تتعرض ليبيا اليوم لعاصفة رملية شديدة تجتاح المدن والطرق، محملة بالغبار الكثيف والرياح القوية التي تحد من الرؤية وتعرقل الحركة اليومية. العاصفة لا تؤثر فقط على التنقل، بل تمتد آثارها لتطال البنية التحتية والمرافق العامة، وتزيد من المخاطر الصحية بسبب الغبار المتصاعد، ويشهد المواطنون في مختلف المناطق تحديات غير مسبوقة، حيث تتحول السماء إلى حجاب برتقالي كثيف، فيما تكافح السلطات لمواجهة الانقطاعات المحتملة وضمان سلامة الطرق والمناطق الحيوية.

وحول ذلك، أوضح خبير الأرصاد الجوية علي أبو خريص لشبكة عين ليبيا أن العاصفة الرملية التي اجتاحت شرق وجنوب ليبيا اليوم تعتبر جزءًا من دورة مناخية طويلة المدى، مؤكدًا أن كل الوضعيات التي حدثت، بما في ذلك أحداث درنة، سبق وأن تكررت، وليست نتيجة التغيير المناخي، ولكنه أشار إلى أن الوضعيات الحالية ضمن دورة مناخية طويلة المدى وهو مسؤول على كلامه.

وأضاف أبو خريص أن استعداد الحكومة والمواطنين لمواجهة هذه العواصف يعتمد على نشر التحذيرات الجوية والتزام المواطنين بالتعليمات الصادرة بعدم التنقل، مؤكدًا أن العلم لم يتوصل بعد لتفادي أي ظاهرة جوية، وأن المركز يصدر النشرات الخاصة بحالة الطقس ويتم إذاعتها عبر الإذاعات.

وبخصوص الإنذار المبكر، أوضح أبو خريص أنه يقتصر على تحذير المواطنين من حدود الظاهرة عند حدوثها، مثل الغبار أو الأتربة، مشيرًا إلى أن الغاية الأساسية هي توفير المعلومات وتمكين المواطنين من اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أنفسهم وبيوتهم وأسرهم.

وأضاف أن عدم الخروج أو الحركة وتقليل السفر يساهم في تفادي أي خطر، مشددًا على أهمية وعي المواطنين ومتابعتهم لحالة الطقس من الجهات المسؤولة، محذرًا من أن التواصل غير الصحيح يمكن أن يسبب رعب الناس، ولهذا يجب الاعتماد على الإذاعة والنشرات الصادرة من جهات الاختصاص.

وأشار أبو خريص إلى أن فصل الربيع يعتبر الفترة الأكثر تأثيرًا على المحافظات الصحراوية جنوب الجزائر، التي تتأثر أحيانًا برياح قوية وأحيانًا بارتفاع درجات الحرارة، موضحًا أن المنخفضات تتعامل مع المكان الذي تتكون عليه، فلو تكون منخفض على البحر يتوقع أن يجلب الأمطار والجو المعتدل، أما على الصحراء فيتأقلم مع طبيعة الأرض.

ولفت إلى أن أبسط سرعة للرياح تحرك الأتربة وتسبب رداءة الرؤية، كما أن الرياح الجنوبية في فصل الربيع تزداد معها درجات الحرارة إلى أن يصل المخ إلى البحر وتتغير الأجواء بالكامل.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الأحوال الجوية في ليبيا طرابلس طقس ليبيا عاصفة رملية إلى أن

إقرأ أيضاً:

الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل

تستضيف مدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 يونيو الجاري، الدورة الأولى من مهرجان السينما الروسية بالمغرب 2026، في حدث ثقافي يُنظم لأول مرة بالمملكة من طرف مؤسسة “روس كينو”، بدعم من وزارة الثقافة الروسية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والفني بين المغرب وروسيا.

وأكدت إيلزا أنطونوفا، المديرة العامة لـ”روس كينو”، أن تنظيم هذا المهرجان يشكل محطة مهمة للتعريف بالإنتاجات السينمائية الروسية لدى الجمهور المغربي، مشيرة إلى أن الأفلام المختارة تتميز بجودة فنية عالية وتتناول قصصاً إنسانية متنوعة قادرة على ملامسة وجدان المشاهدين.

وسيُفتتح المهرجان بعرض فيلم “L’Aviateur” للمخرج إيغور ميخالكوف-كونشالوفسكي، وهو عمل سينمائي مقتبس من الرواية الأكثر مبيعاً للكاتب يفغيني فودولازكين، ويروي قصة إينوكينتي بلاتونوف الذي يحاول إعادة بناء تفاصيل حياته والبحث عن مكانه في واقع جديد.

وفي هذا السياق، أوضح المخرج أن الفيلم يتناول سعي الإنسان الدائم لتحقيق المستحيل وما يرافق ذلك من تحديات ونتائج، معبراً عن سعادته بعرض العمل أمام الجمهور المغربي.

ويضم برنامج المهرجان ستة أفلام أخرى متنوعة بين الدراما والحركة والخيال العلمي والرسوم المتحركة، من بينها فيلم “Août” الذي يستعرض بطولات جهاز مكافحة التجسس السوفياتي “سميرش”، وفيلم الرسوم المتحركة “دكتور ديناصور” الذي يروي مغامرة عائلية في عصر الديناصورات.

كما سيُعرض فيلم التجسس الروسي-الصيني “La Soie Rouge”، الذي تدور أحداثه حول نقل وثائق سرية عبر السكك الحديدية السيبيرية سنة 1927، إلى جانب فيلم الخيال العلمي البوليسي “الأعسر” الذي ينطلق من اكتشاف برغوث آلي غامض داخل القصر الإمبراطوري.

ويتضمن البرنامج أيضاً الفيلم الكوميدي “L’Homme Qui Riait”، الذي يحكي قصة نجم أفلام أكشن يفقد السيطرة على مشاعره بعد حادث غير متوقع، فضلاً عن الفيلم العائلي “بابا ياجا في بيتنا”، الذي يروي حكاية صبي تتغير حياته بعد ظهور مربية أطفال ساحرة، وهو العمل الذي تم اختياره للمشاركة في مهرجان « Balinale » السينمائي بإندونيسيا.

ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وروسيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجال السينمائي، فضلاً عن إتاحة الفرصة للجمهور المغربي لاكتشاف نماذج من الإنتاج السينمائي الروسي المعاصر.

يُذكر أن “روس كينو” هي مؤسسة حكومية تُعنى بالترويج للصناعة السمعية البصرية الروسية في الأسواق والمهرجانات الدولية، وتُعد الوريث القانوني لشركة “سوف إكسبورت فيلم” التي يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1924، وقد احتفلت سنة 2024 بمرور مئة عام على انطلاق نشاطها

كلمات دلالية الرباط ثقافات فن مهرجان السينما الروسية

مقالات مشابهة

  • محامي صلاح الدين مصدق: منع الزمالك من القيد «عقوبة تأديبية» من «فيفا» وليست مُرتبطة بالمستحقات
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • رسالة طمأنة للمصريين.. ضرائب الغاز على الشركات وليست على المواطنين
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • باراك: مزاعم نتنياهو عن هزيمة حزب الله وهم محض يخدع به الإسرائيليين
  • اليابان: عاصفة قوية تقترب من طوكيو وتوقع مصابين
  • إصابة 9 أشخاص في اليابان بسبب العاصفة الاستوائية "جانجمي"
  • بعيو: ليبيا أمام نموذجين وعلى المواطنين اختيار مسار الأمن ووحدة الدولة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش