دعا المركز الأمريكي للعدالة النيابة العسكرية في اليمن إلى فتح تحقيق جنائي عاجل ومستقل وجاد في واقعة مقتل المجنّد مجاهد مهيوب علي عبد الرحمن الصوفي (30 عامًا)، بعد اعتقاله تعسفيا، وتعرضه للتعذيب الذي أفضى إلى وفاته أثناء احتجازه في معسكر لواء التوحيد بمنطقة البقع الحدودية.

 

وقال المركز في بيان له إن هذه الواقعة تُشكّل جريمة قتل تحت التعذيب وانتهاكًا جسيمًا لالتزامات الدولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مطالبا بإجراء تحقيق مستقل، وفق المعايير الدولية، ومشاركة خبراء طب شرعي مستقلين، وتعليق مهام جميع القادة والضباط والأفراد الذين وردت أسماؤهم في القضية مؤقتًا عن العمل إلى حين انتهاء التحقيق.

 

وأكد المركز على أهمية إجراء تشريح مستقل للجثة وفق بروتوكول مينيسوتا، وتسليم نتائجه كاملة لأسرة الضحية ونشر خلاصته للرأي العام، وإحالة جميع المتورطين جنائيًا بمن فيهم الآمرون والمشرفون والمنفذون إلى القضاء المختص دون الاكتفاء بإجراءات إدارية صورية، وضمان الإنصاف الشامل لأسرة الضحية.

 

وكشف المركز أن الوقائع والشهادات التي طابقها تشير إلى أنه جرى استدعاء الضحية من جبهة مأرب إلى جبهة الحدود، ثم اقتياده إلى مقر عمليات المحور، وابتداءً من أبريل 2024 تعرّض لاحتجاز غير قانوني و تعذيب استمر قرابة شهرين، شمل الضرب بالأسلاك الكهربائية والحرق والصعق بالكهرباء، ما أدى إلى وفاته بتاريخ 19 يونيو من نفس العام، مع وجود شهود مباشرِين على وقائع التعذيب وعلى لحظة الوفاة.

 

وذكر أن المعطيات تشير إلى أن الاعتقال والتعذيب جاءا عقابًا مباشرًا على مقطع مصوّر طالب فيه الضحية بتشكيل لجنة سعودية للاطلاع على أوضاع المقاتلين، في انتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير.

 

وقال إن الوقائع أظهرت بأن عملية التعذيب التي أفضت إلى وفاة المجنّد مجاهد الصوفي تمت بعلم وموافقة قيادة لواء التوحيد، ما يرقى إلى مستوى المسؤولية المباشرة وغير المباشرة عن الجريمة، وفقًا لمبادئ المسؤولية الجنائية الفردية ومسؤولية القيادة عن الجرائم الجسيمة.

 

واعتبر دفن الضحية على عجل دون إجراء أي تشريح طبي شرعي للجثة، في محاولة واضحة لطمس الأدلة ومنع الكشف عن حقيقة ما تعرّض له من تعذيب وقتل أثناء الاحتجاز.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: البقع لواء التوحيد المركز الأمريكي للعدالة اليمن

إقرأ أيضاً:

مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة

في إطار أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للجنة الأمم المتحدة المعنية بمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقدة في فيينا، ألقى السفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الأممية والدولية في فيينا والرئيس الحالي للمجموعة الأفريقية، بيان المجموعة الأفريقية، مؤكداً أهمية تعزيز الجهود الدولية لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ودعم الدول النامية، وفي مقدمتها الدول الأفريقية، في التصدي للتحديات الأمنية المتنامية.


واستهل السفير محمد نصر كلمته بتهنئة السيدة مونيكا جوما بمناسبة توليها منصب المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في فيينا والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مشيداً باستمرار تولي شخصية أفريقية هذا المنصب الرفيع خلفاً للدكتورة غادة والي، بما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات والخبرات الأفريقية، خاصة النسائية منها، ودورها المؤثر في العمل متعدد الأطراف.
وأكد رئيس المجموعة الأفريقية أن القارة تواجه تحديات متزايدة نتيجة تنامي أنشطة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، مشدداً على ضرورة عدم تأثر برامج الدعم والمساعدة الفنية المقدمة للدول النامية بالأزمة التمويلية التي تشهدها المنظومة الأممية حالياً، باعتبار أن مكافحة الجريمة المنظمة تمثل مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود والموارد.
وأوضح أن التصدي الفعال لهذه الجرائم يجب أن يستند إلى نهج شامل لا يقتصر على المعالجة الأمنية فقط، بل يمتد إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في انتشارها، مع تعزيز آليات التعاون الدولي والإقليمي ودون الإقليمي والثنائي بما يمكن الدول الأفريقية من بناء قدراتها ومواجهة هذه الظواهر الإجرامية بكفاءة أكبر.
كما سلط السفير محمد نصر الضوء على التحديات الجديدة التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، مشيراً إلى تزايد استغلال العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية للفضاء السيبراني في توسيع أنشطتها غير المشروعة، ومؤكداً أهمية اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، وتطلع الدول الأفريقية إلى دخولها حيز النفاذ في أقرب وقت لتعزيز الأمن الرقمي العالمي.
وشدد البيان الأفريقي كذلك على أهمية مواجهة الروابط المتنامية بين الإرهاب والجريمة المنظمة، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة واسترداد الأصول المنهوبة، باعتبارها أدوات أساسية لدعم خطط التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار والازدهار في الدول الأفريقية.
ويعكس الموقف الذي طرحته المجموعة الأفريقية برئاسة مصر حرص القارة على تعزيز الشراكة الدولية في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، وضمان استمرار الدعم الأممي للدول النامية بما يسهم في ترسيخ الأمن والعدالة والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.

عاجل.. احتجاجات مؤيدة لفلسطين واستنفار أمني قرب حفل يوروفيجن في فيينا “كروان النمسا”.. مريم طاحون تتألق بصوت ساحر على مسرح إيربارسال في فيينا سفارتنا في فيينا تحتفي بالفن المصري بحفل موسيقي عالمي لمنال محي الدين

مقالات مشابهة

  • استقالة رئيس لواء العمليات بالجيش الإسرائيلي وسط تحقيقات
  • إقالة مسؤول أمني وإحالته للتحقيق إثر وفاة مواطن تحت التعذيب في أبين جنوبي اليمن
  • بسبب مخالفات أخلاقية .. استقالة فورية لقائد لواء العمليات بجيش الاحتلال الإسرائيلي
  • مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
  • جيش الاحتلال: قوات لواء جفعاتي عبرت نهر الليطاني لفرض السيطرة العملياتية على بلدتي زوطر الشرقية والغربية جنوبي لبنان
  • زيارة وقافلة من مديرية رحبة للمرابطين في جبهة حريب
  • الأرصاد: صور الأقمار الصناعية تشير لأجواء شديدة الحرارة على أغلب الأنحاء
  • محمد صلاح يحدد 3 مطالب للانتقال إلى الدوري السعودي
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي
  • دعوات للقتل الجماعى تواجهها مطالب بالتعقيم والتطعيم