في زمن باتت فيه “التريندات” تُصنع أحيانًا بالتخطيط والحسابات المعقدة، خرج فيديو عفوي لطبيب أطفال مصري ليكسر القاعدة ويخطف قلوب الملايين. فيديو بسيط، بلا إعداد مسبق ولا هدف سوى توثيق لحظة إنسانية داخل عيادة، تحول خلال ساعات إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي في مصر وعدة دول عربية، ليؤكد من جديد أن الصدق وحده قادر على الوصول إلى القلوب دون استئذان.

 فيديو بلا تخطيط… والنتيجة غير متوقعة

اكد الدكتور محمد سعيد، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، في تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن ما حدث لم يكن مخططًا له بأي شكل.

الفيديو كما يصفه كان عفويًا تمامًا، وتم تصويره خلال الكشف على طفل في أيام العيد . يقول الدكتور سعيد إن مثل هذه المواقف تتكرر كثيرًا خلال الأعياد، لكن “ربنا سبحانه وتعالى أراد أن يظهر المشهد بهذا الشكل الظريف”، مضيفًا أن الصدق هو العامل الأساسي وراء الانتشار الكبير الذي حققه الفيديو.

 انتشار واسع في العالم العربي

لم يقتصر صدى الفيديو على مصر فقط، بل تجاوز الحدود سريعًا ليصبح “تريند رقم واحد” في دول المغرب العربي، وعلى رأسها المغرب وتونس والجزائر. 

ويوضح الدكتور سعيد أن لديه متابعين كثر على منصة “إنستجرام” من تلك الدول، وهو ما ساهم في الانتشار السريع. الأرقام كانت لافتة؛ إذ حقق الفيديو نحو 3 ملايين مشاهدة خلال يوم ونصف ، وهو رقم يعكس حجم التفاعل الشعبي مع المحتوى الإنساني البسيط.

 لحظة داخل العيادة… وتحول مفاجئ

يروي الدكتور محمد سعيد تفاصيل اللحظة التي تم فيها تصوير الفيديو، موضحًا أن الطفل كان مستجيبًا جدًا أثناء الكشف، وهو ما جعله يشعر بإعجاب خاص بالمشهد . عندها قرر رفع الفيديو على صفحة العيادة دون توقع لما سيحدث لاحقًا. 

الطفل، بحسب الطبيب، جاء إلى العيادة برفقة والدته وعمته، وكان حضوره في الأساس بسبب متابعة شقيقه الأكبر لدى الدكتور منذ ولادته.

 حالة صحية بسيطة… وقلق إنساني

من الناحية الطبية، يوضح الدكتور سعيد أن الطفل كان يعاني من التهاب بسيط في الشعب الهوائية، وهي حالة شائعة ولا تدعو للقلق الكبير. ومع ذلك، يؤكد الطبيب حرصه الشديد وقلقه الإنساني على صحة الطفل، مشيرًا إلى أن هذه كانت الزيارة الثانية له فقط. ويضيف: “الحمد لله تم الكشف عليه ووُصف العلاج اللازم، ونسأل الله له الشفاء التام”. ويعكس حديثه مدى ارتباطه النفسي بمرضاه، خاصة الأطفال.

مسيرة مهنية حافلة بالخبرة

عن سيرته الذاتية، يوضح الدكتور محمد سعيد أنه استشاري أطفال وحديثي ولادة، وشغل سابقًا منصب نائب مدير مستشفى الشيخ زايد التخصصي، إلى جانب عمله مديرًا للعيادات. كما عمل في عدد كبير من المستشفيات داخل مصر. ويعمل حاليًا في عيادته الخاصة بشارع الملك فيصل بمنطقة المريوطية، حيث يركز بشكل أساسي على طب الأطفال وحديثي الولادة، وهو المجال الذي وجد فيه شغفه الحقيقي. 

الصدق… لغة يفهمها الأطفال

يؤمن الدكتور سعيد أن الأطفال يمتلكون حسًا فطريًا عاليًا، ويمكنهم الشعور بمن أمامهم بصدق أو توتر. ويقول: “ما يخرج من القلب يصل إلى القلب”، معتبرًا أن الطفل من أكثر الكائنات قدرة على الإحساس بالطاقة الإنسانية المحيطة به. هذا الإيمان انعكس بوضوح في أسلوب تعامله داخل العيادة، والذي ظهر جليًا في الفيديو المتداول.

 من حلم العظام إلى عالم الأطفال

يكشف الدكتور محمد سعيد أنه كان يخطط في بداية حياته المهنية للتخصص في جراحة العظام، لكنه استخار الله ووجد راحته النفسية في طب الأطفال. ويؤكد أنه حين يتعامل مع الطفل كأنه ابنه، يجد استجابة مذهلة، وكأن الطفل يفهم كل ما يدور حوله، وهو ما جعله يتمسك بهذا التخصص ويبدع فيه. 

في ختام حديثه، يوجه الدكتور محمد سعيد رسالة إنسانية مؤثرة، داعيًا الله أن يشفي جميع الأطفال، خاصة أولئك الذين يمرضون خلال فترات الأعياد. ويشير إلى حياته الأسرية، فهو متزوج ولديه ولدان؛ الأكبر في المرحلة الإعدادية بمدارس دولية، والأصغر في الصف الخامس الابتدائي، ويحلم بأن يصبح طبيب أطفال مثل والده. 

قصة الدكتور محمد سعيد ليست مجرد “تريند”، بل نموذج حي يؤكد أن الإنسانية والصدق ما زالا قادرين على صناعة التأثير الحقيقي في زمن السرعة والضجيج.

طباعة شارك التريندات أطفال طبيب استشاري

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التريندات أطفال طبيب استشاري الدکتور محمد سعید الدکتور سعید أن الطفل سعید أن

إقرأ أيضاً:

سيدة تستدرج الأطفال لخطفهم.. الحقيقة تحمل مفاجأة تقلب كل التوقعات | فيديو

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والقلق بين عدد من الأهالي، بعدما ظهرت فيه سيدة اتهمها سكان إحدى المناطق بمحاولة استدراج وخطف الأطفال والتقرب منهم بطرق أثارت الشكوك، قبل أن تغادر المكان عقب اعتراض الأهالي عليها.

ووفقا لروايات شهود عيان، فإن السيدة دخلت أحد الشوارع السكنية التي يتواجد بها عدد كبير من الأطفال، وحاولت التحدث معهم وتقديم بعض الإغراءات والمزايا لهم، كما كانت بحوزتها أدوات مكياج خاصة بالأطفال، الأمر الذي أثار ريبة عدد من السكان الذين تدخلوا للاستفسار عن سبب وجودها في المنطقة.

وفي هذا السياق، قالت نهي عز، مصورة الفيديو المتداول، إن الواقعة بدأت عندما لاحظ عدد من الأطفال، من بينهم أبناؤها، وجود السيدة داخل الشارع وهي تحاول التقرب منهم والتحدث إليهم بشكل متكرر.

وأضافت: "كانت تحاول استمالة الأطفال من خلال بعض الأشياء التي كانت تحملها معها، كما عرضت على بعض الفتيات الصغيرات استخدام أدوات مكياج كانت بحوزتها، وهو ما دفع بعض السيدات من الجيران للتدخل والاستفسار منها عن سبب وجودها".

وتابعت نهي أن السيدة، بحسب روايتها، ردت على الأهالي بألفاظ غير لائقة عندما حاولوا الحديث معها، الأمر الذي تسبب في حالة من التوتر داخل الشارع، مضيفة: "سمعت أصواتا مرتفعة في الخارج، وعندما خرجت حاولت التحدث معها بهدوء في البداية وسألتها عن محل إقامتها، فأخبرتني أنها من محافظة الشرقية".

وأشارت إلى أن السيدة أبدت انفعالا خلال الحديث، وقالت إنها حرة في التواجد بأي مكان ترغب فيه، ما دفعها إلى توثيق الواقعة عبر هاتفها المحمول بعد تصاعد الموقف، وأضافت: "طلبت من ابنتي إحضار الهاتف وقمت بتصوير الفيديو، وعندما أخبرتها أنني سأقوم بإبلاغ الجهات المختصة غادرت المكان سريعًا".

وطالب عدد من الأهالي الجهات المعنية بالتحقق من ملابسات الواقعة وفحص ما تم تداوله بشأنها، مؤكدين أهمية توخي الحذر ومراقبة الأطفال وعدم السماح لهم بالتعامل مع أشخاص مجهولين، لحين صدور أي بيانات رسمية تكشف حقيقة الواقعة وظروفها.

