عندما تتحوّل القصة إلى رسالة.. الأزهر يعلّم الأطفال في معرض الكتاب كيف يحافظون على كوكبهم
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
يقدِّم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، لزوَّاره من الأطفال والبراعم، كتاب "رووووووور.. بيئة الغابات الاستوائية"، من إصدارات سلسلة كتاب مجلة نور للأطفال، الصادرة عن المنظمة العالمية لخريجي الأزهر.
من تراث المدرسة الأشعرية.. "تأويل الآيات المشكلة" أبرز إصدارات جناح الأزهر بمعرض الكتاب جناح الأزهر يصحب أطفال معرض الكتاب في جولة تعريفية لاكتشاف أسماء الشهور القمريةويأتي كتاب «رووووووور» ضمن إصدارات كتاب نور الموجّهة للأطفال من الفئة العمرية من 6 إلى 9 سنوات، ضمن سلسلة البيئات التي تهدف إلى تعريف الطفل بعالمه المتنوّع، حيث يصطحب الإصدار الصغار في رحلات معرفية شيّقة إلى الفضاء، وأعماق البحار، والقطبين، والغابات، والصحراء، بما يسهم في تنمية وعيهم البيئي والعلمي.
وتركّز قصة «رووووووور» على توعية الأطفال بأهمية حماية البيئة، والتنبيه إلى مخاطر القطع الجائر للأشجار، وما يترتب عليه من جفاف الغابات واندلاع الحرائق، ونقص نسبة الأكسجين على كوكب الأرض.
وتدور أحداث القصة حول الطفلين «هنا» و«هنادي» ووالدهما، أثناء جلوسهم لرسم الأشجار والطيور والحيوانات، قبل أن يجدوا أنفسهم فجأة في قلب الغابات الاستوائية، محاطين بالأشجار الشاهقة والحيوانات المختلفة. وخلال رحلتهم، يلتقون بالطائر «توك توك» ذو المنقار البرتقالي الطويل، الذي يصطحبهم في جولة استكشافية فوق الغابات الاستوائية، والتي تمثل نحو 6% من مساحة اليابسة على الأرض، وتُعد مصدرًا لحوالي 40% من الأكسجين، ما يجعلها تُعرف بـ«رئة كوكب الأرض».
وتسلّط القصة الضوء على المخاطر التي تتعرض لها هذه الغابات نتيجة بعض الأنشطة البشرية، مثل قطع الأشجار واستغلال أخشابها والبناء على أراضيها، الأمر الذي يؤدي إلى اختلال التوازن البيئي على مستوى الكوكب، في رسالة توعوية مبسّطة تناسب عقل الطفل وتدعم قيم الحفاظ على البيئة.
ويشارك الأزهر الشريف -للعام العاشر على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57، وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التَّعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام.
ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتدُّ على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان؛ مثل: قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر جناح الأزهر جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولى للكتاب جناح الأزهر
إقرأ أيضاً:
فرق توقيت!!
(1)
* عندما أحكمت الحاجة قبضتها على أديب إيطالي ذائع الصيت، ولم تعد أذناه تسمع شيئًا غير صوت معدته الخاوية، لم يستطع الأديب صاحب الروائع المتفق حولها أن يسد رمقه من الشهادات التقديرية، التى تزين جدران منزله، والموت جوعًا يحاصره من كل جانب، فبعث بخطاب لرئيس وزراء إيطاليا آنذاك قال فيه:
(أعلم جيداً أنكم ستقيمون لنا بعد وفاتنا حفل تأبين يكلف الدولة ملايين الليرات، ولكننا نود اليوم المساهمة معكم بتوفير ذلكم المبلغ الكبير لخزينة الدولة بقبولنا لبضع آلاف من الليرات ندفع بها عنا الموت الآن)..!!
(2)
* الحقيقة التي لا جدال حولها أن كل من يقدم ما يستحق عليه المدح لا ينتظر من أحد تأجيل كلمة الشكر، حتى ولو فعل ذلك دون أن يرجو كلمة ثناء أو حرف إطراء.
* ما الحكمة التي تجعلنا نبخل على مميز في مجاله بالثناء عليه وتكريمه بأرفع الأوسمة والنياشين؛ طالما أنه أستحق ذلك عن جدارة، فالعمر ليس فيه متسع لتسويف بلا أجل معلوم، ولتأجيل بلا تاريخ محدد.
* المبدع يجعله التكريم يقدم عصارة موهبته، والعَالِم في مجاله يدفعه الاحتفاء لشحذ همته وتنشيط الدوافع، وإثارة عزيمته، وتوجيه طاقاته نحو إنجاز عمل عظيم، وحتى الموظف في مؤسسة، أو العامل في مصنع، أو المزارع في حقل أو مشروع يدفعه التحفيز لمضاعفة الجهد وإطلاق الطاقات الكامنة وتحسين الكفاءة وتعزيز التركيز.
* من قال أن الوقت متاح لصرف شهادات التكريم العلني في أي وقت، وحجبها عندما كان المرء يحتاجها لتكثيف جهوده، والعمل على منافسة نفسه بتقديم إبداع غير مسبوق، وتنفيذ رؤى لا تقليدية بالتفكير خارج الصندوق.
(3)
* كثيرة هي الأخطاء التي نرتكبها دون عمد في حق أنفسنا والمبدعين، ولكن أكثرها وضوحا هي التأجيلات التي لا تنتهي؛ نؤجل الشكر والامتنان وكأننا نضمن العيش لأطول فترة من عمر الزمان.
* من قال إن الوقت متاح؟ ومن نحبهم سينتظرون فراغنا من حفل التأجيلات الممل الذي نشغل أنفسنا به؟، أم أننا نعشق فقط ادخار تلك المشاعر الصادقة حتى يرحل من نحب، فنقدم لهم التقدير معطونا بالدموع.
* إن مشاعر التقدير والإجلال تفقد معناها وقيمتها إذا جاءت في وقت متأخر جداً بعد فوات الأوان، وصدق الأديب جبران خليل جبران عندما قال:
“من الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا هي التأجيلات التي لا تنتهي، نؤجل الشكر، الاعتذار، الاعتراف، المبادرة.. وكأننا نضمن العيش طويلاً!”.
(4)
* ومن يسد معروفًا إِليك فكن له شكورًا.. يكن معروفه غير ضائع.. ولا تبخلن بالشُكر والقَرضِ فاجزه تكن خير مصنوعٍ إِليه وصانع.
haythamcapo77@gmail.com