البرلمان العربي: اقتحام بن غفير لمقر الأونروا بالقدس تصرف عدواني مرفوض
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
أدان محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات الاقتحام السافر الذي نفّذه وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، لمقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وما صاحبه من إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم كيان الاحتلال بالقوة فوق مقر يتمتع بالحصانة الدولية، في تصرّف عدواني مرفوض جملةً وتفصيلًا.
وأكد اليماحي، أن تصرف بن غفير يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، وخرقًا صارخًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، ويمس بشكل مباشر مكانة المنظمة الدولية ومؤسساتها، ويكشف مجددًا استخفاف كيان الاحتلال بكافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها التي تؤكد عدم شرعية أي إجراءات إسرائيلية تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس.
وأشار اليماحي، إلى أن هذا التصعيد يأتي ضمن مخطط إسرائيلي ممنهج لتصفية وكالة الأونروا وإنهاء دورها الإنساني والسياسي، عبر استهداف مقراتها وسن تشريعات غير قانونية للاستيلاء عليها، في مسعى خطير لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم الثابت في العودة، وفرض واقع التهجير القسري على أبناء الشعب الفلسطيني، محملًا كيان الاحتلال، بصفته القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء السافر وتداعياته الخطيرة، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي وعدم اتخاذ إجراءات رادعة شجّع حكومة كيان الاحتلال على التمادي في انتهاكاتها، والانتقال من خرق القانون الدولي إلى تحديه علنًا.
ودعا رئيس البرلمان العربي، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها، إلى تحرك فوري وحازم يتجاوز بيانات الإدانة، ويترجم إلى إجراءات عملية رادعة، بما في ذلك فرض عقوبات واضحة على كيان الاحتلال، وإلزامه بالامتثال لالتزاماته القانونية، وضمان تمكين وكالة الأونروا من أداء مهامها وفق تفويضها الأممي، تنفيذًا لما أكدت عليه فتوى محكمة العدل الدولية بشأن التزامات كيان الاحتلال تجاه المنظمات التابعة للأمم المتحدة، مؤكدًا أن القدس ستبقى عربية فلسطينية، وأن جميع محاولات كيان الاحتلال لفرض السيادة عليها بالقوة محكوم عليها بالفشل، ولن تغيّر من الحقيقة التاريخية والقانونية الراسخة للمدينة المقدسة.
https://youtu.be/idAKrEjM3rc
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البرلمان العربي رئيس البرلمان العربي بن غفير الأونروا وزير الأمن القومي حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اللاجئين الفلسطينيين حي الشيخ جراح اللاجئین الفلسطینیین البرلمان العربی الأمم المتحدة کیان الاحتلال بن غفیر
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%.
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات".
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة.
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر.
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد.
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع".
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة".
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية.
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية".
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.