والجدير بالذكر، أن المعلومات المتداولة حتى الآن تستند إلى روايات شهود عيان ومقطع الفيديو المنتشر، فيما لم تصدر الجهات المختصة أي بيان رسمي بشأن الواقعة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

ولكن تواصل "صدى البلد"، مع أسرة "هناء محمد صابر، المرأة المتسولة وضحية التفكك الأسري ومن الاحتياجات الخاصة".

فقال والد محمد صابر، والد هناء: "بنتي هناء ضحية ظروف أسرية صعبة مرت بها منذ سنوات طويلة، وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة وتعاني من إعاقة ذهنية تجعلها غير قادرة على التصرف بشكل طبيعي أو الاعتماد على نفسها بشكل كامل".

وأضاف صابر- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "ومنذ أكثر من 20 عاما وهي تتعرض لحالات متكررة من التغيب والضياع، وكثيرا ما كنا نبحث عنها حتى نجدها ثم تعود لتغيب مرة أخرى".

وتابع: "منذ نحو عام ونصف كانت قد اختفت بالفعل، وتمكنا من العثور عليها، لكنها غادرت مرة أخرى ومنذ حوالي 6 أشهر لا نعلم عنها شيئا، ونحن نعيش حالة من القلق والخوف الشديد عليها، خاصة أنها تعاني من مشكلات نفسية وإدراكية تجعلها عرضة للاستغلال أو التعرض للخطر". 

وأردف: "هناء إنسانة طيبة جدا ولا تؤذي أحدا، لكنها تحتاج إلى رعاية ومتابعة مستمرة بسبب حالتها الصحية والعقلية، وخلال فترة غيابها السابقة أنجبت طفلة تبلغ من العمر الآن نحو 14 عاما في ظروف غير شرعية، ولم تحصل الطفلة على الرعاية الكاملة التي تستحقها".

واستكمل والدها حديثه قائلا: "ظروفي المادية صعبة جدا، فأنا أعيش على معاش بسيط بالكاد يكفي متطلبات الحياة اليومية، وأتحمل مسؤولية رعاية حفيدتي أيضا، وهناك شخص معروف لدينا بأنه والد الطفلة، لكنه لم يعترف بها رسميا ولم يتحمل أي مسؤولية تجاهها حتى الآن".

حبس سائق بتهمة سرقة حقيبة ومحاولة خطف طفل في عين شمسبعد تعثر مفاوضات ليفربول.. باريس سان جيرمان يقترب من خطف كوناتي

واختتم مناشدته قائلا: "كل ما أتمناه الآن هو العثور على هناء وإعادتها إلى أسرتها سالمة، فهي مريضة وتحتاج إلى الرعاية والعلاج، وأطالب كل من يشاهدها أو يمتلك أي معلومات عنها أن يبلغ الجهات المختصة أو يتواصل معنا للمساعدة في إعادتها إلى منزلها".

اتفاق شخصي تم.. برشلونة يقترب من خطف جوليان ألفاريز في صفقة مدويةبسبب 250 ألف جنيه.. ضبط سائق خطف طفلتين للانتقام من والدتهم في المنوفية طباعة شارك التسول سرقة الأطفال سيدة متسولة خطف الأطفال الاحتياجات الخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة تفكك أسري مواقع التواصل الاجتماعي

مقالات مشابهة

  • أسباب شعور الشخص بصداع شديد عند تناول الآيس كريم.. فيديو
  • وزيرة الثقافة ورئيسة "قومي الطفولة والأمومة" تبحثان سبل التعاون المشترك
  • «القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
  • تعاون بين "الثقافة" و"القومي للطفولة والأمومة" لتنفيذ برامج صيفية للحماية وتنمية المعارف
  • خليفة بن طحنون بن محمد يُقدِّم واجب العزاء في وفاة سعيد سهيل المنصوري
  • وكيل العاصمة عدن “محمد سعيد سالم” يتفقد الانضباط الوظيفي بمديرية المنصورة
  • علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر به.. رسائل صامتة يتركها على الورق
  • سيدة تستدرج الأطفال لخطفهم.. الحقيقة تحمل مفاجأة تقلب كل التوقعات | فيديو
  • الشيخ المنشاوى يتصدر تريند إكس بعد إعلان إذاعة القرآن الكريم بث المصحف المرتل الجديد
  • تعليق رامي صبري على أزمة نادر نور يثير جدل المتابعين.. ماذا قال؟