صحة الدقهلية..ضبط عيادة غير مرخصة ببلقاس تقدم علاجًا غير معتمد تحت مسمى «الأكسجين النشط»
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
في ضوء توجيهات الدكتور حمودة الجزار، وكيل وزارة الصحة، بمواصلة إحكام الرقابة على المنشآت الطبية الخاصة، واصلت مديرية الصحة تنفيذ حملات تفتيش موسعة على العيادات والمراكز العلاجية بمختلف مراكز المحافظة، بهدف التأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية وحماية المواطنين من أي ممارسات طبية مخالفة أو غير قانونية والتصدي لأي ممارسات طبية غير مرخصة أو مضللة.
وأسفرت إحدى الحملات بمدينة بلقاس عن ضبط عيادة غير مرخصة تقوم بتقديم خدمات علاجية غير معتمدة أو مصرح بها من وزارة الصحة، تحت مسمى ما يُعرف بـ«العلاج بالأكسجين النشط» عن طريق الحقن، بالمخالفة للقوانين واللوائح المنظمة للعمل الطبي. وعلى الفور تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث جرى تحرير المحاضر بقسم شرطة بلقاس، وتنفيذ قرار الغلق الصادر بحق المنشأة المخالفة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد فؤاد أن مصطلح «العلاج بالأكسجين النشط» يُستخدم كثيرًا في الإعلانات بغرض الترويج وجذب المرضى، إلا أنه طبيًا وقانونيًا في مصر يُعد مصطلحًا غير معتمد من وزارة الصحة المصرية، ولا توجد بروتوكولات علاجية رسمية أو موافقات تتيح استخدامه بهذه الصورة داخل المنشآت الطبية. وشدد على أن تقديم أي خدمة علاجية خارج الإطار المعتمد يمثل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين ويُعد مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية.
وأشار إلى أن حملات التفتيش مستمرة تنفيذًا لتوجيهات وكيل الوزارة، مع التأكيد على عدم التهاون مع أي منشأة تعمل دون ترخيص أو تروج لعلاجات وهمية أو غير معترف بها، موضحًا أن الهدف الأساسي من هذه الحملات هو حماية المرضى وضمان تقديم خدمة طبية آمنة وفق المعايير العلمية والقانونية المعتمدة.
وجددت مديرية الصحة مناشدتها للمواطنين بعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة، وضرورة التأكد من تراخيص المنشآت الطبية والأطباء القائمين على تقديم الخدمة، مع الإبلاغ الفوري عن أي مخالفات، دعمًا لجهود الدولة في ضبط المنظومة الصحية والحفاظ على سلامة المجتمع.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الدقهليه الصحة بلقاس
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)