قوات «قسد» تعلن النفير العام بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار مع حكومة دمشق
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
دخل الملف السورى مرحلة جديدة من التوتر بعد فشل اجتماع مطول جمع الرئيس السورى الانتقالى، أحمد الشرع، وقائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدى، فى دمشق، فى محاولة أخيرة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع يوم الأحد الماضى.
وبينما تحدثت أطراف كردية عن انهيار كامل للمفاوضات، نفت الحكومة السورية انسحابها من الاتفاق، مؤكدة بقاء قنوات التواصل مفتوحة، فى تباين يعكس عمق الأزمة وتعقيداتها السياسية والميدانية، وذلك وفق «فرانس برس».
وقال عبدالكريم عمر، ممثل الإدارة الذاتية الكردية فى دمشق، أمس، إن المفاوضات انهارت تمامًا، متهمًا الحكومة السورية بالمطالبة بالاستسلام غير المشروط للقوات الكردية.
فى المقابل، شدد مصدر حكومى رسمى على أن دمشق لم تنسحب من الاتفاق، وأن الاتصالات لا تزال قائمة، فى محاولة لاحتواء تداعيات التصعيد الذى يتسارع فى مناطق شرق الفرات.
من جهتها، أعلنت «قسد» النفير العام عقب تعثر المفاوضات، وسط تحركات عسكرية متبادلة، وتحذيرات من تفجر الوضع الأمنى فى مناطق تضم سجناء من تنظيم داعش ومنشآت حساسة.
وأكد مراد قره يلان، القيادى البارز فى الجناح العسكرى لحزب العمال الكردستانى، أن «الحزب لن يتخلى أبدًا عن أكراد سوريا فى مواجهة العمليات العسكرية»، متعهدًا بفعل كل ما يلزم للدفاع عنهم.
وأضاف «قره يلان» أن الهجمات على مناطق شمال شرق سوريا، «لا تستهدف تلك المنطقة فحسب، بل كردستان برمتها».
وجدّدت قيادة «قسد» دعوة النفير العام، مطالبة أنصارها بالانضمام إلى ما وصفته بالمقاومة.
وأشارت مصادر سورية مطلعة إلى أن اجتماع دمشق فشل بعد تراجع مظلوم عبدى عن التفاهمات التى تم التوصل إليها، تحت ضغوط من قيادات حزب العمال الكردستانى.
ووفقًا لهذه المصادر، رفض «عبدى» تولى منصب نائب وزير الدفاع أو ترشيح اسم لمنصب محافظ الحسكة، وطلب مهلة خمسة أيام للتشاور، إلا أن «الشرع» رفض الطلب، محذرًا من أن الدولة السورية ستحسم ملف الحسكة بالقوة فى حال عدم تقديم جواب نهائى.
من جهته، اتهم أحمد موفق زيدان، مستشار الرئيس السورى أحمد الشرع، «قسد» بابتزاز الدولة السورية، واستخدام ملف سجون تنظيم «داعش» كورقة ضغط. وأشار إلى هروب نحو ١٥٠٠ سجين من سجن الشدادى جنوب الحسكة، عقب سيطرة القوات الحكومية على المدينة.
المصدر
المصدر: قناة اليمن اليوم
إقرأ أيضاً:
قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، عزم طهران على الدفع باتجاه إقرار وقف إطلاق النار في لبنان وجنوبه، في ظل استمرار التصعيد الميداني في المنطقة.
وقال قاليباف إن استمرار ما وصفه بالجرائم سيؤدي إلى وقف المفاوضات، مشددًا على أن “الرابط بين إيران ولبنان لا ينفصم”، وأن أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يتضمن وقفًا شاملًا للعمليات في جميع الجبهات، وعلى رأسها الساحة اللبنانية.
وأضاف أنه في حال استمرار التصعيد، فإن إيران لن تكتفي بتجميد التفاوض، بل ستقف في مواجهة مباشرة مع حزب الله في إطار ما وصفه برد على التطورات.
من جانبه، أعرب نبيه بري عن تقديره للمواقف الإيرانية، مؤكدًا أن لبنان لن ينسى ما وصفه بالدعم الإيراني في هذه المرحلة الحرجة.
ويأتي ذلك في سياق متصل بما نقلته وكالة “تسنيم” بشأن تعليق فريق التفاوض الإيراني لتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتداعياته الإقليمية.
شهدت منطقة الشرق الأوسط تطورًا لافتًا مع تبادل هجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في أول اختبار جدي لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهر، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد العسكري إلى مستويات أعلى.
وفيما تحدثت طهران عن عودة الأوضاع إلى الهدوء النسبي، أكدت واشنطن أنها لا تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة، مشيرة إلى أن ما جرى يندرج ضمن اشتباكات محدودة لا ترقى إلى مواجهة شاملة.
ووفق رواية الجيش الإيراني، فإن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت سفينتين في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب هجمات داخل الأراضي الإيرانية، معتبرًا أن هذه التحركات جاءت ردًا على عمليات سابقة نُسبت إلى الجانب الإيراني. في المقابل، أوضح الجيش الأمريكي أن تحركاته جاءت في إطار الرد على استهدافات إيرانية سابقة لمصالحه في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن اتفاق وقف إطلاق النار ما زال قائمًا، رغم الأحداث الأخيرة، واصفًا ما يجري بأنه “تبادل محدود للنيران” لا يشكل تصعيدًا واسع النطاق.
من جانب آخر، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط مدينة بندر عباس جنوب إيران، دون أن تتضح طبيعة هذه الأصوات أو مصدرها، ما أثار حالة من الترقب في الأوساط المحلية.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق تعليق عملية عسكرية تُعرف باسم “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، استجابة لوساطات إقليمية تقودها باكستان ودول أخرى، مع الإبقاء على بعض إجراءات الضغط، وعلى رأسها استمرار القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
وتعود جذور هذه التطورات إلى العملية التي انطلقت في الرابع من مايو، والتي شهدت تبادلًا للهجمات بين الطرفين، شملت ضربات صاروخية وهجمات متبادلة، ما أدى إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
كما سبق أن أعلنت واشنطن في أبريل عن وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بوساطة دبلوماسية، في محاولة لفتح نافذة تفاوضية، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت المخاوف من هشاشة هذا المسار واحتمال انهياره في أي لحظة.