«نتنياهو» يهاجم «ترامب» ويرفض تواجد تركيا وقطر فى غزة
كشف أمس رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسميا عن «خلاف» مع الإدارة الأمريكية بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة، يتمحور بشكل رئيسى حول تركيبة المجلس التنفيذى الذى سيشرف على إدارة القطاع بعد الحرب.
وفتح نتنياهو فى خطابه أمام الكنيست النار على الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» قائلا «لدينا خلاف معين مع أصدقائنا فى الولايات المتحدة حول تركيبة المجلس التنفيذى لقطاع غزة»، وأنه تم نقل الاعتراض الإسرائيلى بشكل مباشر للإدارة الأمريكية.
وجدد التأكيد على الموقف الإسرائيلى بشأن مشاركة الدوحة وأنقرة فى المجلس المذكور، التابع مباشرة لمجلس السلام الذى يرأسه «ترامب»، بالقول «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون فى قطاع غزة». وشدد «نتنياهو» على أن المرحلة الثانية من الاتفاق تعنى أمرا بسيطا، وهو نزع سلاح حماس وتجريد غزة منه
وكشفت وسائل إعلام عبرية وأمريكية فى وقت سابق عن أن نتنياهو اتصل بوزير الخارجية الأمريكى «ماركو روبيو»، للاعتراض على مشاركة تركيا وقطر فى مجلس سلام غزة الأمريكى.
ودعا أعضاء الائتلاف الحكومى اليمينى نتنياهو بمواجهة واشنطن مباشرة ورفض شروطها. وطالب وزير المالية الإسرائيلى «بتسلئيل سموتريتش» بإغلاق مركز التنسيق الأمريكى وإلغاء خطة ترامب للسلام باعتبار أنها سيئة لإسرائيل.
وكشف المتحدث باسم حركة «حماس» حازم قاسم، أن الجهات الحكومية فى غزة بدأت باتخاذ خطوات فعلية على الأرض؛ لتسهيل عمل اللجنة الوطنية التى جرى التوافق عليها فلسطينيا لإدارة شئون القطاع.
وقال قاسم إن حكومته شرعت فعليا باتخاذ إجراءات على المستويين اللوجستى والإدارى، إلى جانب تجهيز الملفات اللازمة، بما يضمن عملية تسليم احترافية ومهنية كاملة، فضلا عن صدور تعليمات واضحة بتسهيل عمل اللجنة فى حال مباشرتها مهامها فى قطاع غزة.
وأكد أن لدى حركة «حماس» توجيهات واضحة للجهات الحكومية بالجهوزية الكاملة لتسليم مقاليد الحكم للجنة فور بدء عملها.
واتهم قاسم الاحتلال الإسرائيلى بالسعى إلى تخريب جميع مكونات الخطة التى طرحها ترامب، مشيرا إلى أن اعتراض نتنياهو على تشكيل المجلس، وإغلاق معبر رفح الفلسطينى البرى، ومنع اللجنة من الوصول إلى غزة، يعكس سلوكا واضحا يهدف إلى إفشال الجهود القائمة.
وكانت اللجنة الوطنية الفلسطينية «التكنوقراط»، برئاسة مفوضها العام الدكتور «على شعث» قد أعلنت قبل أيام اعتماد وتوقيع بيان مهمتها، المكلفة بإدارة الشئون المدنية والأمن الداخلى فى القطاع والإشراف على تحقيق الاستقرار فيه.
ويتوجه شعث المتواجد بالقاهرة حاليا إلى دافوس، عقب تلقيه دعوة رسمية للمشاركة فى المنتدى الاقتصادى العالمى لحضور اجتماعات مجلس السلام الدولى التى ستعقد على هامش المنتدى.
وكانت جرافات الاحتلال قد هدمت مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، فى حى الشيخ جراح بمدينة القدس، وبإشراف ميدانى مباشر من وزير الأمن القومى الإسرائيلى «إيتمار بن غفير» وتم رفع العلم الاسرائيلى داخل مقر «الأونروا» بالتزامن مع تنفيذ عملية الهدم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أمس رئيس حكومة الأمريكية بشأن المرحلة الثانية قطاع بعد الحرب
إقرأ أيضاً:
حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، إن الحركة تجدد تأكيدها جاهزيتها التامة لتسليم مجالات الحكم كافة في القطاع، بما في ذلك الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية المتوافق عليها فصائلياً والموجودة في العاصمة المصرية القاهرة، لإدارة شؤون غزة وخدمة أبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن المعيق الأساسي لعمل اللجنة الوطنية وتسلّم مهامها في قطاع غزة هو العدو الإسرائيلي، ومسؤول "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، الذي عقد المسائل عبر ربط كل المسارات بقضية واحدة في الاتفاق، بخلاف الرؤية التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.
وأشار إلى أن "مجلس السلام" كذلك عاجز عن الضغط على العدو وإلزامه بإدخال اللجنة إلى القطاع، أو توفير مقدرات لها كي تعمل.
وسبق أن أعلنت حركة حماس رفض تقرير "مجلس السلام" المقدم لمجلس الأمن، معتبرةً أنه يتضمن مغالطات تُبرئ الاحتلال من خرق اتفاق وقف إطلاق النار وتعطيل إعادة إعمار غزة.
وأُنشئ "مجلس السلام" في يناير 2026، في إطار المقترح الأميركي الذي أثمر اتفاقاً لـ "وقف إطلاق النار" على غزة في أكتوبر 2025.. ورغم أن الغاية الأساسية للمجلس في بادئ الأمر كانت "الإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة إعمار القطاع"، إلا أن أهدافه توسعت لاحقاً لتشمل تسوية النزاعات الدولية، ما أثار مخاوف من أن يتحول إلى كيان دولي موازٍ لمنظمة الأمم المتحدة.
وقدّرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في أبريل الماضي كلفة إعادة الإعمار للسنوات العشر المقبلة في قطاع غزة بنحو 71,4 مليار دولار، وذلك بناءً على دراسة شاملة أُجريت بالاشتراك مع البنك الدولي.