واشنطن: الصين تضع السيف على رؤوسنا بسبب صناعة الرقائق
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لقناة فوكس بيزنس، اليوم الثلاثاء، إنه ربما الشيء الوحيد الإيجابي لجائحة كورونا أنها كانت تجربة لما يمكن أن يحدث إذا انقطعت سلاسل التوريد لدينا بسبب حرب فعلية.
وأوضح بيسنت، في مقابلته التي أجراها من دافوس، حيث يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي، أنه بعد الجائحة تم تحديد 6 أو 7 صناعات رئيسة يجب ضمان إمداداتها، ومنها صناعة الرقائق الإلكترونية.
وأضاف بيسنت أن "أكبر تهديد للاقتصاد العالمي، وأكبر نقطة ضعف فيه هو أن 97% من الرقائق الإلكترونية المتطورة تصنع في تايوان"، الأمر الذي يعني، وفق قوله، أنه "إذا تم حصار تايوان أو تدمير قدراتها الإنتاجية، فسيكون ذلك كارثة اقتصادية".
وأكد أن الإدارة الأميركية الحالية تعمل على إعادة صناعة الرقائق الإلكترونية إلى الأراضي الأميركية.
وأوضح بيسنت أن عدة شركات حاولت إقامة مصانع للمعادن النادرة في الولايات المتحدة، لكنها تعرّضت في نهاية المطاف للإفلاس مع ضغوط المنافسة مع الصين.
وأعلن بيسنت عن جهود لتشكيل تحالف للمعادن النادرة، يضم مجموعة الدول الصناعية السبع وأستراليا والهند والمكسيك وكوريا الجنوبية، بهدف كسر سيطرة الصين على سوق هذه المعادن.
وأضاف أن التكتل يعمل على إنشاء قدرات مستقلة في تعدين وإنتاج وتكرير المعادن النادرة، لمنع الصين من "وضع السيف فوق رؤوسنا"، حسب تعبيره.
وأوضح أنه يأمل أن تحقق الولايات المتحدة الاكتفاء من المعادن النادرة خلال سنتين، مشيرا إلى أنه زار مؤخرا الولاية التي ينحدر منها، وهي "ساوث كارلوينا"، ووجد مصانع تنتج المغناطيس الأرضي للمرة الأولى منذ 25 عاما، وترى أنها يمكن أن تلبي أغلب الاحتياجات الأميركية خلال عامين.
وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبيكين، أعلن بيسنت إحراز تقدم في المحادثات التجارية مع بكين، بما في ذلك إتمام صفقة شراء فول الصويا السنوية التي بلغت 25 مليون طن.
إعلانوأضاف أن التهديد بفرض الرسوم الجمركية "كان له أثر إيجابي" وفق قوله، حيث رفعت بكين القيود المفروضة على صادرات العناصر الأرضية النادرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ودافع بيسنت في مقابلته مع فوكس بيزنس عن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث طالب الدول الأعضاء بزيادة نفقاتهم الدفاعية.
وقال بيسنت إن الولايات المتحدة ساهمت بمبلغ 22 تريليون دولار، أي أكثر من إجمالي مساهمات باقي الحلفاء، في نفقات الدفاع عن الحلف منذ عام 1980.
وقال إن الأوروبيين ينفقون الموارد المتاحة لهم على الخدمات الاجتماعية، مثل الصحة والتعليم، مشيرا إلى أنه "حان الوقت ليدفعوا أكثر" لنفقات الدفاع.
وكان بيسنت حذر الدول الأوروبية من فرض رسوم مضادة، ردا على الرسوم الجمركية التي هدد ترامب بفرضها على الدول الأوروبية التي تعارض خططه للاستحواذ على غرينلاند، معتبرا أن "ذلك سيكون خطوة غير حكيمة".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرقائق الإلکترونیة صناعة الرقائق
إقرأ أيضاً:
ترامب ينفي توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران
نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأنباء المتداولة بشأن توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران، واصفًا التقارير التي تحدثت عن انقطاع القنوات بين الجانبين بـ"الكاذبة والمفبركة".
وأكد ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن الاتصالات والمحادثات الثنائية بين الولايات المتحدة وطهران لم تتوقف، مشيرًا إلى أنها تسير بشكل متواصل ويومي دون انقطاع على مدار الأيام الماضية وحتى اليوم.
وأضاف الرئيس الأمريكي "إلى أين قد تؤدي هذه المحادثات؟ لا أحد يمكنه التنبؤ بذلك"، مكررًا رسالته الموجهة إلى الجانب الإيراني بضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي.
وتابع: "أبلغتُ إيران أن الوقت قد حان، بطريقة أو بأخرى، لإبرام صفقة، فالأوضاع الراهنة مستمرة منذ 47 عامًا، ولم يعد ممكنًا السماح باستمرارها لفترة أطول".
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.