المتحدث باسم المفوضية شدد على ضرورة التزام أطراف النزاع بضمان تصرف القوات المتحالفة معها أو الخاضعة لسيطرتها بما يتوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

نيروبي: التغيير

حذّر المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، من تكرار الانتهاكات والاعتداءات المروعة التي صاحبت السيطرة على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، داعياً إلى عدم تكرارها تحت أي ظرف في مدينتي كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان.

وأوضح الخيطان، في بيان اليوم الثلاثاء، أن المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، وخلال زيارته إلى السودان، اطّلع ميدانياً على حجم الصدمة والأثر الإنساني العميق للانتهاكات التي تعرض لها المدنيون في الفاشر، وذلك أثناء زيارته مخيم العفاض للنازحين في منطقة الدبة، والذي يضم نحو 20 ألف نازح.

وأشار إلى أن المفوض السامي شاهد معاناة الأطفال والنساء والرجال، لا سيما خلال محاولاتهم الفرار من أعمال العنف.

وشدد المتحدث باسم المفوضية على ضرورة التزام أطراف النزاع بضمان تصرف القوات المتحالفة معها أو الخاضعة لسيطرتها بما يتوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن ذلك يشمل كبح الانتهاكات والتجاوزات ومحاسبة المسؤولين عنها دون اعتبار لانتماءاتهم.

وأشار الخيطان إلى أن جميع أطراف النزاع ارتكبت، طوال فترة الحرب، انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، إلى جانب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، لا سيما خلال فترات تصاعد القتال للسيطرة على مناطق جديدة.

وفي سياق متصل، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان، عقب اطلاعه على حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية المدنية الحيوية، بما في ذلك سد مروي ومحطة توليد الكهرباء.

وأشار إلى أن قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية مطالبتان بوقف الهجمات غير المبررة على الأعيان المدنية الضرورية لحياة السكان، مثل الأسواق والمرافق الصحية والمدارس ومراكز الإيواء، مؤكداً أن استهداف هذه المنشآت يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

الوسومالأمم المتحدة الدلنج الفاشر جرائم وانتهاكات قوات الدعم السريع مدينة كادقلي

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الأمم المتحدة الدلنج الفاشر جرائم وانتهاكات قوات الدعم السريع مدينة كادقلي الدولی الإنسانی لحقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 

حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من احتمال تطور ظاهرة "إل نينيو" بدرجة متوسطة إلى قوية خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة أن هذه الظاهرة المناخية قد تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم.

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن المؤشرات الحالية في المحيط الهادئ الاستوائي تظهر تطور متسارع لظروف "إل نينيو"، بعد ارتفاع ملحوظ في درجات حرارة سطح البحر خلال الفترة من أواخر أبريل وحتى منتصف مايو، متوقعة أن تستمر الظاهرة حتى نوفمبر المقبل على الأقل.

وتعد "إل نينيو"واحدة من أهم الظواهر المناخية الدورية التي تنشأ نتيجة ارتفاع حرارة المياه السطحية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وتستمر عادة ما بين 9 و12 شهرا، ما ينعكس على أنماط الطقس حول العالم ويؤثر في درجات الحرارة والأمطار والجفاف.

تسجيل أعلي معدلات لدرجات الحرارة 

وتوقعت المنظمة تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم مناطق العالم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مشيرة إلى أن المياه الدافئة في المحيطات تمثل عاملا رئيسيا في تعزيز فرص تشكل الظاهرة.

وأكدت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل، محذرة من أن "إل نينيو" قد تؤدي إلى تفاقم موجات الجفاف والأمطار الغزيرة وزيادة مخاطر موجات الحر على اليابسة وفي المحيطات.

وأوضحت أن الظاهرة قد تترك آثارا واسعة النطاق على النظم البيئية والاقتصادية، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة، مشيرة إلى أن الحرارة الشديدة أصبحت بالفعل من أكثر المخاطر المناخية فتكًا على مستوى العالم.

الدراسات المناخية لأكثر من منطقة

وتظهر الدراسات المناخية أن "إل نينيو" تتسبب عادة في زيادة هطول الأمطار على مناطق من جنوب أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة وأجزاء من القرن الأفريقي وآسيا الوسطى، بينما ترتبط بحدوث موجات جفاف في أستراليا وأمريكا الوسطى وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا.

كما تساهم الظاهرة في تعزيز فرص تشكل الأعاصير والعواصف المدارية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وهو ما يزيد من حجم الخسائر البشرية والاقتصادية في العديد من الدول.

وأشارت ساولو إلى أن ظاهرة "إل نينيو" السابقة خلال عامي 2023 و2024 لعبت دورًا في تسجيل عام 2024 كأكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، محذرة من أن تكرار الظروف المناخية نفسها قد يدفع العالم إلى مستويات جديدة من الاحترار.

وأضافت أن المخاطر لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة، بل تشمل زيادة الأمراض المرتبطة بالإجهاد الحراري، واتساع نطاق انتشار الأمراض المنقولة بواسطة الحشرات، فضلًا عن الضغوط المتزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.

وكشفت المنظمة عن رصد كميات كبيرة من المياه الدافئة تحت سطح المحيط الهادئ الاستوائي، حيث تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الطبيعية بأكثر من 6 درجات مئوية في بعض المناطق، وهو ما يمثل مخزونًا حراري ضخم يدعم استمرار ارتفاع حرارة السطح خلال الأشهر المقبلة.

توقعات هيئات الأرصاد الوطنية 

وفي الوقت الذي تتوقع فيه بعض هيئات الأرصاد الوطنية تسجيل أقوى ظاهرة "إل نينيو"منذ أكثر من عقد، أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن درجة قوة الظاهرة ما زالت غير محسومة، نظرا لاختلاف نتائج النماذج المناخية المستخدمة في التنبؤ.

من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش هذه التطورات بأنها "تحذير مناخي عاجل"، مؤكدا أن ظاهرة "إل نينيو" ستضيف مزيدًا من التأثيرات السلبية إلى عالم يشهد بالفعل ارتفاع مستمر في درجات الحرارة بسبب التغير المناخي.

ودعا جوتيريش الحكومات إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشددا على أن مواجهة تداعيات التغير المناخي تتطلب تحركا عالميا عاجلا ومنسق.

ورغم أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أكدت عدم وجود أدلة علمية تشير إلى أن التغير المناخي يزيد من تكرار أو شدة ظاهرة "إل نينيو"، فإنها أوضحت أن الاحترار العالمي يجعل آثارها أكثر حدة، خاصة فيما يتعلق بموجات الحر والأمطار الغزيرة والكوارث المناخية المرتبطة بها.

مقالات مشابهة

  • لتلافي الآثار الكارثية للظاهرة.. السعودية: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • مفوضية اللاجئين للأحرار: لا توطين للمهاجرين في ليبيا، وتركيزنا على الدعم الإنساني
  • ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
  • الأمم المتحدة تحذر من اقتراب ظاهرة النينيو
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
  • الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف