات الليثيوم والمواد البلاستيكية المستخدمة فيها، تشكل تحديا بيئيا متزايدا يتطلب تعزيز برامج الإدارة البيئية والتخلص الآمن من هذه النفايات.
بدورها، قالت مديرة مكتب مكافحة السرطان في مركز الحسين للسرطان الدكتورة نور عبيدات، إن مكافحة التبغ تعد من أكثر تدخلات الصحة العامة فاعلية وأثرا على مختلف مستويات الوقاية، نظرا لدورها المحوري في الحد من الأمراض المزمنة والسرطانات وتحسين المؤشرات الصحية للسكان.
وأشارت إلى أن المركز أنشأ مكتب مكافحة السرطان عام 2010 انطلاقا من قناعة بأن مكافحة السرطان لا تقتصر على العلاج، بل تشمل الوقاية، ودعم السياسات الصحية وبناء القدرات والتوعية المجتمعية، وتعزيز البحث العلمي والتخطيط الاستراتيجي بما يسهم في تطوير الجهود الوطنية لمكافحة السرطان.
وأوضحت أن استخدام التبغ يرتبط بزيادة خطر الإصابة بما لا يقل عن 15 نوعا من السرطان، إلى جانب كونه أحد أبرز عوامل الخطورة المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنفسية المزمنة والسكري، فضلا عن ارتباطه بعدد من الاضطرابات النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والتوتر.
وأضافت إن أضرار التدخين لا تقتصر على الأمراض المشخصة، بل تمتد إلى زيادة معدلات الإصابة بالعدوى والسعال المزمن وضيق التنفس وضعف اللياقة البدنية واضطرابات النوم وتراجع جودة الحياة، ما ينعكس سلبا على صحة الفرد ورفاهيته اليومية.
وأشارت إلى أن التدخين يشكل المحرك الرئيس للحاجة إلى برامج الكشف المبكر عن سرطان الرئة، نظرا لدوره المباشر في نشوء المرض، مبينة أن استمرار التدخين بعد الإصابة يؤثر سلبا في فرص السيطرة على المرض والاستجابة للعلاج.
وأكدت أن الإقلاع عن التدخين يعد عاملا أساسيا في تحسين النتائج العلاجية وتعزيز فرص التعافي لدى المرضى، سواء في حالات السرطان أو أمراض القلب والرئة والسكري وغيرها من الأمراض المزمنة.
وبينت عبيدات أن مكافحة التبغ لا تقتصر على الوقاية من الإصابة بالأمراض فحسب، بل تمثل تدخلا صحيا جوهريا يسهم في تحسين نتائج العلاج وتعزيز التعافي والحد من الأعباء الصحية والاقتصادية المترتبة على الأفراد والأسر والمجتمعات.