نددت السعودية والأردن والسلطة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، بإقدام إسرائيل على هدم مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالقدس المحتلة، فيما وصف المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني الهدم بالهجوم غير المسبوق على الوكالة، ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن تل أبيب قدمت مخططا لبناء وحدات استيطانية في موقع المجمع.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن وزارة الخارجية السعودية قولها إن المملكة تدين "بأشد العبارات هدم مبان تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة".

وجددت الخارجية السعودية "رفضها للانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية"، وحملت المجتمع الدولي "مسؤولية التصدي لهذه الممارسات، وللنهج الإسرائيلي القائم على مواصلة جرائمه بحق منظمات الإغاثة الدولية".

"استهداف لحق العودة"

كما أدانت وزارة الخارجية الأردنية هدم السلطات الإسرائيلية مجمع الأونروا في القدس المحتلة، واعتبرته "استهدافا لحق العودة".

وذكر بيان للخارجية الأردنية أن هذه الخطوة الإسرائيلية "تصعيد خطير وخرق فاضح للقانون الدولي، وانتهاك لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة".

وقال المتحدث باسم الوزارة فؤاد المجالي إن "الإجراءات الإسرائيلية تستهدف وجود الأونروا ورمزيتها التي تؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق القانون الدولي".

ووصفت وزارة الخارجية الفلسطينية هدم إسرائيل مقر الأونروا بأنه "انتهاك واضح" لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وخاصة ما يتعلق بحماية الممتلكات العامة وضمان عمل الهيئات الإنسانية الدولية دون عرقلة، إضافة إلى اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946.

إعلان

وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن هدم وتجريف إسرائيل منشآت داخل مقر وكالة الأونروا في القدس "انتهاك للقوانين الدولية ويعكس غطرسة غير مسبوقة"، ودعت الحركة لحماية المؤسسة الدولية.

واعتبرت محافظة القدس أن هدم مكاتب في مبنى الأونروا يعد تصعيدا خطيرا واستهدافا مباشرا لوكالة أممية تتمتع بحصانة دولية.

مخطط استيطاني

ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصادر أن السلطات الإسرائيلية قدمت مخططا لبناء 1400 وحدة استيطانية، في المنطقة التي كانت تضم مبنى الأونروا في حي الشيخ جراح، وذلك بعد إخلائه وهدم المنازل المتنقلة داخله.

وأشارت المصادر إلى أن السلطات الإسرائيلية ستعمل على طرح مناقصات بشأن الوحدات الجديدة عقب التصديق على إقامتها. كما نقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن إسرائيل تعتزم إخلاء مقر آخر للأونروا في حي كفر عقب شمالي مدينة القدس قريبا.

وقد باشرت قوات الاحتلال صباح اليوم، بمشاركة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، عمليات هدم داخل مجمع وكالة الأونروا، ووصف بن غفير الهدم بأنه "يوم تاريخي ويوم عيد مهم للسيادة الإسرائيلية في القدس".

التبرير الإسرائيلي

واعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن السيطرة على مجمع الأونروا "تمت بما يتماشى مع كل من القانون الإسرائيلي والقانون الدولي"، وهو ما رفضه مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية رولاند فريديريك، إذ قال إن "مقر الأونروا لا يزال ملكا للأمم المتحدة ويتمتع بالحماية بموجب الامتيازات والحصانات الأممية، بغض النظر عما إذا كان مستخدما حاليا أم لا".

وذكر المفوض العام للأونروا أن إسرائيل اقتحمت في 14 يناير/كانون الثاني الحالي مركزا صحيا للأونروا في القدس الشرقية وأمرت بإغلاقه". وزاد أنه من المقرر أيضا قطع إمدادات المياه والكهرباء عن مرافق الأونروا، بما في ذلك المباني الصحية والتعليمية في الأسابيع المقبلة.

يشار إلى أن الكنيست أقر في أكتوبر/تشرين الأول 2024، قانونا يحظر عمل الأونروا، ويمنع السلطات الإسرائيلية من التواصل معها، ثم أتبعه بقانون آخر نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025 بقطع خدمات الكهرباء والمياه عن العقارات التي تشغلها.

وقبل أسبوع، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تل أبيب من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغِ القوانين التي تستهدف الأونروا وتُعد أصول الوكالة وممتلكاتها التي استولت عليها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات السلطات الإسرائیلیة وزارة الخارجیة الأونروا فی فی القدس

إقرأ أيضاً:

فرنسا تحظر مشاركة إسرائيل في "معرض دولي للدفاع"

باريس- الوكالات 

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، يوم الاثنين، أن فرنسا حظرت مشاركة ممثلي الحكومة الإسرائيلية في معرض "يوروساتوري" الدولي للدفاع والأمن، المقرر عقده في باريس بين 15 و19 يونيو/حزيران الجاري، كما فرضت قيودا على مشاركة الشركات الإسرائيلية.

وقالت الوزارة -في بيان- إن السلطات الفرنسية أبلغتها بمنع إقامة جناح وطني إسرائيلي في المعرض، ومنع مشاركة ممثلي الحكومة الإسرائيلية، والسماح للشركات الإسرائيلية بعرض أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي فقط دون الأسلحة والمعدات الهجومية.

ووصف متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية القرار بأنه "مشين"، معتبرا أنه يستند إلى اعتبارات سياسية وتجارية، وأنه يندرج ضمن ما وصفه بنمط متواصل في الموقف الفرنسي تجاه إسرائيل خلال السنوات الأخيرة.

وفي المقابل، أكدت وزارة الدفاع الفرنسية أن مشاركة الشركات الإسرائيلية ستقتصر على عرض المعدات والمواد المتعلقة بالدفاع الجوي والصاروخي، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب القرار، كما لم تتطرق إلى ما أوردته إسرائيل بشأن منع المسؤولين الحكوميين من حضور المعرض.

ويُعدّ معرض "يوروساتوري" من أكبر معارض الدفاع والأمن في العالم، ويقام كل عامين في باريس، ومن المتوقع أن يشارك في دورته الحالية أكثر من 2600 عارض من مختلف الدول.

مقالات مشابهة

  • بيان عربي إسلامي يؤكد على الرفض القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بالقدس
  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • اليمن تدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان
  • فرنسا تحظر مشاركة إسرائيل في "معرض دولي للدفاع"
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب
  • بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية
  • قوات الاحتلال تهدم منشأة فلسطينية قرب باب العامود بمدينة القدس