رواية النحات (الأرض السوداء) لأحمد مسعود بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
يشارك الكاتب أحمد مسعود بروايته الجديدة «النحات (الأرض السوداء)» في معرض القاهرة الدولي للكتاب، مقدّمًا عملًا أدبيًا يطرح أسئلة شائكة حول العلاقة بين الخير، والإبداع، وسلطة المجتمع، وحدود التقديس.
وعن اختيار عنوان الرواية، أوضح أحمد مسعود أن الفكرة تعود إلى تأثره بالرواية اليونانية الشهيرة «المسيح يُصلب من جديد» للكاتب نيكوس كازانتزاكيس، والتي تتناول كيف يمكن أن يتحول المجتمع نفسه إلى خصم لمن يحاول فعل الخير، بل وقد يصل الأمر إلى إعدامه، ومن هنا بدأت ملامح فكرة «النحات»، حيث تخيّل أول نحات حقيقي استطاع أن يصنع تمثالًا يشبه الإنسان، فيتحول العمل الفني من فعل إبداعي إلى كيان يُقدَّس حد العبادة.
وأضاف مسعود أن الصراع يبلغ ذروته عندما يحاول النحات تصحيح خطئه وكسر التمثال، ليُتهم بالمسّ الشيطاني ويُعدم بتهمة التعدي على الإله، في مفارقة تعكس مأساة الإنسان حين يصطدم بالوعي الجمعي المغلق.
وحول مدى استناد الرواية إلى وقائع حقيقية، أشار الكاتب إلى أنه تعمّد كتابة تمهيد يؤكد أن بعض أحداث الرواية خيالية، ولا يوجد دليل تاريخي يثبتها أو ينفيها، موضحًا أن العمل يعتمد على فترة زمنية غامضة تمتد إلى ما بعد وفاة النبي نوح بنحو 300 عام وقبل ظهور نبي جديد، وهي مرحلة تاريخية شحيحة المصادر، ما أتاح له مساحة واسعة للخيال.
وتدور الرواية في خطين زمنيين متوازيين، أحدهما في العصر الحديث خلال ثمانينيات القرن الماضي، ومن خلاله تنكشف حكاية النحات الأول، مع اعتماد واضح في بناء شخصيات وصراعات العصر الحديث على تجارب إنسانية وشخصية عاشها الكاتب.
وعن مشاركته في معرض القاهرة الدولي للكتاب، عبّر أحمد مسعود عن حماسه الشديد لعرض الرواية أمام جمهور المعرض، متمنيًا أن تحظى بتفاعل القرّاء، وكشف في الوقت نفسه عن امتلاكه أفكارًا لعدد من الروايات الأخرى التي تدور داخل العالم نفسه، مؤكدًا أنها ليست سلسلة تقليدية، إذ يمكن قراءة كل رواية بشكل مستقل، لكن قراءة الأعمال مجتمعة تمنح القارئ صورة أعمق وأكثر اتساعًا لهذا العالم السردي.
رواية النحات (الأرض السوداء)يُذكر أن رواية «النحات (الأرض السوداء)» تُعد تجربة أدبية تجمع بين التاريخ المتخيَّل والواقع الإنساني، وتطرح رؤية فلسفية حول الخلق، والخطيئة، والخلاص، في عمل يُنتظر أن يثير نقاشًا واسعًا بين زوار معرض القاهرة الدولي للكتاب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب أحمد مسعود معرض القاهرة الدولی للکتاب الأرض السوداء أحمد مسعود
إقرأ أيضاً:
خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
حذّر الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، من تصاعد حدة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن المنطقة تسير بخطى متسارعة نحو مرحلة من عدم الاستقرار غير المسبوق، في ظل تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية وتراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية.
وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج "اليوم" على قناة DMC، أوضح الدكتور أحمد أن ما يجري على أرض الواقع يكشف عن مخطط ممنهج يستهدف تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية، يتجلى في ثلاثة محاور متزامنة: ففي قطاع غزة، يتواصل توسيع نطاق السيطرة العسكرية وتجاوز الخطوط الفاصلة المتفق عليها، فيما تشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في وتيرة بناء المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وعزل التجمعات السكانية عن بعضها. أما القدس الشرقية، فتعيش السيناريو ذاته من الضغوط المتراكمة على السكان الفلسطينيين.
وأشار الخبير إلى أن حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية تنتهج سياسة مدروسة قائمة على افتعال التوترات في أكثر من جبهة، سواء في لبنان أو عبر المواجهات مع إيران، بهدف استنزاف الاهتمام الدولي وتشتيته. ولفت إلى أن الاضطرابات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز وتداعياتها الاقتصادية العالمية توفر غطاءً مناسباً للمضي في تنفيذ الأجندة الاستيطانية بعيداً عن أي رقابة دولية فاعلة.
واستحضر الدكتور أحمد في هذا السياق التحذيرات المبكرة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي نبّهت إلى أن الاستمرار في هذا النهج العدواني سيجرّ المنطقة بأسرها إلى تصعيد لن يكون أحد بمنأى عن تبعاته.
وعلى صعيد الموقف الدولي، لم يُخفِ الخبير انتقاده الحاد لما وصفه بـ"القصور الدولي الصارخ"، مؤكداً أن ردود الفعل العالمية تبقى دون مستوى حجم الانتهاكات الموثقة. وأرجع عجز مجلس الأمن الدولي عن إصدار أي قرار رادع إلى الاستخدام المتكرر لحق النقض "الفيتو" الأمريكي، الذي يُقيّد، بحسب قوله، أي مسعى لمحاسبة فعلية.